الاستفتاء سيتم تحت إشراف قضائي وفي ظل حماية أمنية (الفرنسية)

أثارت بعض المنظمات الأهلية المصرية "مخاوف" تتعلق بنزاهة الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد, لكن الاستفتاء الذي سيتم تحت إشراف قضائي سيكون أيضا محل مراقبة من عدد كبير من المنظمات والناشطين من مختلف الاتجاهات.

ونشرت تلك المنظمات, ومنها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان, ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي, بيانا، انتقدت فيه إسناد تصاريح متابعة عملية الاستفتاء للجمعيات والمنظمات الأهلية إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان, معتبرة أنه غير محايد, وتحدثت عن "مؤشرات على عدم نزاهة الاستفتاء".

وأشارت إلى أن رئيس المجلس المستشار حسام الغرياني, هو نفسه رئيس الجمعية التأسيسية التي صاغت مسودة الدستور, والتي تعرضت لانتقادات من أحزاب وحركات معارضة, خاصة من ما تسمي نفسها جبهة الإنقاذ.

بيد أن المجلس -المعين من الرئيس محمد مرسي- أعلن أنه استخرج 24 ألف تصريح لجمعيات أهلية ومنظمات تنشط داخل مصر لمراقبة الاستفتاء الذي يقام على مرحلتين, الأولى غدا السبت والثانية يوم 22 من الشهر الحالي.

وكانت لجنة الانتخابات التي ستشرف قد أكدت أن لديها عددا كافيا من القضاة للإشراف على الاستفتاء الذي يحق لـ 51.3 مليون مواطن المشاركة فيه.

ويفترض أن تشارك في عمليات المراقبة منظمات أجنبية, في حين سيتخلف بعضها, ومنها مركز أسسه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر سماه باسمه.

وقال مركز كارتر في وقت سابق إن النشر المتأخر للقواعد المتعلقة باعتماد المراقبين لا يدع له مجالا للقيام بتقييم شامل لكافة عناصر عملية الاستفتاء وفقا لمنهجيته المهنية المتبعة لمتابعة الانتخابات.

وفي وقت كانت فيه بعض المنظمات تحذر من مؤشرات على عدم نزاهة التصويت, تجندت منظمات محلية أخرى كثيرة لمراقبة الاستفتاء.

وفي هذا السياق, انتشرت على الإنترنت مبادرات فردية وجماعية تدعو المصريين إلى الإبلاغ عن تجاوزات محتملة خلال عمليات التصويت التي ستتم في حماية 250 ألف شرطي  وعسكري.

ومن تلك المبادرات المصرية "أنت شاهد" التي تدعو إلى الإبلاغ عن الانتهاكات المحتملة خلال مرحلتي الاستفتاء, وكذلك "راقب يا مصري" التي تتبناها 15 منظمة أهلية.

من جهتها, وفرت شبكة رصد الإخبارية عبر صفحتها على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إرسال مواد مصورة عن التصويت. يُشار إلى أن لجنة الانتخابات حظرت كل دعاية أمام مراكز التصويت يومي الاستفتاء.

وكانت جبهة الإنقاذ المعارضة قالت في وقت سابق إن النزاهة شرط أساسي للاعتراف بالدستور الجديد في حال أقرّه المصريون.

المصدر : وكالات