أكدت الرئاسة المصرية أن باب الحوار ما زال مفتوحا بشأن الدستور، في حين تتواصل الاستعدادات للمرحلة الثانية, وسط تأكيدات من نادي قضاة مجلس الدولة بالمقاطعة.

وأشار المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي إلى أن القانون المنظم للاستفتاء على الدستور يقضي بأن الأغلبية تنعقد بخمسين بالمائة زائد واحد. وشدد المتحدث على أن الجميع كان مدعوا لتحقيق التوافق من خلال الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور ومن خلال الحوار عبرها على مدار خمسة شهور ونصف الشهر بحضور القوى السياسية.

وأضاف "الآن هناك منبر آخر مفتوح من خلال الرئيس محمد مرسي ومبادرة نائبه المستشار محمود مكي للتباحث مع القوى المؤيدة والقوى المعارضة حول أهم نقاط الاختلاف ثم تقديمها بعد إقرارها وتوثيقها بتوقيع رئيس الجمهورية إلى البرلمان في أول انعقاد له".

من ناحية أخرى, انتقد أعضاء في ائتلاف "مراقبون لحماية الثورة في مصر" البيان الذي أصدرته جمعيات حقوقية حول وجود مخالفات شابت عملية الاستفتاء على مشروع الدستور.

وقال الائتلاف في مؤتمر صحفي إن ما تم رصده من مخالفات خلال عملية التصويت لا يؤثر على نزاهة وسلامة الاقتراع. وأكد أعضاء الائتلاف عدم صحة الادعاءات بخلو العديد من اللجان من القضاة وحدوث عمليات تصويت جماعي للدفع ببطلان الاستفتاء. كما اتهم الائتلاف بيان الجمعيات الحقوقية الصادر أمس بأنه جاء مسيسا ولم يلتزم بالاعتبارات المهنية اللازمة في تقارير مراقبة الانتخابات.

جاء ذلك في وقت رفضت فيه اللجنة العليا للانتخابات في مصر اتهامات ست منظمات حقوقية بالتلاعب بنتائج المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور. كما رفضت اللجنة المطالبة بإعادة الاستفتاء.

ونفى الأمين العام للجنة زغلول البلشي وقوع مخالفات تخل بنزاهة العملية الانتخابية أو تؤثر في نتائجها. وذلك بعد أن طالبت ست منظمات حقوقية مصرية ومؤسسات مجتمع مدني بإعادة التصويت على الاستفتاء, معتبرة أن هناك خروقا أدت إلى بطلانه.

المعارضة قالت إن عملية التصويت شهدت تدليسا "فاق ما مارسه النظام السابق" (الجزيرة)

دعوات للتظاهر
من جهتها دعت "جبهة الإنقاذ الوطني" جموع الشعب للاحتشاد بميدان التحرير وجميع ميادين المحافظات الثلاثاء، احتجاجا على ما وصفتها بـ"عملية التدليس المفضوحة" في المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد والتي جرت السبت.

وقالت الجبهة في مؤتمر صحفي عقد بمقر حزب الوفد بمحافظة الجيزة إن عملية التصويت في الاستفتاء تعرضت لـ"تدليس فاق ما مارسه النظام السابق".

وحملت الجبهة اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على الاستفتاء مسؤولية التحقيق في ما وصفتها بعمليات "التزوير والتجاوزات"، كما حملتها مسؤولية تلافي "الانتهاكات السابقة" في المرحلة الثانية المقرر إجراؤها السبت القادم.

وشملت الجولة الأولى من الاستفتاء عشر محافظات هي القاهرة والإسكندرية والشرقية والغربية والدقهلية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء، وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب مسجل، في حين تقرر أن تبدأ المرحلة الثانية السبت المقبل في بقية المحافظات.

وأظهرت النتائج الأولية غير الرسمية للمرحلة الأولى تأييد 57% من المصريين لمشروع الدستور الجديد في المرحلة الأولى، في حين ستعلن النتائج الرسمية للاستفتاء بعد انتهاء المرحلة الثانية.

على صعيد آخر دعا مجلس القضاء الأعلى في مصر القضاة وأعضاء النيابة العامة إلى الانتظام في أعمالهم تحقيقا للصالح العام ورعاية حقوق الموطنين. ونبه المجلس في بيان أصدره اليوم إلى أن القضاء لا دخل له في الخلافات السياسية، في حين دعا نادي قضاة مجلس الدولة إلى مقاطعة الاستفتاء.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تعزيزات أمنية مشددة أمام مكتب النائب العام تحسبا لدعوات وجهها أعضاء بالنيابة للاعتصام أمام مكتبه لمطالبته بالرحيل بعد قراره نقل المستشار مصطفى خاطر المسؤول عن التحقيق في أحداث الاتحادية ثم العودة لاحقا عن القرار، وهو ما اعتبره أعضاء النيابة تعديا من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات