أعلن الجيش السوري الحر بدء ما وصفها عمليات تحرير حماة وريفها، بينما واصلت قوات النظام الليلة الماضية قصف الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق خاصة الحجر الأسود ومخيم اليرموك. وقد أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قوات النظام أمهلت سكان مخيم اليرموك حتى الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت مكة المكرمة) لإخلائه، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 174 قتيلا معظمهم في دمشق وريفها وحلب وحماة ودرعا.
 
وقال العقيد الطيار قاسم سعد الدين عضو القيادة المشتركة العسكرية العليا في الجيش الحر في بيان الليلة الماضية إنه طلب من كل الألوية والكتائب محاصرة واقتحام جميع الحواجز. وأمهل العقيد سعد الدين الضباط والجنود للانشقاق عما وصفها بالعصابة تجنبا لسفك الدماء خلال 48 ساعة.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة عبر الهاتف قال العقيد سعد الدين إن العمليات العسكرية تشمل الريف الشمالي والشرقي والريف الشمالي الغربي والجنوبي لحماة، وأشار إلى وجود تواصل مع الحواجز التابعة لقوات النظام، ولفت إلى أن معظم الحواجز منهارة وجاهزة للاستسلام، على حد قوله
 
وطالب العقيد سعد الدين ثوار إدلب وثوار ريف حمص الشمالي بمؤازرة الكتائب التابعة للجيش الحر في معركة حماة.
 
video
مهلة وقصف
في غضون ذلك قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام أمهلت أهالي مخيم اليرموك لإخلائه وسط قصف متواصل وانتشار للقناصة بمحيط المنطقة.
 
وقال ناشطون إن طائرات ميغ سورية قصفت اليوم للمرة الأولى مخيم اليرموك (جنوب دمشق)، مما تسبب في مقتل وجرح العشرات، وأدى إلى نزوح عدد كبير من السكان.
 
وتحدثت لجان التنسيق المحلية في سوريا عن مقتل 15 في هذا القصف. وقال سكان إن صواريخ سقطت قرب مسجد عبد القادر الحسيني الذي يؤوي 600 نازح من حيي التضامن والحجر الأسود، كما استهدف القصف مدرسة الفلوجة المجاورة.

وجاءت الغارات دعما على ما يبدو لمقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل الذين يشتبكون منذ الجمعة مع الجيش الحر وفقا لناشطين. وأكد ناشطون الأحد أن مائة عنصر من الجبهة انشقوا عنها.

معارك
ميدانيا أيضا، تواصلت الاشتباكات في أحياء دمشق الجنوبية كالتضامن والعسالي والقدم والحجر الأسود بين مقاتلي الجيش الحر وجيش النظام. وسمع دوي انفجار ضخم في ساحة العباسيين بدمشق الليلة الماضية وفق اتحاد تنسيقيات الثورة السورية التي أشارت أيضا إلى تعرض الأحياء الجنوبية لدمشق لقصف عنيف بالمدفعية وراجمات الصواريخ والهاون.
 
من جانبه قال المرصد السوري إن الطيران السوري نفذ ست غارات صباح الأحد على حيي العسالي والحجر الأسود. وكان جيش النظام حاول في اليومين الماضيين اقتحام بلدة داريا في ريف دمشق، وقال الجيش الحر إنه تمكن من صد الهجوم.

وفي دير الزور، تواصلت الاشتباكات لليوم الخامس في محيط المطار العسكري الذي يحاول الجيش الحر السيطرة عليه.

وتمكن الجيش الحر من دخول كلية الهندسة الكهربائية ومقر محافظ المدينة، وفق ما قال الناشط أبو حسين الديري للجزيرة، مشيرا إلى مقتل عشرات الجنود النظاميين والشبيحة في اشتباكات بقرية المريعية بريف المدينة.

كما سجلت اشتباكات في خان طومان بريف حلب بعد سيطرة الجيش الحر على معظم كلية المشاة، بينما تحدث ناشطون عن قتال في بلدة محردة بريف حماة.

video
مخاوف من مجزرة
وفي سياق التطورات الميدانية أفادت الهيئة العامة للثورة بأن أهالي بلدة التريمسة في ريف حماة ينزحون جماعيا نحو بلدة حيالين خوفا من مجزرة بعد تجمع الشبيحة في قرية الصفصافية القريبة عليها.
 
وكانت لجان التنسيق المحلية قالت في وقت سابق الأحد إن 25 مدنيا قتلوا في غارات جوية على بلدة حلفايا بريف حماة الذي يشهد بدوره اشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر.
 
ووفقا للمصدر نفسه استهدفت غارات متزامنة بلدة اللطامنة بحماة أيضا. وتعرضت جل أحياء دير الزور للقصف بالمدافع من تلة تشرف على المدينة، وفق ما قال الناشط أبو حسين الديري للجزيرة.

وتحدثت لجان التنسيق عن مقتل تسعة مدنيين وجرح آخرين في قصف على بلدتي السفيرة وحيان بريف حلب، وثمانية في درعا بينهم خمسة أعدموا ميدانيا. وشمل القصف الجوي والمدفعي بلدات في ريف دمشق بينها دير العصافير، وقطنا التي قتل فيها أربعة، حسب المصدر نفسه.

كما تعرضت أحياء في حمص بينها دير بعلبة للقصف، في حين قتل مدني في القصير بريف المدينة جراء انفجار قنبلة عنقودية وفقا لناشطين.

وقد أحصت لجان التنسيق 84 قتيلا حتى عصر الأحد، وكان المرصد السوري أحصى أول أمس140 قتيلا بينهم 47 من جنود النظام ومثلهم تقريبا من مقاتلي الثوار.

المصدر : وكالات,الجزيرة