إسرائيل وافقت على بناء 1500 وحدة استيطانية في رمات شلومو شرق القدس (الفرنسية)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء عن "قلقه حيال تكثيف" الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وطلب من إسرائيل "عدم مواصلة هذا النهج الخطير الذي يضر بآفاق الحوار". وبينما انتقدت واشنطن قرار إسرائيل بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، تعتزم الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن التنديد بالخطوة الإسرائيلية.

ولاحظ بان كي مون -في مؤتمر صحفي- أن "عملية السلام تشهد أزمة خطيرة" وأن الفلسطينيين والإسرائيليين "يبدون أكثر استقطابا من أي وقت مضى"، مضيفا أن حل الدولتين أصبح أبعد من أي وقت مضى منذ إطلاق عملية السلام.

بدورها أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أنها "تطالب بإلحاح" إسرائيل بـ"التخلي" عن خططها لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، مجددة التأكيد على أن هذه المشاريع غير شرعية وتهدد عملية السلام مع الفلسطينيين.

في نفس السياق قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان "نطالب بإلحاح الحكومة الإسرائيلية بالاستجابة للنداءات الدولية والتخلي عن هذه المشاريع".

من جانبها انتقدت الولايات المتحدة قرار إسرائيل بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس المحتلة، لكنها أعلنت رفضها إدانتها في مجلس الأمن الدولي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس "لقد خاب أملنا بشدة بسبب إصرار إسرائيل على المضي قدما في هذا النمط من الأعمال الاستفزازية".

وأضافت أن "المسؤولين الإسرائيليين يقولون على الدوام إنهم يدعمون الطريق المؤدي إلى حل الدولتين ولكن هذه الأعمال لا تؤدي إلا إلى تعريض هذا الهدف لمزيد من الخطر".

وتابعت نولاند "نحن لسنا في حلقة بناءة هنا، وعلينا كسر هذه الحلقة وإنهاء الأعمال الاستفزازية وإعادة جميع الأطراف إلى طاولة الحوار، ولكن لا يمكننا أن نرغب في ذلك أكثر من الأطراف أنفسها".

لكن نولاند أشارت إلى رفض واشنطن دعم أي قرار في مجلس الأمن الدولي لإدانة خطط إسرائيل لبناء ستة آلاف منزل للمستوطنين في الأراضي الفلسطينية.

تنديد أوروبي ومصري
في المقابل أكد مصدر دبلوماسي أوروبي الثلاثاء أن الدول الأوروبية الأعضاء بمجلس الأمن الدولي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال) تعتزم التنديد بصورة جماعية بإسرائيل بسبب خططها بناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

جانب من أشغال توسيع مستوطنة بالضفة الغربية (الجزيرة-أرشيف)

وقال المصدر "نحن نعدّ إعلانا من جانب دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء بمجلس الأمن في هذا الصدد. وسيصدر الإعلان في غضون الأيام القليلة القادمة".

وأضاف "يجب ألا نركز على مستوطنات منطقة أي1 (حيث تنوي إسرائيل بناء حوالي ثلاثة آلاف وحدة استيطانية) فحسب بل جميعها لأنه لو طلع على كل منها النهار فإنها ستثير شكوكا بشأن إيجاد حل الدولتين.. وبمجرد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية في يناير/كانون الثاني المقبل نتعشم أن يتخذ الإسرائيليون قرارات أكثر واقعية".

وبدورها عبرت مصر أيضا عن احتجاجها على القرار الإسرائيلي، مؤكدة أنه يتعارض مع جهود السلام ويخالف القانون الدولي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية علاء الدين يوسف إن مدير إدارة إسرائيل بوزارة الخارجية المصرية أبلغ السفير الإسرائيلي في القاهرة "باحتجاج مصر على قرار بناء 2600 وحدة استيطانية جديدة بالقدس الشرقية".

مشاريع استيطانية
في الأثناء طرحت إسرائيل الأربعاء عطاءات لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية استيطانية بالضفة الغربية والقدس الشرقية بعد قرارها بناء أكثر من 2600 وحدة مماثلة مما يرفع إلى أكثر من 5500 عدد الوحدات السكنية الاستيطانية الجديدة التي أعلنت عنها هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم وزارة الإسكان الإسرائيلية أرييل روزنبرغ لوكالة الأنباء الفرنسية إن الوزارة طرحت عطاءات لبناء 1048 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأوضح أن عددا من هذه الوحدات، لم يحدده، سيتم بناؤه في حي هارحوما (جبل أبو غنيم) الاستيطاني في القدس الشرقية ولكن معظم البناء سيكون "في بيتار وكارني شمرون وجيفعات زئيف وايفرات" في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت إسرائيل  أقرت أول أمس الاثنين خططا لبناء 1500 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين بالقدس الشرقية بعد أن أثارت احتجاجات دولية في وقت سابق من الشهر بقرارها السابق إقامة ثلاثة آلاف وحدة مماثلة بمنطقة "أي1".

وأعلنت المتحدثة باسم الداخلية الإسرائيلية إيفرات أوبراخ أن الوزارة وافقت على بناء 1500 وحدة سكنية استيطانية في "رمات شلومو" بالقدس الشرقية، وهو مشروع كانت نددت به واشنطن عام 2010.

المصدر : وكالات