عبد السلام ياسين مؤسس جماعة العدل والإحسان بالمغرب (الجزيرة-أرشيف)
أعلنت جماعة العدل والإحسان الإسلامية المحظورة في المغرب وفاة مؤسسها عبد السلام ياسين عن 84 عاما صباح اليوم في إحدى العيادات الخاصة بسبب "مضاعفات نزلة برد عابرة".

وذكر مجلس إرشاد الجماعة أن تشييع جثمان الزعيم الإسلامي سيجري غدا بعد صلاة الجمعة في مسجد السنة بالعاصمة الرباط، وهذا المسجد واحد من المساجد المغربية الكبيرة.

وعبد السلام ياسين مولود في سبتمبر/أيلول 1928،  وقد عمل موظفا سابقا في وزارة التربية بالمغرب، ثم مدرسا وأستاذا فمفتشاـ لينتقل بعدها إلى الدعوة الإسلامية ويؤسس جماعة العدل والإحسان في 1981.

عرف ياسين بمعارضته الشديدة لحكم الملك الراحل الحسن الثاني، الذي وجه له عام 1974 رسالة "نصح" بعنوان "الإسلام أو الطوفان"، قضى بسببها ثلاث سنوات وستة أشهر في السجن من دون محاكمة ثم أرسل إلى مستشفى الأمراض العقلية، كما اعتقل في ديسمبر/كانون الثاني 1983 بسبب مقال رد فيه على خطاب للملك فحكم عليه بثلاثة أشهر من الاعتقال الاحتياطي ثم سنتين سجنا نافذا.
 
وبمجرد وفاة الملك الحسن الثاني، بعث الشيخ ياسين "رسالة إلى من يهمه الأمر" وضمنها مجموعة من النصائح إلى الملك الجديد محمد السادس يلفت انتباهه إلى ضرورة التخلص من إرث والده.

وبعد مرور شهور من ذلك تقرر رفع الإقامة الجبرية عن الشيخ ياسين، الذي كان يقطن في إحدى الفيلات بمدينة سلا قرب العاصمة الرباط، غير أن العلاقة بقيت جامدة بين الجماعة والقصر الملكي بسبب اتخاذ الأولى مجموعة من المبادرات المناوئة وأهمها انخراط أتباع عبد السلام ياسين في حركة 20 فبراير التي خرجت إلى الشارع في العام 2011 تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية عميقة.

وكانت جماعة العدل والإحسان أحد المكونات الرئيسية لحركة 20 فبراير الاحتجاجية التي طالبت بإصلاحات جذرية في السياسة والاقتصاد وأدت إلى تبني دستور جديد في يوليو/تموز 2011.

وبوفاة الشيخ عبد السلام ياسين، المثير للجدل في الساحة المغربية، تُطرح أسئلة عن المنعطف الجديد لجماعة العدل والإحسان في علاقتها مع الملكية المغربية.

ويحظر المغرب رسميا على جماعة العدل والإحسان العمل بالسياسة، لكن محللين ودبلوماسيين يعتقدون أنها الجماعة المعارضة الوحيدة القادرة على الحشد بأعداد كبيرة في المغرب. ولم يتضح من الذي سيخلف ياسين.

المصدر : وكالات