الأوروبيون يبحثون إمكانية تقديم الرئيس السوري لمحكمة لاهاي الدولية (الفرنسية-أرشيف)

يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين في بروكسل لمناقشة الوضع في سوريا، بمشاركة رسمية لائتلاف المعارضة السورية الجديد، بينما أكدت اللجنة الوزارية العربية دعمها لتوافق دولي يفضي لانتقال السلطة وتشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحية في سوريا، وسط رفض روسي لـ"فرض حلول خارجية".

 وقال دبلوماسيون أوروبيون إن الوزراء سيبحثون مع رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب سبل الدعم السياسي للمعارضة، وما إذا كان من الممكن إقامة دعوى قضائية ضد الرئيس بشار الأسد أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

من جانبها قالت روسيا اليوم إنها تعارض وضع أي شروط مسبقة لإجراء محادثات بين الحكومة
السورية والمعارضة، وإن التخطيط لمستقبل سوريا السياسي يجب ألا يفرض عليها من الخارج.

وكررت وزارة الخارجية دعوات بإنهاء القتال وبدء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة، وقالت إن روسيا ترفض "محاولات فرض حلول معدة للتطورات الاجتماعية والسياسية" في سوريا.

وجاء هذا الموقف بعد ساعات من تجديد اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية مطالبتها للرئيس السوري بالتنحي لتسهيل عملية بدء مرحلة انتقال السلطة.

اللجنة الوزارية العربية تدعم مهمة الإبراهيمي باجتماعاته مع أميركا وروسيا (الجزيرة)

دعم عربي للإبراهيمي
وأكدت اللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سوريا، في بيان لها عقب اجتماعها بالدوحة، دعمها الكامل لمهمة المبعوث الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي إلى جنيف للتوصل مع أميركا وروسيا إلى صيغة تضمن تحقيق توافق بين أعضاء مجلس الأمن لاستصدار قرار يفضي إلى انتقال السلطة وتشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحية.

وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن الهدف من هذه المحادثات إعداد قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي بناء على ما جاء في البيان الختامي في اجتماع جنيف في 30 يونيو/حزيران الماضي في بدء مرحلة انتقالية وتشكيل حكومة لها صلاحيات كاملة، مشيرا إلى أن صدور القرار سيكون رسالة واضحة للنظام السوري بأن الحماية سقطت عنه.

واعتبر العربي أن المعارضة السورية "يمكن أن تشكل بديلا لتولي النظام في الوقت المناسب" ودعا جميع الدول التي لها علاقات بفئات المعارضة إلى "إقناعها بالتكاتف في هذه المرحلة الحاسمة لأن الموضوع دخل إلى دمشق" في إشارة إلى وصول المعارك إلى قلب العاصمة السورية.

وفي جنيف قالت الأمم المتحدة في بيان إن محادثات "بناءة" حول سوريا جرت الأحد بين الإبراهيمي وممثلين عن روسيا والولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن المشاركين في الاجتماع بحثوا سبل المضي قدما نحو عملية سلمية وتعبئة تحرك دولي أكبر من أجل حل سياسي للأزمة السورية، وأكدوا مجددا أن الوضع في سوريا سيئ ويستمر في التفاقم.

ووفق البيان، رأت الأطراف الثلاثة أن عملية سياسية لوضع حد للأزمة في سوريا أمر ضروري ولا يزال ممكنا.

جورج صبرا اختير نائبا ثالثا لرئيس الائتلاف المعارض (الجزيرة)

حكومة مؤقتة
وفي القاهرة بدأت المعارضة السورية اجتماعا مغلقا، أمس وعلى مدى يومين في القاهرة، لبحث تسمية رئيس حكومة مؤقتة.

وطبقا لمصادر بالمعارضة السورية، يهدف اجتماع القاهرة أيضا إلى استكمال الهيكل السياسي للائتلاف قبيل اجتماعات أصدقاء سوريا في مراكش المقرر في 12 من الشهر الجاري.

وقالت الناشطة السياسية فرح الأتاسي للجزيرة إنه تم اختيار رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا نائبا ثالثا لرئيس الائتلاف المعارض، مشيرة إلى أنه لم يتم بعد اختيار شخصية معينة لرئاسة الحكومة المؤقتة.

المصدر : الجزيرة + وكالات