حزب الحرية والعدالة يتوقع ألا تعلن نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور قبل الجولة الثانية

أظهرت النتائج الأولية من المرحلة الأولى للاستفتاء على الدستور المصري تأييد نحو 57% له ومعارضة 43% وسط انقسام بين المؤيدين والمعارضين، ودعت منظمات حقوقية إلى إعادة المرحلة الأولى لما وصفته بخروق شابت العملية.

وكانت المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد قد أجريت أمس السبت في عشر محافظات تضم 26 مليون ناخب، على أن تجرى المرحلة الثانية السبت المقبل في المحافظات الـ17 الباقية.

وقال حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين إن 56.5% أيدوا مشروع الدستور، وتوقع ألا تعلن النتائج الرسمية قبل الجولة التالية.

وكانت معطيات غير رسمية أوردتها وسائل إعلام ومواقع إلكترونية مصرية أظهرت أن مشروع الدستور حاز في هذه المحافظات العشر على موافقة نسبة تتراوح بين 56% و59% في حين عارضته نسبة تراوحت بين 41% و44%. وبينما تقدمت المعارضة على وجه الخصوص في محافظتي القاهرة والغربية، حققت الموافقة أفضل نتائجها في محافظات الصعيد وسيناء.

وفي وقت سابق قالت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في بيان لها إن "جميع مؤشرات النتائج التي رصدت في المحافظات العشر كانت انتصارا لشعبنا بنسبة تتجاوز 66% ونؤكد أن عمليات التزوير غير المسبوقة استخدمت ومع ذلك فقد انتصرنا".

وردا على اتهامات المعارضة بوجود خروق تستدعي إلغاء الاستفتاء مثل تأخر بعض القضاة عن اللجان، قالت اللجنة العليا للانتخابات إن مثل تلك الخروق كانت محدودة.

ويرجح محللون أن تكون نتيجة الجولة الثانية أيضا "نعم" نظرا لأن المحافظات التي ستشهد تلك الجولة ينظر إليها على أنها أكثر تعاطفا مع الإسلاميين مما يعني الموافقة على الدستور في نهاية المطاف.

وقد اتسم يوم الاستفتاء إجمالا بالهدوء ما عدا حادثة الاعتداء على مقر حزب الوفد في حي الدقي في القاهرة. وقد اتهم مدير إدارة مباحث الجيزة أنصار المرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو إسماعيل بتنفيذ الهجوم، وهو ما نفاه أبو إسماعيل نفسه.

وقد سبق الاستفتاء اشتباكات بين معارضين ومؤيدين في الإسكندرية، حيث حاصر المعارضون مسجد القائد إبراهيم الذي يخطب فيه الشيخ أحمد المحلاوي المقرب من الإخوان، غير أن قوات الأمن تمكنت من تحريره قبل فجر يوم السبت.

وتولى تأمين الاستفتاء 130 ألف شرطي و120 ألف عسكري، وأشرف عليه ستة آلاف و376 قاضيا في ستة آلاف و376 لجنة بالإضافة إلى 175 لجنة عامة تضم كل منها من ثلاثة إلى أربعة قضاة.

اتسم يوم الاستفتاء بالهدوء إجمالا

دعوة للإعادة
غير أن عددا من المنظمات الحقوقية المصرية أعلنت اليوم الأحد رصد عدد من مخالفات شابت المرحلة الأولى من الاستفتاء على مسودة الدستور.

وطالبت المنظمات اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على الاستفتاء بتلافي هذه الانتهاكات في المرحلة الثانية، ودعت إلى إعادة المرحلة الأولى.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة عباس ناصر إن المنظمات الحقوقية ذكرت في مؤتمرها جملة من الخروق التي وصفتها بالكبيرة، منها غياب بعض القضاة عن بعض اللجان، وانتحال البعض صفة قضاة، ووجود أعضاء من الحرية والعدالة في بعض اللجان، بالإضافة إلى قضايا إجرائية.

لكن رويترز نقلت عن جمال عيد -مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان التي تراقب الاستفتاء- قوله إنه لم يتم حتى حينه الإبلاغ عن شيء خطير يكفي لإبطال الاستفتاء.

ويشكل هذا الاقتراع اختبارا لشعبية الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لجمهورية مصر العربية، ولجماعة الإخوان المسلمين التي يأتي منها مرسي، كما أنه يعد اختبارا لحضور قوى المعارضة في الشارع.

المصدر : الجزيرة + وكالات