مقاتلو الجيش الحر يقاتلون على جبهات كثيرة

أعلن الجيش السوري الحر اليوم الثلاثاء أنه سيطر على بلدة وحواجز بريف حماة، في إطار ما سماه "تحرير" المحافظة, واشتبك مجددا على أطراف دمشق مع الجيش النظامي الذي حشد من جهته قوات لاجتياح مخيم اليرموك, وقصف مدنا وبلدات موقعا عشرات القتلى.

وقال الجيش الحر إنه سيطر على بلدة حلفايا بريف حماة, واستولى على حواجز للجيش النظامي هناك بعد اشتباكات سقط فيها قتلى من الجانبين.

وقال الناشط الميداني أحمد رعدون للجزيرة إن الجيش الحر سيطر على أكثر من ستة حواجز نظامية في بلدة كفر نبودة بريف حماة والتي تشهد بدورها قتالا, مشيرا إلى إعطاب دبابات في اشتباكات منفصلة في محيط قرية حصرايا بالمنطقة نفسها.
 
مقاتلو المعارضة يواجهون القوات
النظامية على أبواب دمشق (رويترز)
معارك
وكان الجيش الحر قد حقق قبل أيام مكاسب في حلب باستيلائه على كلية المشاة التي غنم منها آليات وأسلحة وذخائر كثيرة. وبالتزامن مع القتال في حماة, اشتبك مقاتلو الجيش الحر اليوم مع جيش النظام في زملكا ومعضمية الشام وداريا بريف دمشق.

وأعلن الجيش الحر أمس بدء عملية تحرير حماة في سياق تصعيد ميداني يرمي من خلاله إلى ربط المناطق التي يسيطر عليها في إدلب وحماة وحلب بعضها ببعض.

كما يسعى من خلال عملية حماة إلى السيطرة على قوس يمتد من خان شيخون في إدلب شمالا إلى محردة في حماة غربا لقطع طرق الإمداد عن الجيش النظامي.

وأشارت لجان التنسيق إلى مقتل أربعة من مقاتلي المعارضة في اشتباكات عنيفة صباح اليوم في المعضمية وعقربا على طريق مطار دمشق الدولي, كما سجلت مواجهات مماثلة في درايا.

ومع توسع رقعة القتال, أرسلت روسيا سفنا حربية إلى الساحل السوري تحسبا لإجلاء الروس الموجودين في سوريا وفقا لوكالة إنترفاكس. وفي هذه الأثناء, تعرضت جل بلدات ريف دمشق صباح اليوم لقصف جوي ومدفعي أوقع قتلى وجرحى، وفقا للجان التنسيق.

واستهدف قصف القوات النظامية اليوم مناطق في حمص بينها حي دير بعلبة ودير الزور ومعرة النعمان بإدلب والنعيمة بدرعا، مما تسبب في مقتل وجرح مدنيين حسب ناشطين. وأحصت لجان التنسيق حتى ظهر اليوم أربعين قتيلا، جلّهم في دمشق وريفها.

قصف مخيم اليرموك للاجئين
أثار
تنديدا فلسطينيا ودوليا (الجزيرة)

مخيم اليرموك
وفي دمشق, قال ناشطون إن قوات نظامية احتشدت شمالي مخيم اليرموك الذي اقتحمه الجيش الحر أمس وطرد منه الجنود النظاميين ومقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل الذي غادر المخيم وفقا لمصادر متطابقة.

وبينما انضم نحو 150 عنصرا من الجبهة إلى الجيش الحر, انضم آخرون إلى الجيش النظامي الذي أمهل السكان حتى بعد ظهر اليوم للخروج قبل شن عملية عسكرية فيه "لتطهيره"، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت لجان التنسيق إن شابا وطفلا قتلا صباح اليوم في قصف على المخيم الذي فر منه أكثر من ثلث سكانه -بينهم ألفان نزحوا إلى لبنان- عقب القصف الجوي الذي أوقع 25 قتيلا أول أمس.

تحرير صحفيين
من جهة أخرى, أعلنت "كتائب أحرار الشام" تحرير خمسة صحفيين أجانب في إدلب كانوا محتجزين لدى موالين للنظام، حسب قولها. وقالت إن اثنين من الصحفيين أميركيان والباقون بريطانية وتركية وألماني، وهم يعملون في شبكة أن.بي.سي الأميركية, ومن ضمنهم المراسل المعروف ريتشارد إنغل, وقد غادروا جميعا إلى تركيا.

وأكدت أن.بي.سي لاحقا الإفراج عن إنغل والفريق المصاحب له, وقالت إن مقاتلين من كتائب أحرار الشام اعترضوا الخاطفين بينما كانوا يحاولون نقل الرهائن من مكان يقع قرب بلدة معرّة مصرين واشتبكوا معهم، مما أدى إلى مقتل اثنين من الخاطفين وفرار الآخرين.

وفي السياق نفسه, قالت الخارجية الروسية اليوم إن خاطفي روسييْن -أحدهما يحمل الجنسية السورية أيضا- وإيطالي طلبوا فدية من شركة قرب حمص يعمل بها الثلاثة الذين خُطفوا أمس بينما كانوا متوجهين من حمص إلى طرطوس.

المصدر : الجزيرة + وكالات