نائب وزير الخارجية الروسية لا يستبعد احتمال انتصار المعارضة السورية (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول روسي إن النظام السوري يفقد السيطرة على البلاد أكثر فأكثر، وانتقد الاعتراف الدولي في مراكش بائتلاف المعارضة الجديد ممثلا وحيدا للسوريين، في حين وصفه مسؤول سوري بأنه اعتراف ببنية مصطنعة تحقق أهدافا أميركية وأوروبية.

واعتبر ميخائيل باغدانوف -نائب وزير الخارجية الروسي- أن النظام السوري يفقد السيطرة على البلاد "أكثر فأكثر"، ولم يستبعد احتمال انتصار المعارضة.

ونقلت قناة روسيا اليوم عن باغدانوف قوله في كلمة ألقاها أمام الغرفة الاجتماعية الروسية "يجب النظر إلى الوقائع، النظام والحكومة يفقدان السيطرة على البلاد أكثر فأكثر".

وتعليقا على نتائج اجتماع مراكش الذي اعترف بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري، قال باغدانوف إن الاعتراف سيعقد إمكانية تطبيق إعلان جنيف الذي يتضمن حوارا وطنيا بين ممثلي الحكومة والمعارضة.

وكان اجتماع ضم أكثر من مائة وفد من حول العالم قد أعلن أمس الأربعاء في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في مراكش بالمغرب اعترافه بالائتلاف الوطني السوري بصفته الممثل الشرعي للشعب السوري، وأن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد يتمتع بأي شرعية وعليه التنحي للسماح بعملية انتقال سياسي.

وقال باغدانوف إن بلاده لا تطرح ما يعارض نتائج الاجتماع في مراكش، وإنما "نقول إن لدينا أساسا للتسوية السورية حظي بالموافقة عليه بالإجماع"، في إشارة إلى إعلان جنيف الذي تبنته مجموعة العمل بشأن سوريا في جنيف في 30 يونيو/حزيران الماضي.

وأكد أن روسيا لا تزال تدعم مهمة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا الأخضر الإبراهيمي والتوصل إلى "حل سلمي للنزاع"، مشيرا إلى أن الإبراهيمي سيزور العاصمة السورية قريبيا لإجراء مباحثات مع الأطراف المعنية كافة.

مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في مراكش اعترف أمس باتئلاف المعارضة الجديد ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري  (الجزيرة)

بنية مصطنعة
وفي هذا الإطار، اعتبر نائب وزير الخارجية السوري الاعتراف بالمعارضة بأنه "لن يغير الوضع على الأرض"، واصفا ائتلاف المعارضة بأنه بنية مصطنعة تهدف إلى تحقيق أهداف الولايات المتحدة والدول الأوروبية في سوريا، ونفى فيصل مقداد أن تكون هذه المعارضة ممثلة لقوى سياسية حقيقية داخل البلاد.

وأضاف أن الاعتراف مجرد "دعاية صرفة وحرب نفسية" موجهة ضد السوريين والحكومة السورية، ويهدف إلى "تشجيع" الجماعات المسلحة التي لم تكن قادرة على تحقيق أي تقدم حقيقي في سوريا، حسب تعبيره.

وقال في تصريحات صحفية إن الأعمال المسلحة لم تعط الذين قاموا بها الشرعية، مشيرا إلى أن ذلك يعني أنهم "جماعات إرهابية ينبغي أن تحاربهم أوروبا وأميركا".

وعزا المسعى الدولي للتخلص من الإدارة السورية إلى ما وصفه بدعم بلاده للفلسطينيين ضد إسرائيل، وتحالفها مع إيران.

وتعليقا على أنباء انشقاق المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي، قال المسؤول السوري إن مقدسي لم ينشق، بل هو في إجازة لمدة ثلاثة أشهر.

وقال إن مقدسي يتمتع بوقته كما يأمل، ولا يزال يشغل منصبه ولم نتخذ أي قرار آخر، مؤكدا أنه في بيروت الآن.

غير أن تقارير صحفية أوردت الأسبوع الماضي أن مقدسي انشق وغادر سوريا إلى بيروت ومن هناك إلى العاصمة البريطانية لندن، في حين ذكرت صحيفة ذي غارديان أنه توجه إلى الولايات المتحدة بعد الإعلان عن انشقاقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات