جانب من المؤتمر (الجزيرة نت)

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم أعمال "المؤتمر السنوي الأول لمراكز الأبحاث السياسية والإستراتيجية في الوطن العربي" تحت عنوان "التحوّلات الجيوستراتيجية في سياق الثورات العربية" الذي ينظّمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بمشاركة أكثر من 160 باحثًا بينهم مديرو نحو سبعين مركز أبحاث عربي، وتستمر أعمال المؤتمر لمدة ثلاثة أيام.

وأوضح الباحث بالمركز العربي الدكتور محمد المصري في جلسة تقديمية للمؤتمر أن الهدف من عقده جمع مراكز الأبحاث العربية لتمكينها من التواصل والتنسيق فيما بينها، وأن تتعاون في النهوض بالمهام الجسيمة التي أصبحت على عاتقها في سياق الثورات العربية.

من جهته أكد المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة في كلمة استهلالية ضرورة أن يخرج المؤتمر بمشروع إنشاء شبكة لمراكز الأبحاث العربية، وأن تخلص أعماله إلى تقديم مرجع أول عن القضية الرئيسة التي يناقشها، وهي تأثير الثورات العربية في التحولات الجيوستراتيجية. 

وقال بشارة إن المنطقة العربية تمر بمرحلة مهمة جدا، لأنّنا نشهد ظهور الرأي العام العربي ككيان يتشكّل أمامنا، وينبغي لمراكز الأبحاث أن توجّه أبحاثها لفهمه، وعلى الحكومات أن تأخذ بعين الاعتبار دور مراكز الأبحاث لفهم الرأي العام.

عزمي بشارة (يسار) ومحمد المصري بالمنصة الرئيسية

تواصل 
وأوضح بشارة أن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بادر إلى الدعوة لهذا المؤتمر لخلق تواصل بين مراكز الأبحاث. 

وأكد أن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مركز أبحاث أكاديمي مستقلّ ويحضر لإنشاء جامعة للعلوم الاجتماعية والإنسانية تساهم في تكوين الباحثين والخبراء القادرين على تقديم بحوث مهمّة يستفاد منها في رسم السياسات العامة. 

وبخصوص القسم الثاني من المؤتمر الذي يناقش "الأبعاد الإستراتيجية للثورات العربيّة" أوضح المدير العام للمركز العربي للأبحاث أنّ النقاشات ستنصبّ على الأبعاد الخارجيّة وليس الداخليّة.

وأشار بشارة بختام كلمته إلى أن المركز سينشر أوراق القسم الثاني من المؤتمر الخاص بالثورات العربيّة والتحولات الإستراتيجية، والنقاشات التي أثراها الباحثون ومديرو مراكز الأبحاث في كتاب لاحقًا، يُؤمل أن تكون مرجعا أول عن التأثيرات الإستراتيجية للثورات العربية.

المصدر : الجزيرة