تعثر مفاوضات دولتي السودان
آخر تحديث: 2012/12/19 الساعة 03:59 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/19 الساعة 03:59 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/6 هـ

تعثر مفاوضات دولتي السودان

عمر البشير (يمين) لدى استقباله سيلفاكير في الخرطوم العام الماضي (الأوروبية-أرشيف)
تبادلت دولتا السودان وجنوب السودان الاتهامات بشأن تعثر المفاوضات الجارية بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا والتي قالت جوبا إنها "وصلت إلى طريق مسدود" في حين حملتها الخرطوم المسؤولية عن عرقلة اتفاق التعاون المبرم بينهما.  

وفي أديس أبابا قال رئيس وفد جنوب السودان في المفاوضات مع السودان باقان أموم أمس الثلاثاء إن محادثات أمن الحدود بين البلدين "وصلت طريقا مسدودا"، الأمر الذي يثير احتمال أن تمر الأوضاع بمرحلة من الجمود يمكن أن تطيل أمد توقف صادرات النفط وتدفع اقتصاد البلدين نحو الانهيار.
 
وأضاف أموم في مقابلة مع وكالة رويترز "وصلت المحادثات الآن طريقا مسدودا ومن حيث الجوهر أرى أن هذه المحادثات انهارت لأن السودان اتخذ موقفا إستراتيجيا جديدا يعارض تطوير التعاون بين الدولتين".

واستبعد أموم "أي فائدة لمواصلة تلك المحادثات"، معبرا عن اعتقاده "أن الوقت حان الآن لتركز قيادة جنوب السودان اهتمامها على أمور أخرى".

من جانيه قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين لرويترز "إن محادثات أديس أبابا مستمرة" لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

أحمد كرتي يتهم جنوب السودان بعرقلة تنفيذ اتفاق التعاون المبرم بينهما وباستمرار وجود جيش الجنوب في مواقع داخل حدود بلاده

الخرطوم تتهم
وفي الخرطوم اتهم وزير الخارجية السوداني أحمد كرتي أمس جنوب السودان بعرقلة تنفيذ اتفاق التعاون المبرم بينهما وباستمرار وجود جيش الجنوب في مواقع داخل حدود بلاده.

وقال كرتي خلال استقباله نائب رئيس برلمان الاتحاد الأوروبي جياني بيتلا الذي يزور السودان حاليا "إن أبرز تلك العقبات أمام تنفيذ الاتفاق عدم التزام دولة جنوب السودان بإنفاذ ملف الترتيبات الأمنية في السابق، وعدم إظهار الجدية اللازمة لتنفيذ الجانب الأمني من الاتفاقات الأخيرة".

وأشار وزير الخارجية السوداني إلى أن جيش دولة جنوب السودان لا يزال موجودا في ستة مواقع داخل حدود السودان، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي 2046 القاضي بالانسحاب الفوري لقوات البلدين إلى داخل حدودهما.

ومن شأن انهيار المحادثات واستمرار تأجيل ضخ النفط أن يوجه ضربة قاسية تزيد تفاقم الأزمة التي يمر بها اقتصاد البلدين. ووصل البلدان إلى حافة حرب شاملة في أبريل/نيسان الماضي عندما وقعت اشتباكات على الحدود المشتركة في أسوأ أعمال العنف منذ أعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان العام الماضي.

واتفق البلدان في سبتمبر/أيلول الماضي على وقف الأعمال العدائية وسحب القوات من الحدود واستئناف نقل نفط الجنوب من خلال أنابيب في أرض السودان. وكانت عائدات تصدير النفط هي المصدر الرئيسي لدخل الدولتين وللعملات الصعبة التي تحتاجانها لتمويل وارداتهما الرئيسية.

من شأن انهيار المحادثات واستمرار تأجيل ضخ النفط أن يوجه ضربة قاسية تزيد تفاقم الأزمة التي يمر بها اقتصاد البلدين

تراجع
وتراجعت قيمة عملتي الدولتين بصورة حادة منذ توقف إنتاج النفط، كما ارتفع التضخم بدرجة كبيرة، وحصل جنوب السودان على ثلاثة أرباع إنتاج النفط بعد الانفصال بموجب اتفاق السلام المبرم عام 2005 ولما كان لا يطل على أي بحار فقد اضطر لمواصلة تصدير النفط عن طريق خطوط الأنابيب السودانية إلى البحر.
 
وأوقف جنوب السودان في يناير/كانون الثاني الماضي إنتاج النفط الذي كان يبلغ 350 ألف برميل يوميا بعد اشتداد الخلاف حول رسوم استخدام خطوط الأنابيب، الأمر الذي حرم السودان من تلك الرسوم كما أوقف 98% من موارد الدولة في جنوب السودان. وكان جنوب السودان أشار سابقا إلى مد خطوط أنابيب بديلة لكن محللين قالوا إن إنجاز مثل هذا المشروع يحتاج إلى سنوات ويتكلف مليارات الدولارات.
 
وحث الاتحاد الأفريقي الرئيس السوداني عمر البشير الأسبوع الماضي على عقد لقاء مع نظيره في جنوب السودان سلفاكير ميارديت "في أقرب وقت ممكن".
 
ومن شأن الانهيار الكامل للعلاقات بين البلدين أن يثير المخاوف من إمكانية تجدد القتال.

المصدر : وكالات

التعليقات