تراجع الاحتقان بمصر ودعوات لإعادة الاستفتاء
آخر تحديث: 2012/12/16 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/16 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/3 هـ

تراجع الاحتقان بمصر ودعوات لإعادة الاستفتاء

نتيجة الاستفتاء لم تحسم الجدل السياسي بمصر إزاء الدستور (الفرنسية)

قال مراسلو الجزيرة في مصر إن أجواء الاحتقان السياسي تراجعت بعد ظهور النتائج الأولية للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد, بتأييد 57% ممن أدلوا بأصواتهم بالمرحلة الأولى التي شملت عشر محافظات.

جاء ذلك بينما طالبت منظمات حقوقية مصرية ومؤسسات مجتمع مدني بإعادة التصويت على الاستفتاء, معتبرة أن هناك خروقا أدت لبطلانه. وقال رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن إن الاستفتاء جرى في ظل ما سماه إرهاب وترويع المواطنين.

وطالب بيان لست منظمات حقوقية "بتلافي الأخطاء في المرحلة الثانية للاستفتاء على الدستور وإعادة المرحلة الأولى مرة أخرى".

وأصدرت المنظمات الحقوقية ومن بينها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق اإنسان والمجموعة المتحدة للمحامين والمستشارين القانونين وحركة "شايفينكم" البيان الذي حمل عنوان "رغم الثورة.. استفتاء على الطريقة المباركية".

وتحدث البيان عن "عدم توافر الإشراف القضائي الكامل وانتحال صفة قاض في عدد من اللجان، ومنع مراقبي المجتمع المدني من حضور عملية الفرز، والتصريح لأعضاء حزب الحرية والعدالة بدخول اللجان بتفويضات رسمية، والدعاية الدينية الواسعة النطاق، وتكفير الرافضين للدستور، وتعطيل التصويت عمدا في بعض لجان السيدات، وإغلاق بعض اللجان قبل الموعد الرسمي، والتصويت الجماعي نيابة عن السيدات في بعض اللجان" وفق البيان الذي تلاه حسن.

الاستفتاء وصف بأنه تصويت على شعبية مرسي (الفرنسية)

وطالب رئيس المجموعة المتحدة للمحامين والمستشارين القانونين نجاد البرعي اللجنة العليا للاستفتاء بأن "تعترف بأنها لم تكن قادرة على التنظيم الجيد وأن تقوم بإعادة عملية الاستفتاء". وأضاف "عملية الفرز تمت في الظلام وتعمدت اللجنة أن يكون الفرز في الظلام". وتابع أن "هذا استفتاء غير سليم".

من جهة ثانية قال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن قضاة بـنادي القضاة أكدوا التحقق من عدم صحة الكثير من البلاغات بخصوص انتهاكات شابت عملية الاستفتاء. وأشار المراسل إلى أن جماعة الإخوان المسلمين أصدرت بيانا وجهت فيه الشكر للقضاة وللشعب, ودعت المواطنين إلى مطالعة بنود الدستور قبل التصويت عليه في المرحلة الثانية التي تجرى السبت المقبل.

وقد قال حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين على موقعه الإلكتروني صباح اليوم الأحد إن 56.5% من الناخبين صوتوا لمصلحة الدستور. لكن عضو اللجنة العليا للانتخابات المستشار محمد الطنبولي قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأرقام الحالية غير موثقة من اللجنة ولن تصدر إلا بنهاية الجولة الثانية.

ويشكل هذا الاقتراع اختبارا لشعبية محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لجمهورية مصر العربية، ولجماعة الإخوان التي يأتي منها مرسي، كما أنه يعد اختبارا لحضور قوى المعارضة بالشارع.

حصار المقرات
على صعيد آخر، فرضت سلطات الأمن إجراءات مشددة حول مقرات الأحزاب والمؤسسات الحكومية بعد هجوم تعرض له مقر حزب الوفد مساء أمس, وسط اتهامات مست أنصار المرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو إسماعيل الذي نفى التورط في الهجوم.

ودفعت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بتعزيزات بمحيط قسم شرطة الدقي قرب مقر الوفد، في ضوء دعوات أطلقها أنصار أبو إسماعيل بتنظيم وقفة احتجاجا على تصريحات قيادات أمن الجيزة الليلة الماضية بأنهم المسؤولون عن اقتحام مقر الوفد.

وكانت عشرات المقرات التابعة لحزب الحرية والعدالة قد تعرضت للإحراق خلال الأسابيع الماضية, كما احتجز الشيخ أحمد المحلاوي, أحد أبرز الداعين لتأييد الدستور مع عدد من أنصاره داخل مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية لمدة 16 ساعة قبل أن تتمكن قوات الأمن من فك الحصار قبل ساعات من بدء الاستفتاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات