قوات الأمن التونسية اضطرت لإجلاء المسؤولين بعد رشقهم بالحجارة (الفرنسية)

رشق متظاهرون تونسيون اليوم الاثنين بالحجارة الرئيس المنصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، خلال زيارتهما إلى محافظة سيدي بوزيد (350 كلم جنوب غرب العاصمة) للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الثانية لانطلاق الثورة التونسية.

وتعرض المرزوقي للرشق بالحجارة بينما كان بن جعفر يستعد لإلقاء كلمته، مما جعل قوات الأمن تسارع بإجلاء المسؤولين من عين المكان.

كما قطع مصطفى بن جعفر كلمته أمام المشاركين بعد أن بدأ محتجون برمي الحجارة، مما اضطر المسؤولين الحكوميين إلى مغادرة المنصة وإنهاء الاحتفالات التي كان من المقرر إقامتها في المكان الذي أحرق فيه محمد البوعزيزي البائع المتجول الذي أحرق نفسه في السابع عشر من ديسمبر/كانون الأول 2010 في سيدي بوزيد، وكان ذلك هو الحدث الذي أطلق شرارة الثورة التي أطاحت بن علي. 

وهتف متظاهرون "الشعب يريد إسقاط الحكومة" قبل أن يتقدموا باتجاه المنصة، حيث كان رئيس الجمهورية مع رئيس حكومته.

كما هتف قسم كبير من الحضور الذين قدر عددهم بنحو خمسة آلاف شخص بشعار "إرحل إرحل"، وهو الهتاف المشهور الذي كان يطلق بوجه الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل سقوطه.

ولم يحصل صدام بين المتظاهرين وعناصر الشرطة في المكان.

ورد المرزوقي على هتافات الاستهجان، بقوله "أفهم هذا الغضب المشروع إلا أن الحكومة حددت الداء وخلال ستة أشهر ستشكل حكومة تصف الدواء لشفاء البلاد مما تعاني منه". وأضاف "للمرة الأولى لدينا حكومة لا تسرق أموال الشعب". وكان المرزوقي تعرض لهتافات مناهضة له لدى زيارته ضريح محمد البوعزيزي.

يذكر أن المنصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي وأعضاء الحكومة كانوا قد حضروا إلى مدينة سيدي بوزيد للمشاركة في الاحتفالات بالذكرى الثانية للثورة، في وقت دعا فيه حزب الجبهة الشعبية المعارض في تونس إلى الاحتفال عبر الاحتجاجات على نقص التنمية في مناطقهم.

وقالت التنسيقية الجهوية للحزب في محافظة سيدي بوزيد إن الدعوة إلى الاحتجاج موجهة إلى كل العاطلين والفقراء بالمنطقة.

ومن جهتها دعت الهيئة الجهوية لحماية ثورة 17 ديسمبر/كانون الأول في بيان لها أهالي سيدي بوزيد إلى وقفة احتجاجية سلمية في إطار احتفالاتها بالدورة الثانية لمهرجان الثورة. وقال مهدي الحرشاني عضو الهيئة "سنقوم بحركة احتجاجية لأن عامين مرا على الثورة ولم يتحقق شيء في المحافظة".

وسيدي بوزيد هي مهد الثورة التونسية التي اندلعت شرارتها في مثل هذا اليوم قبل عامين عندما أحرق الشاب محمد البوعزيزي نفسه احتجاجا على مصادرة السلطات عربته.

المصدر : الجزيرة + وكالات