كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم (يمين) مع رئيس وفد السودان بالمفاوضات إدريس عبد القادر (الجزيرة نت)
قال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم إنه أجرى اجتماعات ناجحة مع وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين ومسؤولين آخرين، في محاولة لحل نزاع أمني حدودي واستئناف صادرات النفط الجنوبية، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.

وقال أموم إنه التقى بوزير الدفاع السوداني وكذلك نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية وآخرين،  وأوضح في تصريح مقتضب للصحفيين بالخرطوم اليوم الأحد أن "الاجتماعات هدفت لتحقيق الأمن المتبادل في المنطقة وبناء السلام والاستقرار داخل وبين البلدين"، واعتبر أن الاجتماعات كانت ناجحة، وتعهد بمواصلة عقدها.

ونقلت الإذاعة السودانية عن سفير السودان بجوبا مطرف صديق قوله إن الطرفين أكدا التزامهما الكامل باتفاق التعاون المشترك بين البلدين، وضرورة إنشاء علاقة إستراتيجية بعيدة المدى بينهما، موضحاً أن الواقع يشير إلى رغبة أكيدة لدى البلدين والشعبين لعلاقة مستقرة وآمنة ومتطورة. وأضاف أن الجانبين أكدا أن البلدين لا خيار لهما غير التطبيق الكلي لكل الاتفاقيات الموقعة بينهما.

من جانبه، أكد سفير دولة جنوب السودان بالخرطوم ميان دوت أن الاجتماع خلص إلى عقد اجتماعات دورية بين الخرطوم وجوبا، موضحاً أن اجتماعات وفدي التفاوض تمهد الطريق لإنجاح الاجتماع القادم للآلية السياسية الأمنية المشتركة بين البلدين.

وحمل أموم رسالة خطية من رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت للرئيس السوداني عمر البشير عن العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكدت الرسالة على ضرورة إسراع الخطى لتنفيذ اتفاق التعاون بين البلدين.

ومن المرتقب أن تحتضن الخرطوم محادثات أخرى بين أطراف سياسية وأمنية من الجانبين خلال الأسبوع الجاري.

غياب الثقة
وكان الموفد الأميركي إلى السودان وجنوب السودان برنستون ليمان قد أكد أن غياب الثقة بين الدولتين حال دون تطبيق اتفاقات اقتصادية وأمنية وقعها البلدان يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي.

واتفق السودان وجنوب السودان في محادثات أجريت في إثيوبيا في سبتمبر/أيلول الماضي على إنهاء القتال واستئناف صادرات النفط وإقامة منطقة منزوعة السلاح. لكن البلدين غير قادرين على الاتفاق على كيفية سحب كل منهما جيشه من المنطقة الحدودية المحل النزاع، في خطوة قال كلاهما إنها ضرورية لاستئناف صادرات النفط من جنوب السودان -غير المطل على أي سواحل- عبر خطوط الأنابيب السودانية.

وأوقف جنوب السودان -الذي ورث ثلاثة أرباع إنتاج النفط عند انفصاله من السودان- إنتاجه الذي يبلغ 350 ألف برميل يوميا في يناير/كانون الثاني بعد تصاعد التوترات حول رسوم استخدام خط الأنابيب.

وتسببت التوترات الحدودية الجديدة خلال الأسبوعين الماضيين في تأجيل استئناف الإنتاج الذي كان مقررا في بادئ الأمر يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني في ضربة شديدة لكلا الاقتصادين اللذين يعانيان من صعوبات بالغة.

المصدر : وكالات