المعتصمون عبروا عن رفضهم لمرسوم الصوت الواحد وطالبوا بإسقاط المجلس المنتخب (الجزيرة نت)
عبدالله كابد-الكويت

قبل افتتاح الفصل التشريعي لمجلس الأمة الكويتي المتوقع اليوم, افترش عدد من الشباب الكويتي الأرض للمبيت في أحد أهم ميادين العاصمة الكويتية, تمهيدا للاعتصام أمام المجلس رفضا لمرسوم الصوت الواحد.

وكانت قوات الأمن قد أغلقت ساحة الإرادة وتواجدت بشكل كثيف في محاولة لمنع قوى الحراك الشبابي المعارضة من المبيت في ساحة الإرادة، مما اضطر منظمو المبيت إلى تغيير المكان والاتجاه نحو قلب العاصمة الاقتصادي "شارع البنوك" الأمر الذي تسبب في إرباك قوات الأمن.

واحتشد مئات من المواطنين بمسيرة أطلق عليها المنظمون اسم "مبيت كرامة وطن"، وتوشح المعتصمون باللون البرتقالي للتعبير عن رفضهم لمرسوم الصوت الواحد ومطالبتهم بإسقاط المجلس المنتخب قبل أسبوعين.

وردد المعتصمون أهازيج وأغاني وطنية، كما حملوا لافتات عليها شعارات مثل "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة"، "كرامة وطن"، "المجلس لا يمثلني" في إشارة إلى مجلس الأمة.

المنظمون أطلقوا على الاعتصام اسم "مبيت كرامة وطن" (الجزيرة نت)

ذروة التوتر
وأعلن حساب مبيت كرامة وطن عبر موقعه في تويتر "سنجعل من كل شبر في الكويت ميداناً لنا ندافع فيه عن دستورنا وحريتنا وسيادتنا وكرامتنا. وإن لدينا العديد من الخطط البديلة وأن القمع والترهيب لن يجدي معنا نفعا".

وقال النائب السابق أسامة الشاهين إن المجتمع الكويتي متمزق والأوضاع متوترة, والتوتر وصل ذروته، قائلا "رفقا بالكويت وأهلها, فنحن لا نطالب سوى بتطبيق دستور 1962 بما يتضمنه من مواد وآفاق فتحها أمام الإصلاح والتغيير نحو مزيد من الحريات".

وقال الشاهين للجزيرة نت من المؤسف أنه عندما تتواجد القوات الخاصة يوجد التوتر والصدام والألم لدى المواطنين, في إشارة للقمع الذي قامت به القوات الخاصة أثناء المسيرات السابقة.

وقال الناشط السياسي محمد الثنيان إنه من حق المواطنين التجمع بالوقت والمكان الذي يرونه  مناسباً, مشيرا إلى أن المادة 44 من الدستور نصت على أن تنظيم المسيرات حق أصيل للشعب الكويتي وليس منة من السلطة.

وأضاف للجزيرة نت "نحن جئنا هنا لرفض العبث بالنظام الدستوري والنظام الانتخابي والمطالبة بإصلاحات سياسية تتعلق بالحكومة المنتخبة وتأسيس الأحزاب والانتقال إلى نظام برلماني".

مشاركة النساء
بموازاة ذلك أثارت عبارة "يوجد مكان مخصص للنساء" في دعوة للنساء بالمشاركة في فعاليات الحراك جدلا واسعا وردود فعل رافضة وغاضبة عند بعض النواب السابقين الذين اعتبروا ذلك مخالفاً للدين وتقاليد المجتمع.

وعارض النائب السابق وليد الطبطبائي تواجد النساء في ساحة الإرادة للمبيت معتبرا أن ذلك يتعارض مع قيم وعادات المجتمع الكويتي لأنه من المفترض أن يكون المكان مقتصراً على تواجد الشباب فقط، مشيرا إلى أن الاعتصام "سيبدأ بعد مغادرة سمو الأمير لمجلس الأمة احتراماً لسموه".

يأتي ذلك في وقت طوي فيه ملف الانتخابات الكويتية مع إعلان نتائج الاقتراع لعضوية مجلس الأمة في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري, وأسفر المشهد الانتخابي عن نتائج غير مسبوقة, حيث أفرزت النتائج النهائية لانتخابات الفصل التشريعي الرابع عشر عن تغير نوعي ولافت عن المجلس السابق المبطل في يونيو/حزيران الماضي بقرار من المحكمة الدستورية.

وقد صعدت وجوه جديدة بسبب المقاطعة من القوى السياسية وكثير من القبائل ذات الكتل التصويتية الكبيرة. وشهدت نتائج الانتخابات نجاح 17 نائبا شيعيا يمثلون 34% من جملة عدد أعضاء مجلس الأمة الخمسين, وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ الحياة البرلمانية التي يحصل فيها نواب للشيعة على هذا العدد، كما عادت المرأة للمجلس بعد اختفائها في مجلس 2012 المبطل.

المصدر : الجزيرة