قيادات حماس طالبت مشعل (يمين) بالبقاء في منصبه خلال اجتماعهم بغزة (الفرنسية)
ضياء الكحلوت-غزة
 
غادر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل والوفد المرافق له مساء الاثنين قطاع غزة، بعد زيارة استغرقت أربعة أيام شارك خلالها في مهرجان إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لانطلاقة الحركة.

وحضر مشعل لقاءات متعددة أبرزها مع ذوي الشهداء والأسرى والجرحى ونخب ومثقفين وسياسيين، كما عقد لقاءات وصفت بـ"المهمة" مع قيادات الفصائل في غزة بينها قيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وزار مشعل ووفد قيادي من حماس منزل شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وكذلك منازل عائلة الشهداء مؤسس حماس أحمد ياسين، وأحمد الجعبري نائب قائد كتائب القسام، ومؤسس لجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة، وإبراهيم القيسي وأبو عوض النيرب قائدا اللجان بعد أبو سمهدانة.

وألقى مشعل الكلمة الرئيسية في مهرجان انطلاقة حماس التي شدد فيها على أن حركته لن تترك المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني، كما أكد على توجهها الحقيقي والجاد نحو إنهاء الانقسام الفلسطيني وعودة اللحمة للساحة الداخلية.

مطالبة بالبقاء
وعلمت الجزيرة نت من مصادر موثوقة أن المكتب السياسي لحماس عقد اجتماعا برئاسة مشعل، تم خلاله تجديد مطالبة قيادات الحركة لمشعل بالبقاء في منصبه رئيساً للمكتب السياسي والتراجع عن قراره بالتخلي عن الرئاسة.

ولم تتسرب أي معلومات عن الاجتماع، لكن المصادر ذكرت أن الأيام القادمة قد تكشف مفاجأة على هذا الصعيد فيما يتعلق برئاسة المكتب السياسي لحماس.

ويعتقد مراقبون أن زيارة مشعل لغزة أخرجته من بوتقة زعامة الحركة إلى وضعه كقائد فلسطيني له حضور واضح، وذلك ما يقطع الأحاديث عن وجود خلافات كبيرة بين حماس الداخل والخارج.

وأبلغ مشاركون في لقاء مغلق حضره إعلاميون ومثقفون الجزيرة نت أن كلام مشعل عن المصالحة كان واضحاً وصريحاً، وأنه أكد للجميع أن حركته ستتجه إلى المصالحة الوطنية بمرونة لتحقيقها وتثبيت المواقف الفلسطينية.

جدير بالذكر أن زيارة مشعل لغزة لم تكن لتتم لولا ما حققته المقاومة في القطاع وخصوصاً حماس والجهاد الإسلامي من ثبات في عدوان الأيام الثمانية وقدرتها على فرض شروط على إسرائيل للوصول لتهدئة.

وكان مشعل والأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح قادا التفاوض مع إسرائيل بشكل غير مباشر عبر الوسيط المصري، ونجحا في فرض شروط رفضت إسرائيل مراراً الإقرار والاعتراف بها لجهة السماح بمنطقة صيد أوسع وضمان عدم الاستهداف لقيادات المقاومة في القطاع.

المصدر : الجزيرة