دبابة عسكرية تتمركز أمام قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة (الفرنسية)
طلب الرئيس المصري محمد مرسي من الجيش "التعاون مؤقتا" مع الشرطة من أجل حفظ الأمن، للحيلولة دون تحول الاحتقان السياسي الراهن في البلاد إلى أحداث عنف، مع دعوة كل من المعارضين والمؤيدين لمشروع الدستور إلى التظاهر غدا الثلاثاء، وسط ترقب لإعلان القضاة موقفهم النهائي من الاستفتاء على المشروع والمقرر يوم السبت المقبل. 
 
ودعا مرسي الجيش إلى مساعدة أجهزة الشرطة في حفظ الأمن حتى إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور، ومنح ضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في ذلك سلطة توقيف المدنيين.

ونص مرسوم رئاسي بالقانون رقم 107 الصادر في الجريدة الرسمية أمس ويدخل حيز التنفيذ اليوم الاثنين، على أن "تدعم القوات المسلحة أجهزة الشرطة وبالتنسيق الكامل معها في إجراءات حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة لفترة مؤقتة حتى إعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور" المقرر السبت، و"يكون لضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في مهام حفظ النظام جميع سلطات الضبط القضائي" التي تسمح لهم بتوقيف مدنيين.

واخترقت عدة مقاتلات حربية جدار الصوت فوق القاهرة على ارتفاع منخفض ظهر الأحد، وقال مصدر رسمي إن ذلك يأتي في إطار "تدريبات لصد هجمات معادية، وتأمين الأهداف الحيوية والمنشآت المهمة بالدولة".

وتأتي هذه التدريبات بعد يوم واحد من دعوة القوات المسلحة المصرية  للحوار من أجل الوصول إلى توافق "يحقق مصالح الوطن والمواطنين"، مؤكدة أنها لن تسمح بدخول البلاد في "نفق مظلم".

وأكد القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن "القوات المسلحة ملك للشعب، وهي جزء من الدولة المصرية تضع مصلحة الوطن وأمنه القومي فوق كل اعتبار، وتؤدي مهامها الوطنية بكل نزاهة وحيادية لا تنحاز لأي طرف أو فصيل سوى الشعب المصري".

مقاتلات حربية اخترقت  جدار الصوت فوق القاهرة على ارتفاع منخفض ظهر أمس، وقال مصدر رسمي إن ذلك يأتي في إطار تدريبات لصد هجمات معادية، وتأمين الأهداف الحيوية والمنشآت المهمة بالدولة

مواقف
على صعيد آخر, تعقد حركة استقلال القضاء مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق اليوم الاثنين بمقر دار القضاء العالي لإعلان موقفها من الإشراف على استفتاء الدستور. كما ينتظر الإعلان عن موقف تيار استقلال القضاء من الإضراب وتعليق العمل بالمحاكم.

كما تعقد نوادي قضاة الأقاليم جمعيات عمومية طارئة لأعضائها، بينما يعقد نادي قضاة مصر اجتماعا طارئا في وقت لاحق لبحث الموقف من الإعلان الدستوري الجديد.

في غضون ذلك يواصل مئات من أنصار المعارضة الاعتصام أمام قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة شرق القاهرة، وفي ميدان التحرير بقلب العاصمة رفضا لقرارت الرئيس. في المقابل نظم أنصار مرسي أمس تجمعات في عدد من أحياء القاهرة تعبيرا عن دعمهم لهذه القرارات.

ودعا حزب مصر القوية الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح اليوم الشعب المصري إلى المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور بـ"لا"، معتبرا أن المشروع لا يلبي مطالب الشعب المصري.

وكانت جبهة الإنقاذ المعارضة -التي تضم أبرز رموز المعارضة ومن بينه محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى- قد أعلنت أمس رفضها الاستفتاء على مشروع الدستور، ودعت إلى مظاهرات احتجاجية الثلاثاء في العاصمة القاهرة والمحافظات المصرية.

وجاء في بيان للجبهة عقب اجتماعها أمس في مقر حزب الوفد، تلاه الناطق باسمها نقيب المحامين سامح عاشور، أن الجبهة "تعلن رفضها القاطع للقرارات الصادمة الصادرة عن رئيس الجمهورية والتي تمثل تحايلا والتفافا على مطالب الجماهير وتحديا صارخا للملايين الثائرة في شوارع مصر".

كما حذرت المعارضة من إجراء استفتاء في غياب واضح للأمن وفي ظل ما أسمتها حملة تهديد وابتزاز تتعرض لها وزارة الداخلية "لإجبارها على مواجهه المتظاهرين بأساليب قمعية قديمة".

حشد
في المقابل قرر ائتلاف الأحزاب والقوى الإسلامية تنظيم مظاهرتين غدا في القاهرة دعما للاستفتاء و"الشرعية". وأوضح المتحدث باسم الإخوان محمود غزلان أن ائتلاف القوى الإسلامية "سينظم مليونيتين الثلاثاء تحت شعار نعم للشرعية ونعم للوفاق الوطني". وتزامن هذا الإعلان تقريبا مع دعوة المعارضة المصرية إلى التظاهر الثلاثاء.

وكان الائتلاف الذي يضم 13 تنظيما -بينها الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها وحزب النور والدعوة السلفية والجماعة الإسلامية- قد أعلن السبت رفضه تأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور.

المصدر : الجزيرة + وكالات