نشر بطاريات باتريوت بتركيا متوافق مع سياسة الدفاع المشترك لحلف الناتو (الفرنسية)

قررت الولايات المتحدة وألمانيا نشر أربع بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ بتركيا لمواجهة أي أخطار من جانب النظام السوري، في حين أكدت موسكو -بعد تصريح لنائب وزير خارجيتها لم يستبعد فيه سقوط نظام بشار الأسد- أن موقفها لن يتغير "أبدا" مما يجري في سوريا.

وقد أشارت واشنطن إلى أن قرار نشر بطاريتين من صواريخ باتريوت و400 من جنودها في تركيا يندرج ضمن جهود حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أجل تعزيز الدفاعات الجوية التركية إزاء التوتر المتزايد على الحدود مع سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل إن "الأمر الذي وقعه وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ينص على نشر بطاريتي صواريخ باتريوت و400 عسكري لدعم القوات التركية"، مشيرا إلى أن العملية ستتم في الأسابيع المقبلة.

وقد رحب الناتو بقرار واشنطن، وقالت المتحدثة باسم الحلف أوانا لونجيسكو "نرحب بمساهمة الولايات المتحدة عبر نصب بطاريتين لصواريخ باتريوت. كما نرحب بقرار ألمانيا وهولندا نصب بطاريتين لكل منهما"، ورأت في ذلك دليلا على "الالتزام القوي بلحمة وأمن الحلف".

البرلمان الألماني وافق على إرسال بطاريات باتريوت لتركيا بأغلبية واسعة (الفرنسية)

دعم ألماني
من جهتها، وافقت كل من ألمانيا وهولندا على نصب بطاريات صواريخ باتريوت المصممة لاعتراض صواريخ كروز وصواريخ بالستية ومقاتلات جوية.

ووافق النواب الألمان الجمعة بأغلبية واسعة جدا على إرسال صواريخ باتريوت إلى تركيا مما يفتح الباب لنشر بطاريتي صواريخ وحتى 400 جندي ألماني جنوب تركيا، بطلب من أنقرة.

إذ وافق مجلس النواب (البوندستاغ) على القرار بـ461 صوتا مقابل 86 عارضوه وامتناع ثمانية نواب عن التصويت.

من ناحية أخرى، سارعت روسيا -الحليف الأهم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد- الجمعة إلى التأكيد على أنها لم تغير موقفها مما يجري في سوريا خاصة بعد تصريح نائب وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف الذي قال فيه إنه "يجب النظر إلى الوقائع، النظام والحكومة في سوريا يفقدان السيطرة على البلاد أكثر فأكثر".

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن بوغدانوف كان ينقل في اجتماع الغرفة الاجتماعية وجهة نظر المعارضين السوريين والجهات الدولية التي تساعدهم.

وأضاف أن بلاده، التي ترفض أي تدخل خارجي لتغيير نظام الأسد بسوريا، "لم تُغيّر ولن تغير أبدا موقفها مما يجري بهذا البلد".

لقاء بين بوغدانوف والأسد بدمشق في أغسطس/آب 2011 (رويترز)

ترحيب غربي
يشار إلى أن واشنطن وعواصم غربية أخرى سارعت الجمعة إلى الترحيب بتصريح بوغدانوف, ورأت فيه علامة على تغيّر موقف موسكو التي استخدمت خلال الأشهر الماضية حق النقض (فيتو) ثلاث مرات لإحباط مشاريع قرارات بمجلس الأمن تدين نظام الأسد وتهدده بعقوبات.

على صعيد آخر، أصدر قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة ببروكسل بيانا قالوا فيه إن كل الخيارات مفتوحة لمساعدة المعارضة السورية وحماية المدنيين.

وكان ذلك على ما يبدو تلويحا بتسليح تلك المعارضة, علما أن الأوروبيين والأميركيين يحجمون حتى الآن عن اتخاذ قرار من هذا النوع.

وفي بيان صدر في ختام قمتهم ببروكسل, أبدى قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي امتعاضهم الشديد من تدهور الوضع بسوريا, وقالوا إنهم يريدون رحيل نظام الأسد الذي وصفوه بأنه غير شرعي، كما قالوا إن البديل المحتمل يجب أن يكون ديمقراطيا بلا إقصاء وأن يحترم حقوق الإنسان.

وفي تصريحات على هامش القمة، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه يجب بحث كل الخيارات لمساعدة المعارضة السورية, مضيفا أن الجمود واللامبالاة إزاء ما يجري بسوريا لا يشكلان خيارا.

وأضاف كاميرون أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عمل كل ما يمكن لتسريع وتيرة الانتقال بسوريا. وفي السياق نفسه قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن المجتمع الدولي مطالب بأن يحدد لنفسه الهدف المتمثل في دفع الأسد إلى الرحيل بأسرع وقت.

المصدر : وكالات