السيسي يدعو إلى جمع العائلة المصرية بعيدا عن السياسة في لقاء "لتأليف القلوب"

قال رفاعة الطهطاوي رئيس ديوان الرئيس المصري محمد مرسي إنّ الدعوة التي وجهها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح الللقاء اليوم الأربعاء تمت بالتشاور مع الرئيس وإنه سيحضرها.

وقد علمت الجزيرة في وقت سابق أن الرئيس المصري سيحضر اللقاء الذي دعا له وزير الدفاع مع ممثلين لفئات عدة بالمجتمع بعيدا عن السياسة.

وقد وجه وزير الدفاع دعوة للإعلاميين والسياسيين والفنانين والرياضيين للاجتماع، وأوضحت رئاسة الجمهورية أن السيسي وجه الدعوة لاجتماع وليس لحوار وطني.

وقال السيسي إن هذا اللقاء سيجمع العائلة المصرية بعيدا عن السياسة وعن الحديث بشأن الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، معربا عن أمله بأن يكون اللقاء رسالة طمأنة للرأي العام المصري.

وأضاف أن دور الجيش والشرطة يكمن في توفير الأمن والاستقرار خلال الاستفتاء وتمكين كل مواطن من أن يعبر عن اختياره بسلام وأمان أيا كان اختياره.

ومن جهته، قال اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع لقناة الجزيرة إن هدف هذا اللقاء هو التئام الأسرة المصرية بعيدا عن السياسة، وجدد تأكيده أن المؤسسة العسكرية بعيدة عن أي عمل سياسي وأنها معنية بأمور الوطن وتراهن على أن هذا الجمع "سيؤلف القلوب".

وفي هذا السياق، قالت جماعة الإخوان المسلمين إنها ستحضر هذا اللقاء، لكن جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة قالت إنها ستتخذ قرارها صباح اليوم بشأن الحضور وكذلك بشأن موقفها من الاستفتاء.

النائب العام يدعو إلى نأي القضاة بأنفسهم عن معترك السياسة (الجزيرة)

موقف القضاء
في غضون ذلك، دعا النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله مساء الثلاثاء قضاة مصر إلى العدول عن مقاطعة الإشراف على الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، وعن تعليق العمل بالنيابات المختلفة "لما يترتب على المضي فيه من آثار جسيمة تضر بمصالح جمهور المتقاضين ويحمله من العناء فوق ما يطيق".

وشدد عبد الله -في بيان وزِّع خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند- على ضرورة ألا تؤثر الصراعات السياسية المصرية سلبا على أعمال القضاة، داعيا إلى نأي القضاة بأنفسهم عن الدخول في معترك السياسة بما يتفق مع "هيبة الهيئة القضائية".

واعتبر النائب العام المصري أنه لم يعد هناك من داع لاستمرار تعليق القضاة لأعمالهم، مضيفا أن "غضب القضاة الذي أتفهَّمه لا بد أن يكون قد زال بعد إلغاء الإعلان الدستوري" الذي أصدره مرسي.

وفي المؤتمر نفسه، أعلن رئيس نادي القضاة أن قضاة مصر يرفضون بنسبة 90% الإشراف على الاستفتاء، وأضاف الزند أن رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة قد عبروا عن وجهات نظرهم بهذا الشأن من خلال الجمعيات العمومية التي عقدتها أندية القضاة بالأقاليم في مختلف أنحاء مصر.

وجاء ذلك بعدما أعلنت مصادر بلجنة الانتخابات أن عدد القضاة الذين أعلنوا موافقتهم الإشراف على الاستفتاء يكفي لإتمام العملية.

وأعلن نادي مستشاري هيئة قضايا الدولة الثلاثاء موافقته على المشاركة بالإشراف على الاستفتاء، معلّلا قراره بدقة المرحلة التي تمر فيها البلاد وباستجابة مرسي لمطلب إلغاء الإعلان الدستوري السابق، داعيا الجميع إلى إنهاء حالة الاعتصام.

وكانت الجمعيات العمومية لنادي القضاة والجمعيات العمومية للغالبية العظمى من نوادي قضاة الأقاليم ومحاكم النقض والاستئناف ومجلس الدولة علقت العمل في المحاكم احتجاجاً على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني، ومن المقرر بدء الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد السبت المقبل داخل مصر، واليوم الأربعاء للمصريين في الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات