السلطة تؤكد أن أزمة الرواتب قد تتفاقم في حال استمرار الوضع على ما هو عليه (الأوروبية)

قالت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية الفلسطينية اليوم الاثنين إنها قررت الإضراب يومي الأربعاء والخميس المقبلين احتجاجا على عدم تسلم رواتب شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب ما قالت السلطة الفلسطينية إنها "أزمة مالية خانقة" سببها حجز حكومة إسرائيل أموال السلطة والتصرف فيها.

وأضافت النقابة في بيان لها أنها "قررت تعطيل الدوام في كافة المؤسسات الحكومية يومي الأربعاء والخميس المقبلين بسبب عدم تمكن الموظفين من وصول أماكن عملهم واحتجاجا على تأخر صرف الرواتب".

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الوضع المالي للسلطة الفلسطينية بأنه في "منتهى الصعوبة".

وقال في مقابلة مع وكالة رويترز اليوم في مكتبه برام الله "هناك أزمة مالية خانقة عايشتها السلطة الفلسطينية ولا تزال.. وازدادت صعوبة وحدّة هذه الأزمة جراء حجز حكومة إسرائيل أموال السلطة والتصرف بها هذه المرة خلافا للمرات السابقة".

وقد شهدت مدارس الضفة الغربية التابعة للحكومة اليوم إضرابا شاملا احتجاجا على عدم تسلم الرواتب.

وقال فياض "لا أنظر إلى هذه الاضطرابات كشكل من أشكال التعبير عن نزاع عمل بين الحكومة والنقابات، وإنما كما عبرت عنه النقابات هي تمثل التعبير عن الصعوبة التي يواجهها قطاع الموظفين في التعامل مع التزامات الدوام.. أجرة المواصلات.. وغير ذلك".

ويرى فياض أن استمرار الأزمة شهرين إضافيين سيؤدي إلى وجود مليون فلسطيني في دائرة الفقر.

وقال "عمليا في غياب حل لهذه الأزمة نحن نتحدث عن الاستمرار في عدم تمكن السلطة الفلسطينية من دفع الرواتب، وهذا يضع حوالي مليون مواطن في فلسطين في دائرة الفقر".

وأضاف "نتحدث عن مضاعفة نسبة الفقر في فلسطين خلال مدة أقصاها شهران من اليوم إذا استمر الوضع على ما هو عليه.. بالتالي المشكلة عميقة جدا لها تداعيات سلبية واضحة يتأثر بها كل من له تعامل مالي مع السلطة الفلسطينية وتشل عمل السلطة الفلسطينية".

ويشتكي الفلسطينيون من عدم التزام إسرائيل بتنفيذ ما تم التعهد به من تحويل فوري لمبلغ 100 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لمواجهة أزمتها المالية.

وقال فياض "للأسف لم يتم إعلامنا عن موعد محدد لوصول هذه المساعدة التي أطلق عليها شبكة الأمان المخصصة للتعويض عن المال الفلسطيني المحتجز لدى إسرائيل إذا قامت باحتجاز هذه الأموال بشكل غير مشروع".

وأضاف "احتياجنا الشهري لا يقل عن 240 مليون دولار لمدة ثلاثة أشهر للتعامل مع استحقاقات الأشهر القادمة".

يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت استخدام أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية في سداد ديون مستحقة على السلطة لشركة الكهرباء الإسرائيلية ردا على نجاح الفلسطينيين في رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة الشهر الماضي.

وتمثل أموال الضرائب عنصرا أساسيا في تمكين السلطة من الوفاء بالتزاماتها المالية ومنها رواتب ما يقرب من 153 ألف موظف يعملون لديها في القطاعين المدني والعسكري.

المصدر : رويترز