اتهم الصحفي الأميركي ريتشارد إنغل مليشيات الشبيحة الموالية للنظام السوري بخطفه واحتجازه مدة خمسة أيام قبل أن يحرره اليوم الجيش السوري الحر، في حين قررت روسيا إرسال سفن حربية إلى سوريا من أجل عملية إجلاء محتملة لرعاياها هناك بعد يوم من خطف عاملين روس في شركة بحمص.

وكانت كتائب أحرار الشام قد أعلنت اليوم الثلاثاء تحرير خمسة صحفيين أجانب في إدلب كانوا محتجزين لدى من سمّتهم "شبيحة النظام السوري"، وهم الأميركيان ريتشارد إنغل وجون ورد كاريسترا والتركي عزيز أكيواش إضافة إلى بريطاني وألماني، وهم يعملون في شبكة أن بي سي الأميركية.

وتمكن الصحفيون الخمسة من العبور إلى تركيا صباح اليوم وهم في صحة جيدة، حيث تحدث كبير مراسلي أن بي سي بالخارج ريتشارد إنغل (39 عاما) في تسجيل مصور عن تعرضه مع زملائه للتهديد بالقتل من قبل خاطفيه الذين احتجزوه خمسة أيام، مؤكدا أنهم لم يكونوا ليتمكنوا من الفرار لولا مساعدة الجيش الحر.

وأضاف أن لديه "فكرة واضحة للغاية" بشأن الخاطفين واصفا إياهم بالشبيحة الموالين للرئيس بشار الأسد، وأنهم كانوا يتحدثون علانية عن ولائهم له، كما كانوا يخططون لمبادلته هو وفريقه بأربعة ضباط إيرانيين واثنين من الشبيحة المعتقلين لدى الثوار.

ومن جهتها، قالت الشبكة إن المحتجزين كانوا يُنقلون إلى موقع جديد مساء الاثنين في سيارة عندما مرّ خاطفوهم بنقطة تفتيش يحرسها أعضاء من كتيبة أحرار الشام، حيث وقع اشتباك قتل فيه اثنان من الخاطفين وهرب الآخرون.

أما وكالة أنباء الأناضول التركية فقالت إن الفريق كان مكوّنا من ستة أشخاص، إذ أضافت اسم الأردني محمد جمال بالوز، كما نقلت عن الصحفي التركي أكيواش أن أعينهم كانت معصوبة أثناء الاشتباك ولم يروا ما حصل، وأنهم لم يتعرضوا لعنف جسدي خلال الاحتجاز بل لعنف نفسي.

وكان الفريق الإخباري قد اختفى يوم الخميس بعد قليل من عبوره معبر جيلفاغوزو الحدودي في إقليم هاتاي الجنوبي التركي إلى شمال غرب سوريا، ولم تتمكن شبكة أن بي سي من الاتصال بهم إلى أن أطلق سراحهم.

المالح: كل مدني روسي في سوريا هو هدف مشروع للثورة السورية (الجزيرة)

هدف مشروع
في جانب آخر، قالت روسيا إنها سترسل سفنا حربية إلى البحر المتوسط من أجل عملية إجلاء محتملة لمواطنيها في سوريا، حيث اختطف مجهولون أمس ثلاثة أشخاص -هم روسيان وإيطالي- يعملون في "شركة حمشو للصلب" الواقعة في حمص، وذلك أثناء مرورهم في الطريق بين حمص وميناء طرطوس الذي توجد به قاعدة بحرية روسية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن الخاطفين طلبوا هاتفياً من الشركة التي يعمل بها المخطوفون الثلاثة فدية مالية مقابل الإفراج عنهم، كما كشفت عن أسماء المخطوفين وهم ف. ف. غوريلوف، وعبد الستار حسون الذي يحمل أيضاً الجنسية السورية، والإيطالي ماريو بيلوومو.

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "إننا نعمل بنشاط بشأن تلك القضية. بالطبع، جاري اتخاذ كل الخطوات الضرورية في كل من سوريا والدول التي قد يكون لها تأثير".

وفي هذا السياق، قال عضو الائتلاف الوطني السوري هيثم المالح في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" إن روسيا تحارب الشعب السوري وتمد "العصابة الحاكمة" بالأسلحة وتستعمل حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لكي يستمر النظام في قتل الشعب السوري، مشيرا إلى أنه "بفضل الفيتو قتل أكثر من 50 ألف شهيد في سوريا".

وأضاف المالح "أنا أنظر لكل مدني روسي في سوريا كهدف مشروع للثورة السورية"، وتابع القول إن مواطني الدول التي "تحارب الشعب السوري هدف مشروع، مثل الإيرانيين"، لكنه رأى في المقابل أنه لا يجوز اختطاف مواطني البلدان التي لا تدعم النظام، في إشارة إلى المخطوف الإيطالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات