عبد الرحيم حسين: ولاية جنوب كردفان تحتاج لتوسيع دائرة التأمين (الجزيرة-أرشيف)
أعلن وزير دفاع السودان عبد الرحيم محمد حسين  أن مزيدا من التعزيزات سترسل للقوات المسلحة التي تقاتل متمردي الحركة الشعبية-قطاع الشمال بولاية جنوب كردفان منذ 2011.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) الجمعة عن الوزير قوله أثناء زيارته إلى كادقلي عاصمة الولاية الخميس على رأس وفد أمني "الأوضاع مستقرة في المدن الكبرى والطرق الرئيسية ولكن الولاية تحتاج لتوسيع دائرة التأمين".

وفي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال سكان من المدينة إن أعدادا إضافية من القوات المسلحة وصلت كادقلي بعد أن تعرضت لقصف بقذائف الهاون من قبل المتمردين.

عناصر من الحركة الشعبية-قطاع الشمال بولاية جنوب كردفان (الفرنسية-أرشيف)

قتل جنود
وجاء إعلان الوزير بإرسال مزيد من التعزيزات في أعقاب إعلان المتمردين أنهم هزموا القوات الحكومية التي حاولت الاثنين الماضي السيطرة على مدينة دلكو الواقعة على بعد نحو 20 كلم شمال شرق كادقلي، وتمكنوا من قتل 21 جنديا سودانيا.

وقال المتحدث باسم المتمردين لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف "قوات الحكومة حاولت يوم الاثنين الماضي السيطرة على منطقة دلكو الإستراتيجية واستطاعت قواتنا الإستيلاء على عدد من السيارات في هذه المعركة".

وأعلن أرنو لودي أسماء 21 من القوات الحكومية والمليشيا الذين قال إنهم قتلوا، إضافة إلى أسماء وحداتهم وأرقام بطاقاتهم العسكرية.

وقال أيضا "هذه هي المرة الثانية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي التي تحاول القوات الحكومية السيطرة على دلكو ولكنهم يوم الاثنين استقدموا قوات كبيرة" مضيفا أن المتمردين يراقبون تحركاتهم منذ منتصف الشهر الماضي عندما جلبوا المزيد من المعدات.

ولم يتسن الاتصال بالمتحدث باسم الجيش السوداني للتعليق على الأمر الجمعة.

ولم يستطع جيش السودان خلال 18 شهرا القضاء على التمرد بالولاية، ويتهم دولة جنوب السودان بدعم الحركة المتمردة.

ورغم تأكيد محللين غربيين أن جنوب السودان يقدم الدعم للمتمردين، تنفي تلك الدولة ذلك.

ويزيد هذا الدعم المفترض التوتر بين الدولتين وهو ما أدى لفشل تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية واتفاق التعاون الاقتصادي الذي وقع بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في سبتمبر/أيلول الماضي بوساطة من الاتحاد الأفريقي.

وكان متمردو الحركة الشعبية-قطاع الشمال حلفاء للجنوب أثناء الحرب الأهلية بين الخرطوم وجوبا والتي انتهت بتوقيع اتفاق سلام شامل عام 2005 أفضى إلى أن يصبح الجنوب دولة مستقلة باسم جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان ذكرت الأربعاء الماضي أن جيش السودان شن غارات جوية بلا تمييز وارتكب انتهاكات خطيرة للحق الإنساني الدولي بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث تدور مواجهات مع المتمردين.

المصدر : الفرنسية