آثار الاقتحام الإسرائيلي لمؤسسة الضمير لرعاية الأسرى برام الله (الجزيرة)

ميرفت صادق- رام الله

اقتحمت قوات إسرائيلية فجر الثلاثاء عددا من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية الناشطة في مجال الدفاع عن الأسرى والتحشيد المحلي والدولي لمقاطعة إسرائيل، وسط مدينة رام الله التي تمثل مركز السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وطال الاقتحام مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان، ومقرات للجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وتم فرض العقوبات عليها، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية.

وقال الباحث بمؤسسة الضمير مراد جاد الله إن جنود الاحتلال اقتحموا مقر المؤسسة وصادروا أجهزة الحاسوب وأرشيفا خاصا بالأسرى وصورا وكاميرات تصوير، كما قاموا بتحطيم محتويات المكتب.

وأوضح جاد الله للجزيرة نت أن هذا الاقتحام جاء بعد يومين فقط من مذكرة قانونية رفعتها مؤسسة الضمير لهيئات حقوقية دولية طرحت من خلالها إستراتيجية فلسطينية لمقاطعة محاكم الاحتلال وتجريمها دولياً.

 ووفق المسؤولين في الضمير، فإن استهداف المؤسسة متواصل بوتيرة متصاعدة العامين الأخيرين وطال اعتقال الباحث فيها أيمن ناصر قبل نحو شهرين، وكذلك فرض الإقامة الجبرية على رئيس مجلس إدارتها عبد اللطيف غيث بمدينة القدس المحتلة.

من ناحيته، قال الناشط بالحملة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل زيد الشعيبي للجزيرة نت إن قوات الاحتلال اقتحمت مكتبها في رام الله فجر الثلاثاء أيضا وعبثت بملفاتها.

ووفق الشعيبي، فإن الاقتحام يعبر عن الأثر الذي تحققه الحملة دولياً، وهي تعمل على عزل ومحاصرة إسرائيل وسياساتها عبر حملات لمجابهة مؤسسات وشركات أجنبية تساهم في دعم الاحتلال ومنها شركات أسلحة وخدمات أمنية.

"عربدة إسرائيلية"
 وتعقيبا على ذلك، قالت خالدة جرار النائب بالمجلس التشريعي والقيادية بالجبهة الشعبية إن الاقتحامات الإسرائيلية اليوم تأتي في سياق العربدة الاحتلالية بالدخول وسط رام الله ومداهمة مؤسسات نشاطها حقوقي.

وربطت خالدة جرار بين استهداف هذه المؤسسات ودورها بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين ومحاولة عزل ومحاصرة سياسات الاحتلال ومقاطعة إسرائيل دوليا، مبينة أن اقتحامها محاولة لإرباك عملها وتهديد العاملين فيها.

وتصاعدت الاقتحامات للمناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بالضفة خاصة بعد قبول الجمعية العامة للأمم المتحدة ترقية فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة قبل نحو أسبوعين.

وقالت القيادية بالجبهة الشعبية للجزيرة نت إن المسؤولية الآن أصبحت أكبر على عاتق الجهات المسؤولة بالسلطة الفلسطينية للمباشرة في تحرك دولي لصد الاعتداءات وأبرزها الاستيطان الذي التهم الأرض الفلسطينية.

 وأضافت أن تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية مؤخرا بالأراضي المصنفة تحت حكم السلطة بمثابة رسالة لكل من دعم التوجه للأمم المتحدة بمن فيهم الفلسطينيون والأوروبيون أيضا.

المصدر : الجزيرة