انفراج بالمحادثات الأمنية بين السودانيْن
آخر تحديث: 2012/12/19 الساعة 09:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/19 الساعة 09:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/6 هـ

انفراج بالمحادثات الأمنية بين السودانيْن

 لقاء بين قادة السودان وجنوب السودان بأديس أبابا في سبتمبر/أيلول الماضي ((رويترز)

كشف وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي عن حدوث انفراج في المحادثات الأمنية بين دولتي السودان وجنوب السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك بعد يوم من تبادل الاتهامات بين البلدين بتعثر المحادثات.

وقال مبيكي إن البلدين اتفقا على إقامة منطقة آمنة منزوعة السلاح على الحدود بينهما، وعلى الشروع في سحب قواتهما من تلك المنطقة.

وأكد الوسيط الأفريقي أن البلدين اتفقا على اتخاذ عدة خطوات لتنفيذ الاتفاقات القائمة، منها إقامة منطقة منزوعة السلاح على موقع تلك المنطقة الحدودية.

وقال إن الطرفين اتفقا على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لضمان إقامة المنطقة على الحدود بين البلدين، وهذا يعني أن على أي قوات من جنوب السودان تنتشر شمال تلك المنطقة الحدودية الآمنة التراجع جنوبا مسافة عشرة كيلومترات من خط الوسط، وأن القوات المسلحة السودانية ستتحرك أيضا لمسافة عشرة كيلومترات شمال هذا الخط الحدودي.

ووصف مبيكي تلك الخطوة بأنها هامة في التعاطي مع القضايا الأمنية بين البلدين، مشيرا إلى أن الاتفاقات الجديدة ستخضع للنقاش في اجتماع الشهر المقبل.

من جانبه قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين إن البلدين "اتفقنا على لقاء جديد يوم 13 يناير/كانون الثاني، وسنرى النتائج في ذلك الوقت ونناقش أية مخاوف أخرى قد تطفو على السطح".

ولكن مراسل الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي قال إن نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين ما زالت كبيرة وعميقة.

وما يزال مصير منطقة أبيي الحدودية والغنية بالنفط والتي يطالب بها البلدان، أحد أبرز مواضيع الخلاف منذ إعلان انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

الاتحاد الأفريقي حث الرئيس السوداني عمر البشير الأسبوع الماضي على عقد لقاء مع نظيره في جنوب السودان سلفاكير ميارديت في أقرب وقت ممكن

اتفاق بعد تعثر
ويأتي التقدم في المحادثات بعد يوم من تبادل الاتهامات من قبل الطرفين بتعثر المحادثات في أديس أبابا، حيث قال رئيس وفد جنوب السودان باقان أموم أمس إنها "وصلت إلى طريق مسدود".

واعتبر أموم أن المحادثات انهارت لأن "السودان اتخذ موقفا إستراتيجيا جديدا يعارض تطوير التعاون بين البلدين".

في المقابل، اتهم وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي جنوب السودان بعرقلة تنفيذ اتفاق التعاون المبرم، وباستمرار وجود جيش الجنوب في مواقع داخل حدود بلاده.

وكان البلدان قد اتفقا في سبتمبر/أيلول الماضي على وقف الأعمال العدائية وسحب القوات من الحدود، واستئناف نقل نفط الجنوب عبر أنابيب في أرض السودان. وكانت عائدات تصدير النفط هي المصدر الرئيسي لدخل الدولتين وللعملات الصعبة التي تحتاجانها لتمويل وارداتهما الرئيسية.

وتراجعت عملتا البلدين بصورة حادة مع توقف إنتاج النفط في يناير/كانون الثاني الماضي والذي كان يبلغ 350 ألف برميل يوميا، بعد اشتداد الخلاف حول رسوم استخدام خطوط الأنابيب.

وحث الاتحاد الأفريقي الرئيس السوداني عمر البشير الأسبوع الماضي على عقد لقاء مع نظيره في جنوب السودان سلفاكير ميارديت "في أقرب وقت ممكن".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات