اتحاد الشغل دعا لإضراب عام ردا على مهاجمة مقره الرئيسي بالعاصمة تونس (الجزيرة)

أعلن كل من الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بلقاسم العياري ووزير الشؤون الاجتماعية خليل الزاوية أن الاتحاد والحكومة وقعا اتفاقا مبدئيا قد يؤدي إلى إلغاء الإضراب العام الذي كان مقررا ليوم الخميس الثالث عشر من الشهر الجاري، بينما ألغى رئيس البلاد منصف المرزوقي زيارتين كانتا مقررتين للخارج بسبب الأوضاع السياسية بالبلاد.

وفي انتظار عرض الاتفاق غدا الأربعاء على الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل وعلى رئاسة الحكومة للبت فيه، رفض الطرفان تقديم تفاصيل إضافية، بينما علمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن من بنود الاتفاق إدانة الحكومة للعنف مهما كان مصدره، وفتح تحقيق في الأحداث التي جدت في مقر الاتحاد الثلاثاء الماضي.

وقد جاء الاتفاق بعد اجتماع ضم ممثلين من الطرفين بقصر الحكومة بالعاصمة تونس.

وكان الاتحاد قد قرر الإضراب العام ردا على تعرض مقره الرئيسي بالعاصمة في الرابع من الشهر الجاري لهجوم نفذه مئات من المحسوبين على الرابطة الوطنية لحماية الثورة، وهي جمعية غير حكومية، تقول المعارضة إنها مليشيات تابعة لحركة النهضة.

وتزامن الهجوم مع إقامة الاتحاد حفلا بمناسبة الذكرى الستين لاغتيال فرحات حشاد زعيم الحركة النقابية في تونس زمن الاستعمار الفرنسي.

وقد رجح مراقبون أن يكون الهجوم الأخير على مقر الاتحاد ردا على تبنيه إضرابا عاما وتحركات احتجاجية شهدتها ولاية سليانة شمال غرب البلاد، في الفترة بين 30 نوفمبر/تشرين الثاني و2 ديسمبر/كانون الأول.

ويطالب الاتحاد بشكل أساسي بحل الرابطة، التي يقول إن الأحداث التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة، أثبتت أن هذه الرابطة عبارة عن مليشيات تتحرك بأمر من الحزب الحاكم للاعتداء على كل من يخالفه الرأي.

الغنوشي رفض الدعوة لحل رابطة حماية الثورة (الفرنسية)

في المقابل أعلن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي رفضه حل الرابطة، وقال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي "أدافع عن رابطة حماية الثورة، لأنها منتج من منتجات الثورة، وهم مستقلون وليسوا تابعين لأي جهة".

يُذكر أنه في يونيو/حزيران 2012 حصلت الرابطة الوطنية على حماية الثورة على ترخيص قانوني من حكومة حمادي الجبالي.

إلغاء زيارتين
وفي تطور ذي صلة، ألغى الرئيس المرزوقي زيارتين كانتا مقررتين الأسبوع الجاري إلى كل من بلغاريا وبولندا بسبب الوضع الحساس بالبلاد، في حين استؤنفت المفاوضات بين الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة، واتحاد الشغل، بهدف التوصل إلى اتفاق قد يلغي الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد بعد غد.

وجاء في بيان للرئاسة أن المرزوقي ألغى الزيارتين اللتين كانتا مقررتين من 13 حتى 15 من الشهر الجاري، بسبب الوضع الحساس الذي تمر به البلاد، وتصاعد التجاذبات السياسية، ولمتابعة المساعي من أجل تخفيف حدة الاحتقان بين الأطراف الوطنية، وقالت إنه ستحدد مواعيد أخرى للدولتين الصديقتين بالطرق الدبلوماسية.

المصدر : الفرنسية