أحدث ظهور إعلامي للشرع يعود إلى أواخر أغسطس/آب الماضي مع رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني (رويترز)
قال فاروق الشرع نائب الرئيس السوري إنه ليس في وسع النظام أو المعارضة حسم الصراع الجاري في سوريا عسكريا، من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرة لحل الأزمة في سوريا من ست نقاط، وبينما قال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس إن انهيار النظام السوري بات وشيكا, اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المعارضة السورية لن تنتصر.
 
ورأى الشرع في مقابلة مع صحيفة الأخبار اللبنانية أجريت معه في دمشق قبل يومين أنه "ليس في إمكان كل المعارضات حسم المعركة عسكريا، كما أن ما تقوم به قوات الأمن ووحدات الجيش لن يحقق حسما".

وعبر الشرع عن أمله بالتوصل إلى تسوية تاريخية بين النظام والمعارضة, وقال إن كل يوم يمر يبعد الحل, سواء كان عسكريا أم سياسيا.

وتابع نائب الرئيس السوري -الذي لم يظهر إلا قليلا منذ اندلاع الثورة السورية قبل 21 شهرا- إنه يتوجب الدفاع عن وجود سوريا وليس شن معركة من أجل شخص أو نظام.

وفي أواخر أغسطس/آب الماضي, سرت شائعات عن انشقاق الشرع ولجوئه إلى الأردن, بيد أنها تبددت خلال ساعات بظهوره في الإعلام الرسمي, مع أن معارضين يقولون إنه موضوع تحت الإقامة الجبرية.
 
 صالحي قال إن إيران لن تسمح بإجبار الأسد على التنحي (الفرنسية-أرشيف)
مبادرة إيرانية
من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرة لحل الأزمة في سوريا من ست نقاط. وتدعو المبادرة إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والعمليات المسلحة تحت إشراف الأمم المتحدة، والبدء فورا بتقديم المساعدات للمتضررين وإلغاء العقوبات الاقتصادية على سوريا, وتهيئة الأرضية لعودة النازحين واللاجئين.
 
كما تدعو المبادرة إلى إطلاق حوار وطني شامل, يمهد لتشكيل حكومة انتقالية توافقية, تكون مسؤوليتها الأساسية إقامة انتخابات حرة لتشكيل برلمان جديد وجمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد، وإقامة انتخابات رئاسية.
 
ودعت المبادرة إلى الإفراج عن المعتقلين من الطرفين، وضرورة التوقف عن نقل الأخبار المغلوطة عن تطورات الساحة السورية، وتهيئة الأجواء لجميع وسائل الإعلام لنقل الحقيقة. وطالبت بتشكيل لجنة لتقييم الأضرار وإعادة الإعمار, خصوصا الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
 
ورغم هذه المبادرة قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي عبر التلفزيون الرسمي الأحد إن إيران لن تسمح بإجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي عن السلطة بسبب ما تصفه بمؤامرة غربية.
 
وقال صالحي على قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة بالإنجليزية "هذه المحاولات ضد دولة ذات سيادة مثل سوريا هي انتهاك للقانون الدولي.. إيران ستفعل كل ما بوسعها لمنع حدوث ذلك". وأكد مجددا أن شعب سوريا فقط هو الذي يحق له اختيار من يحكمه.
 
نهاية الأسد
في غضون ذلك يقول قادة غربيون إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لن يصمد طويلا في مواجهة تقدم المعارضة المسلحة والعقوبات الدولية.
فابيوس دعا إلى دعم الائتلاف
الوطني السوري المعارض (الفرنسية)

وفي هذا الصدد, قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأحد إن نهاية الأسد تقترب, وأضاف أنه يتعين منع كل ما من شأنه أن يؤدي إلى انفجار إقليمي بسبب الأزمة السورية.

وأشار فابيوس في مقابلة مع القناة الخامسة الفرنسية إلى تصريحات نسبت لميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي عن فقدان النظام السوري السيطرة على الوضع يوما بعد يوم.

وقالت موسكو لاحقا إن بوغدانوف كان ينقل فقط تصريحات لمعارضين سوريين.

وتابع الويزر الفرنسي بأن المخاطر المرتبطة بالتطرف في سوريا ستزيد كلما طالت الحرب, وقال إنه ينبغي دعم الائتلاف الوطني السوري المعارض لكبح التطرف.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا قبل يومين في بروكسل على بحث كل الخيارات لمساعدة المعارضة السورية من أجل التعجيل برحيل نظام الأسد.

المعارضة والقاعدة
وفي بيروت, اعتبر الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله الأحد أن المعارضة السورية لن تنتصر على القوات الموالية للأسد.

وقال في خطاب له عبر شاشة عملاقة أثناء حفل تخريج طلاب في ضاحية بيروت الجنوبية إن من يظن أن المعارضة قادرة على السيطرة فهو مخطئ.

وتحدث نصر الله بالمناسبة عن القاعدة, معتبرا أن الغرب ودولا عربية متحالفة معه استدرجوها إلى سوريا, وأنها ستدفع الثمن حتى لو حققت بعض الإنجازات في المعركة الدائرة.

وتتهم المعارضة السورية حزب الله بإرسال عناصر لدعم نظام الأسد, وهو ما ينفيه الأخير مع أن عددا من عناصره قتلوا فعلا في ظروف غامضة داخل سوريا.

المصدر : وكالات