نتنياهو قال إن الدولة الفلسطينية لن تقوم قبل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية (الفرنسية)
اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "مظاهر التحريض" على إسرائيل من قبل السلطة الفلسطينية تشكل "دليلاً آخر"على أن النزاع الثنائي لا يقتصر على السيادة في بعض الأراضي "بل يأتي من منطلق رفض الفلسطينيين الإقرار بشرعية وجود دولة إسرائيل".
 
وجاءت هذه التصريحات موازية لمواصلة الحكومة الإسرائيلية إقرار "العقوبات" على السلطة الفلسطينية ردا على رفع مكانتها في الأمم المتحدة إلى دولة مراقب غير عضو. وتساءل نتنياهو عن كيفية الحديث عن السلام ما دامت السلطة الفلسطينية تنشئ جيلها الصاعد على "الكراهية".

كما جاءت تصريحات نتنياهو تعقيباً على تقرير المدير العام لوزارة الشؤون الإستراتيجية يوسي كوبرفاسِر الذي أطلع مجلس الوزراء اليوم الأحد على استمرار "مظاهر التحريض الفلسطيني ضد إسرائيل".

وقالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن التقرير "من هذه المظاهر استخدام مضامين نازية هتلرية وتثمين الانتحاريين ونشر رسوم كاريكاتيرية معادية لليهود ومحو إسرائيل عن الخرائط الفلسطينية الرسمية".

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي قد أصدر اليوم قرارا بالإجماع برفض قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو.

وذكرت الإذاعة على موقعها الإلكتروني أن مجلس الوزراء أوضح  أن "قرار الجمعية العامة لن يكون أساسا لأي مفاوضات مستقبلية ولن ينال من حقوق إسرائيل على أراضيها".

وقال نتنياهو خلال اجتماع المجلس إن أي "دولة فلسطينية لن تقوم قبل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية وموافقتهم على وضع حد للنزاع بين الجانبين"، ونقلت الإذاعة عن نتنياهو قوله إن إسرائيل لن تسمح أبدا بتحويل الضفة الغربية إلى "قاعدة إرهابية تطلق منها الصواريخ على المدن الإسرائيلية".

مجلس الوزراء الإسرائيلي رفض قرار رفع مكانة فلسطين أمميا (الفرنسية)

الإيرادات الضريبية
وفي رد جديد على تصويت الأمم المتحدة، أعلن وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينيتس تعليق تحويل الإيرادات الضريبية التي تجمعها الحكومة الإسرائيلية بالنيابة عن السلطة الفلسطينية.

وقال شتاينيتس إن الأموال المصادرة -التي تبلغ 640 مليون شيكل (120 مليون دولار)- ستستخدم في سداد ديون للسلطة الفلسطينية مقابل إمدادات الكهرباء تصل إلى 800 مليون شيكل. وطبقا للإذاعة الإسرائيلية فإن السلطة الفلسطينية مدينة بأكثر من مليار شيكل لإسرائيل.

وجاء هذا القرار بعد إعلان إسرائيل عزمها بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال نتنياهو لدى بدء اجتماع مجلس الوزراء إن "الرد على الهجوم على الصهيونية وضد دولة إسرائيل يجب أن يدفعنا إلى زيادة وتسريع تنفيذ خطط البناء في كل المناطق التي قررت الحكومة البناء فيها". وأضاف "اليوم نبني وسنواصل البناء في القدس وفي كل الأماكن المدرجة على خريطة المصالح الإستراتيجية لدولة إسرائيل".

وعمليات البناء المتوقعة تشمل خصوصا المنطقة المصنفة "أي واحد" بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس، وهي منطقة حساسة كانت إسرائيل تعهدت أمام الولايات المتحدة بعدم البناء فيها.

ويهدف المشروع الذي ظل مجمدا لسنوات تحت ضغوط أميركية، إلى وصل معاليه أدوميم بأحياء استيطانية في القدس، مما يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، الأمر الذي يعني تهديد فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

انتقادات دولية
وأثار الإعلان عن بناء الوحدات الاستيطانية رفضا دوليا وموجة من الانتقادات في الصحافة الإسرائيلية الصادرة اليوم.

فقد اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في بيان اليوم أن "جميع أعمال البناء الاستيطاني غير مشروعة بموجب القانون الدولي وتمثل عقبة أمام السلام".

وأكدت الولايات المتحدة أن خطط الاستيطان الجديدة ستأتي بنتائج عكسية لأي استئناف لمحادثات السلام المتوقفة منذ عامين.

وبينما صدرت إدانات قوية من فرنسا وبريطانيا، قالت وزارة الخارجية التركية إن إسرائيل التي تنتهك القوانين الدولية بأنشطتها الاستيطانية هذه تزعزع عن قصد أسس السلام الدائم والعادل بالمنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي كتبت صحيفة هآرتس أن "المفاجئ بشكل خاص هو انتهاك إسرائيل لتعهدها أمام الولايات المتحدة بعدم البناء في المنطقة (أي واحد) مع العلم أن مثل هذا البناء سيعطل قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية. وبعدما كانت الولايات المتحدة عمليا الوحيدة التي تدافع عن قضية إسرائيل في الأمم المتحدة، فإن إسرائيل تكافئها بصفعة مدوية في الوجه".

ونأت صحيفة معاريف بنفسها عن القرار الحكومي، وكتب بن درور يميني "الخميس الماضي أدلى أبو مازن (محمود عباس) بخطاب حاقد شكل صفعة في الوجه لكل الذين دعموه". وأضاف "الحكومة الإسرائيلية أدارت الوجه الآن بقرارها بناء آلاف المساكن في منطقة مثيرة للجدل بشكل كبير لتظهر للعالم أن ليس أبو مازن هو من يوجه الضربة في الوجه وإنما إسرائيل".

المصدر : وكالات