المرزوقي يلغي زيارتين بسبب أزمة الشغل
آخر تحديث: 2012/12/11 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/11 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/28 هـ

المرزوقي يلغي زيارتين بسبب أزمة الشغل

مظاهرات حاشدة نظمها اتحاد الشغل بعد مهاجمة رابطة حماية الثورة إحدى مقراته (الفرنسية)

ألغى الرئيس التونسي منصف المرزوقي زيارتين كانتا مقررتين الأسبوع الجاري إلى كل من بلغاريا وبولندا بسبب الوضع الحساس بالبلاد، فيما استؤنفت المفاوضات بين الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي الأمين العام لـحركة النهضة الإسلامية الحاكمة، واتحاد الشغل بهدف التوصل إلى اتفاق قد يلغي الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد بعد غد الخميس.

وجاء في بيان للرئاسة أن المرزوقي ألغى الزيارتين اللتين كانتا مقررتين من 13 حتى 15 من الشهر الجاري، بسبب الوضع الحساس الذي تمر به البلاد، وتصاعد التجاذبات السياسية، ولمتابعة المساعي من أجل تخفيف حدة الاحتقان بين الأطراف الوطنية، وقالت إنه ستضبط مواعيد أخرى للدولتين الصديقتين بالطرق الدبلوماسية.

في الأثناء استؤنفت اليوم في تونس المفاوضات بين الحكومة واتحاد الشغل بهدف التوصل لاتفاق لإلغاء الإضراب العام الذي دعا إليه اتحاد الشغل الخميس المقبل، والذي سيكون الأول من نوعه منذ 34 عاما.

وكان الاتحاد قد قرر الإضراب العام ردا على تعرض مقره الرئيسي بالعاصمة تونس في الرابع من الشهر الجاري لهجوم نفذه مئات من المحسوبين على الرابطة الوطنية لحماية الثورة، وهي جمعية غير حكومية، تقول المعارضة إنها مليشيات تابعة لحركة النهضة.

وتزامن الهجوم مع إقامة الاتحاد حفلا بمناسبة الذكرى الستين لاغتيال فرحات حشاد زعيم الحركة النقابية في تونس زمن الاستعمار الفرنسي.

رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة محمد معالج (الجزيرة)

وقد رجح مراقبون أن يكون الهجوم الأخير على مقر الاتحاد ردا على تبنيه إضرابا عاما وتحركات احتجاجية شهدتها ولاية سليانة شمال غرب البلاد، في الفترة بين 30 نوفمبر/تشرين الثاني، و2 ديسمبر/كانون الأول.

ويطالب الاتحاد بشكل أساسي بحل الرابطة، التي يقول إن الأحداث التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة، أثبتت أن هذه الرابطة عبارة عن مليشيات تتحرك بأمر من الحزب الحاكم للاعتداء على كل من يخالفه الرأي.

في المقابل أعلن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي رفضه حل الرابطة، وقال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي "أدافع عن رابطة حماية الثورة، لأنها منتج من منتجات الثورة، وهم مستقلون وليسوا تابعين لأي جهة".

يذكر أنه في يونيو/حزيران 2012 حصلت الرابطة الوطنية على حماية الثورة على ترخيص قانوني من حكومة حمادي الجبالي.

ولم يسبق للاتحاد العام التونسي للشغل أن أعلن الإضراب الوطني العام إلا مرتين، الأولى في 26 يناير/كانون الثاني 1978 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وترافق مع أحداث دامية وقمع شديد من السلطات.

أما المرة الثانية فكانت دعوة للإضراب العام لساعتين فقط يوم 12 يناير/كانون الثاني 2011 قبل يومين من سقوط نظام زين العابدين بن علي.

المصدر : وكالات

التعليقات