عباس يتعهد بمجابهة الضغوط وتحقيق المصالحة
آخر تحديث: 2012/12/2 الساعة 17:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/2 الساعة 17:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/18 هـ

عباس يتعهد بمجابهة الضغوط وتحقيق المصالحة

عباس حظي باستقبال شعبي كبير في رام الله
عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إصراره على مجابهة كل الضغوط التي تواجه السلطة بعد رفع وضعية فلسطين بالأمم المتحدة إلى دولة مراقب غير عضو، وأشار إلى أن الفترة القادمة ستشهد إنجازا فعليا للمصالحة الفلسطينية.
 
وقال عباس في كلمة أمام آلاف الفلسطينيين الذين تجمعوا في ساحة المقاطعة برام الله لاستقباله عقب عودته من نيويورك، إنه لو أراد الانصياع للضغوط لما ذهب إلى الأمم المتحدة.

وأشار إلى ضغوطات تعرضت لها القيادة الفلسطينية لعدم التوجه إلى الأمم المتحدة، موضحا أن الضغوط استمرت حتى اللحظة الأخيرة لتغيير مضمون خطابه أمام الأمم المتحدة. وقال "تعرضنا لكثير من الضغوطات، وقالوا لنا إنه إذا ذهبنا إلى الأمم المتحدة سينفجر العالم، وطلبوا منا تأجيل التوجه إلى الأمم المتحدة".

ستجدوا ما لا يعجبكم
وأضاف "وأخيرا قالوا لنا في اللحظات الأخيرة، غيروا مضمون خطابكم، وغيروا مشروعكم لكننا صمدنا.. تعرضنا لتهديد بأننا إذا ذهبنا إلى الأمم المتحدة سنجد ما لا يعجبنا، لكننا ذهبنا ووجدنا ما يعجبنا".

وجدد رفضه التهديدات التي أطلقها المسؤولون الإسرائيليون لفرض عقوبات على الفلسطينيين بسبب ما جرى في الأمم المتحدة, وقال إن من حقق هذا الإنجاز قادر على الحفاظ عليه.

وأمام الآلاف من المحتشدين في مقر المقاطعة مضى عباس قائلا "نعم أصبح لنا الآن دولة، والعالم كله وقف معنا، وقال لا للاحتلال ولا للاستيطان ونعم لحريتنا، وحتى الدول التي امتنعت عن التصويت هنأتنا بالإنجاز الذي تحقق".

وأعلن الرئيس الفلسطيني أن "القدس عاصمة دولة فلسطين إلى الأبد". وأهدى الإنجاز الذي تحقق في الأمم المتحدة إلى روح الزعيم ياسر عرفات وأرواح الشهداء وجميع الأسرى.

ووسط هتافات الفلسطينيين "الشعب يريد إنهاء الانقسام" أشار عباس إلى أن الأسابيع القادمة ستشهد إنجازا فعليا للمصالحة الفلسطينية، وقال "أوجه التحية إلى جميع الفصائل دون استثناء، التي اصطفت مع جماهير شعبنا بشكل وحدوي، وسندرس خلال الأيام القليلة المقبلة الخطوات اللازمة لتسريع خطوات تحقيق المصالحة".

واعتبر عباس أن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة، وأوضح "لا يزال في دربنا تحديات ضخمة وعقبات كبيرة، لكن هذا الشعب الذي صنع هذا الانتصار قادر على أن يحميه ويطوره حتى كنس الاحتلال".

نمر حماد عبر عن أمله بأن تفي الدول العربية بوعودها المالية (الجزيرة نت)

عقوبات إسرائيلية
وضمن ردود الفعل الإسرائيلية على الإنجاز الفلسطيني، أعلن وزير المال يوفال شتاينتس أنه لا ينوي تحويل عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية رداً على الاعتراف بفلسطين دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة. وأشار إلى أنه سيتم استخدام هذه الأموال لسداد ديون مترتبة على السلطة لجهات إسرائيلية.

ووصف شتاينتس التوجه الفلسطيني بأنه "عملية استفزازية تهدف إلى دفع  إقامة دولة فلسطينية دون الاعتراف بإسرائيل أو تحديد مناطق منزوعة السلاح أو وضع ترتيبات أمنية".

وأصدر مجلس الوزراء قرارا اليوم بالإجماع برفض قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن مجلس الوزراء أوضح أن "قرار الجمعية العامة لن يكون أساساً لأي مفاوضات مستقبلية ولن ينال من حقوق إسرائيل على أراضيها".

بدوره هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه لن تقوم قائمة للدولة الفلسطينية قبل ضمان ما وصفه بأمن مواطني إسرائيل وقبل الاعتراف بها دولة للشعب اليهودي, مؤكدا مواصلة سياسة بناء المستوطنات في أي مكان بالقدس وغير القدس، وفق قوله.

ونقلت الإذاعة عن نتنياهو قوله إن إسرائيل لن تسمح أبدا بتحويل الضفة الغربية إلى "قاعدة إرهابية تطلق منها الصواريخ على المدن الإسرائيلية".

وردا على هذه الخطوات قال مستشار الشؤون السياسية لدى الرئاسة الفلسطينية نمر حماد إنه لا يمكن مقايضة الحقوق الوطنية للفلسطينيين بالأموال، واعتبر الخطوة الإسرائيلية "سرقة" وتعهد باللجوء إلى المؤسسات الدولية.

وعبر حماد في حديث للجزيرة عن أمله في أن تلتزم الدول العربية بالوفاء بوعودها لتوفير شبكة أمان بمائة مليون دولار شهريا لمواجهة الضغوط الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات