القصف تسبب في نزوح عدد كبير من العائلات من المخيم (الجزيرة)

ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد بقصف الطيران الحربي السوري مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق الذي خلف مقتل وجرح العشرات من المدنيين، معتبرا إياه "تصعيدا دراماتيكيا". كما أدانت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) القصف وطالبتا بوقف استهداف المخيمات الفلسطينية.

وقال مارتن نيسيركي -المتحدث باسم بان كي مون- إن الأمين العام يذكر في هذا الإطار بأن الهجمات على المدنيين يمكن اعتبارها "جرائم حرب".

وأضاف أن "الأمين العام قلق للغاية من التصعيد الدراماتيكي المتواصل لأعمال العنف في سوريا خلال الأيام الأخيرة ومن الأخطار الكبرى التي يواجهها المدنيون في مناطق القتال".

وقال ناشطون سوريون إن 25 شخصا قتلوا بقصف نفذته طائرات ميغ على مخيم اليرموك, وأصاب مسجد عبد القادر الحسيني الذي كان يؤوي نحو ستمائة نازح من حيّي التضامن والحجر الأسود جنوبي دمشق.

وتسبب القصف في نزوح عدد كبير من العائلات من المخيم الذي يسكنه مائة ألف لاجئ تقريبا, وتجدد عقب القصف مباشرة القتال بين عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل من جهة, ومقاتلين فلسطينيين وسوريين مناهضين لنظام بشار الأسد من جهة أخرى، وفق ما قالت الهيئة العامة للثورة السورية وناشطون.

محمود عباس: القصف على المخيمات الفلسطينية يجب أن يتوقف فورا (الجزيرة)

السلطة وحماس
بدورهما أدانت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قصف طائرات سورية مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) إن القصف على المخيمات الفلسطينية في سوريا يجب أن يتوقف فورا.

وأضاف أن السلطة تتابع بقلق شديد ما يجري في سوريا من إقحام المخيمات والشعب الفلسطيني بالصراع الحالي الذي وصفه بالمؤسف.

وأشار عباس إلى أن القصف الجوي على مخيم اليرموك -وهو الأول من نوعه منذ بدء الثورة السورية قبل 21 شهرا- أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى, دون أن يقدم رقما.

وفي وقت سابق اليوم, حمل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه نظام الرئيس بشار الأسد ما وصفها بالجريمة في مخيم اليرموك. وأضاف "المجازر في مخيم اليرموك وفي كل مكان في سوريا تستدعي اليوم قبل الغد أن يضع المجتمع الدولي حدا لنظام القتل والإرهاب في سوريا قبل أن يحرق المنطقة بأسرها".

من جانبها عبرت حماس في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي عن عميق ألمها لاستمرار ما سمته نزف الدم السوري والفلسطيني بسوريا.

وجاء في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي "نؤكد إدانتنا الشديدة لما يتعرض له الشعب السوري من عدوان متواصل, كما ندين بشدة استمرار تعرض المخيمات الفلسطينية في سوريا للاستهداف والقصف والعدوان".

وفي وقت لاحق, قال مسؤول ملف العلاقات الدولية بحركة حماس أسامة حمدان للجزيرة إن القصف والعدوان على المخيمات الفلسطينية بسوريا يجب أن يتوقف فورا.

يُشار إلى أن قيادة الحركة انسحبت من سوريا بعدما اتخذت موقفا مساندا لتطلعات الشعب السوري, وقامت السلطات السورية مؤخرا بغلق عدد من مكاتبها بدمشق. وذكر تقرير فلسطيني نشر قبل أيام أن 725 فلسطينيا قتلوا في سوريا منذ اندلاع الثورة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية