الناشطون يواصلون حراكهم للمطالبة بإطلاق 16 معتقلا رغم توجيه ملكي بالإفراج عنهم

محمد النجار-عمان

أفرجت محكمة أمن الدولة في الأردن اليوم الثلاثاء عن 14 معتقلا على خلفية احتجاجات رفع الأسعار الأخيرة التي عرفت بـ"هبّة تشرين" بينما رفضت الإفراج عن 16 أبرزهم عدنان الهواوشة الذي فقد عينه أثناء ضربه من قبل من يوصفون بـ"البلطجية".

وقال وكيل الدفاع عن عدد من المعتقلين المحامي حكمت الرواشدة إن المحكمة قررت الإفراج عن المعتقلين ومن بينهم عضو مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي عماد أبو حطب الذي مضى على إضرابه عن الطعام 12 يوما.

وأكد الرواشدة أن المحكمة لم تبتّ حتى نهاية دوامها اليوم بطلب الإفراج عن الهواوشة إضافة لـ15 معتقلا اعتقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة من مناطق ذيبان والسلط ومعان والمنارة وغيرها.

ونفذ عشرات من الناشطين ظهر اليوم اعتصاما أمام سجن الجويدة احتجاجا على الاستمرار في اعتقال النشطاء ورفض محكمة أمن الدولة الإفراج عنهم.

الهواوشة قد يفقد عينه ما لم يتلق علاجا عاجلا كما يقول شقيقه

واتهم الهواوشة -في رسالة سربت من داخل سجن البلقاء الذي يحتجز فيه- إدارة السجن بمعاقبته بحرمانه من العلاج اللازم له، وصرح شقيقه في وقت سابق للجزيرة نت بأن شقيقه قد يفقد عينه مدى الحياة بسبب ما وصفه بالإهمال المتعمد في العلاج.

وكانت المحكمة وجهت لهؤلاء المعتقلين تهما من أبرزها العمل على تقويض نظام الحكم والتجمهر غير المشروع والقيام بأعمال الشغب، وهي التهم التي نفاها المتهمون الذين اعتقلوا بعد أن اتهمتهم الأجهزة الأمنية بالمشاركة في المظاهرات التي هتفت بإسقاط النظام الشهر الماضي.

وكان ناشطون وجهوا انتقادات لعدم قيام الحكومة بالإفراج عن المعتقلين بعد أن صرح الملك عبد الله الثاني الأسبوع الماضي بأنه وجه للإفراج عنهم.

وبلغ عدد الذين أفرجت عنهم المحكمة منذ أسبوع أكثر من مائة معتقل، بعد أن كانت قد أفرجت عن عشرات المعتقلين قبل القرار الملكي، من بينهم 19 معتقلا تقل أعمارهم عن 18 عاما.

وأدانت منظمات حقوقية محلية ودولية ما قيل عن تعرض المعتقلين للضرب والتعذيب والمعاملة المهينة، وطالبت بالتحقيق في ملابسات مقتل أحد المتظاهرين في إربد والانتهاكات.

وتحدثت الأجهزة الأمنية عن تعرض العشرات من رجال الشرطة والدرك لاعتداءات وإصابات بعضها بأسلحة نارية، وقالت إن اثنين من الشرطة والدرك قضيا متأثرين بجروح أصيبا بها في الأحداث الأخيرة.

المصدر : الجزيرة