بدأ بمدينة مراكش المغربية الاجتماع الدولي الرابع لمجموعة أصدقاء الشعب السوري بمشاركة أكثر من مائة دولة عربية وغربية، وأشارت مسودة البيان الختامي أنه سيعترف بالائتلاف الوطني السوري المعارض، بعد ساعات من اعتراف الرئيس الأميركي أوباما بالائتلاف، والذي قوبل بانتقاد روسي.
 
وعبر وزير الخارجية المغربي في كلمة بالجلسة الافتتاحية عن أمله في أن يساعد المؤتمر الشعب السوري في تجاوز محنته. 
 
وبحسب مسودة نشرتها وكالة رويترز، فإن أكثر من 120 دولة -وهي التي تشارك في الاجتماع- ستعلن اعترافها بالائتلاف الوطني السوري بوصفه "الممثل الشرعي للشعب السوري"، وتجدد مطالبتها للرئيس بشار الأسد بالتنحي.
 
كما يحذر البيان من أن استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية سيقابل برد جدي.
 
ومن المقرر أن يبحث الاجتماع الذي تشارك فيه أيضا منظمات دولية بالإضافة إلى ممثلين عن أطياف المعارضة السورية في زيادة المساعدة للائتلاف الوطني السوري، بعد توحد فيه أغلب فصائل الثورة والمعارضة.
 
ومن جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبيل بدء الاجتماع إنه من السابق لأوانه الحديث عن تقديم بلاده السلاح للمعارضة السورية، وقال إنه لن تجري تحركات في هذا الشأن حاليا "سنرى خلال الأشهر القليلة المقبلة".

انتقاد روسي

لافروف: الخطوة الأميركية تتناقض مع اتفاق جنيف (الفرنسية-أرشيف)

من جهة أخرى انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتراف الرئيس الأميركي باراك أوباما بالائتلاف الوطني السوري المعارض ممثلا شرعيا للشعب السوري.

واعتبر لافروف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية أن الاعتراف يتناقض مع اتفاق جنيف بشأن عملية الانتقال السياسي.

ومن وجهة نظر وزير الخارجية الروسي فإن الخطوة تحمل في طياتها أن "الولايات المتحدة تراهن على انتصار بالسلاح للائتلاف السوري المعارض".

وكان أوباما قال خلال مقابلة مع قناة "أي بي سي" الأميركية "قررنا أن الائتلاف الوطني السوري المعارض أصبح يضم ما يكفي من المجموعات، وهو يعكس ويمثل -ما فيه الكفاية- الشعب السوري كي نعتبره الممثل الشرعي للسوريين".

وذكر أوباما أن هذا الاعتراف يعد خطوة كبيرة، مشيراً إلى وجود مسؤوليات تترافق مع الاعتراف، وأضاف أنه يجب التأكد من أن المعارضة تنظم نفسها بشكل فعال وتمثل كل الأطراف وتبدي التزاماً بعملية انتقال سياسي تحترم حقوق المرأة وحقوق الأقليات.
أوباما: يجب التأكد من أن المعارضة تنظم نفسها بشكل جيد (الجزيرة)

وأضاف "لا نشعر بالارتياح تجاه كل الذين يشاركون على الأرض في القتال ضد (الرئيس بشار) الأسد، وبعضهم تبنى كما أعتقد أجندة متطرفة ومعادية لأميركا، وسنحرص على التفريق بين هذه العناصر"، وقد سمى أوباما جبهة النصرة لأهل الشام التي تتهمها واشنطن بالارتباط بتنظيم القاعدة في العراق والتي فرضت واشنطن عقوبات مالية على اثنين من قادتها بعد إدراجها على لائحة "المنظمات الإرهابية". 

قطار الحرية
وفي السياق وصل ستراسبورغ من باريس نحو 300 شخص بينهم معارضون سوريون وشخصيات فرنسية على متن "قطار الحرية للشعب السوري" لشرح قضيتهم أمام النواب الأوروبيين.

وفي مقدمة الوفد سفير الائتلاف الوطني السوري في فرنسا منذر ماخوس، إضافة لمثقفين فرنسيين ومن بينهم وزير سابق هو جاك راليت.

والتقى الوفد نائبي رئيس البرلمان الأوروبي إيزابيل دوران وجياني بيتلا التي صرحت بأنه تم التأكيد لهم أن البرلمان سينظر في مطالبهم.

وأضافت "بإمكاننا خصوصا ممارسة ضغط على الدول الأعضاء للاعتراف بالائتلاف الوطني السوري محاورا وحيدا مع الاتحاد الأوروبي".

وفي باريس تظاهر أعضاء الوفد أمام محطة الشرق قبل انتقالهم إلى ستراسبورغ ورددوا شعارات منها "بشار ارحل، سوريا ليست لك" أو "بشار قاتل".

وكانت لندن شهدت أمس حراكا سياسيا خاصا بسوريا، حيث اجتمع قائد القوات المسلحة البريطانية الجنرال ديفد ريتشاردز مع مسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة وفرنسا والأردن وتركيا وقطر والإمارات، لبحث سبل مساعدة المعارضين المسلحين في سوريا.

كما التقى ملك الأردن عبد الله الثاني برئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ووزير خارجيته وليام هيغ لبحث قضايا عدة وعلى رأسها النزاع في سوريا.

وقال هيغ بعد اللقاء إنه تمت مناقشة الأزمة السورية قبل انعقاد اجتماع أصدقاء سوريا في المغرب الأربعاء، "ورحبنا بتشكيل الائتلاف الوطني السوري وجهوده في توفير بديل موثوق وشامل لنظام الأسد"، مشيداً بكرم الشعب الأردني في استضافة عدد كبير من اللاجئين السوريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات