سجلت معارك عنيفة الجمعة على مشارف مطار دمشق الدولي وذلك للمرة الأولى منذ بداية النزاع في سوريا حيث سيطر الثوار على حقل نفطي جديد في شرق البلاد. في الأثناء أفاد ناشطون بمقتل عائلة بقصف لقوات النظام على حي بدمشق فجر اليوم، في حين قتل 127 الجمعة معظمهم في دمشق وريفها وحلب.

فقد ذكر ناشطون أن الجيش النظامي شن حملة واسعة في الأطراف الشرقية والجنوبية للعاصمة دمشق، حيث توجد قواعد خلفية للثوار، ووصلت المعارك مشارف المطار للمرة الأولى منذ بداية الأزمة في مارس/آذار 2011.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني سوري قوله إن "الجيش يريد السيطرة على المناطق التي تقع شرق المطار (الغوطة) حيث يوجد آلاف الإرهابيين وسيحتاج الأمر إلى عدة أيام".

واستمرت المعارك على مشارف طريق المطار، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما تواصلت الاشتباكات وعمليات القصف في الغوطة الشرقية المحاذية لمنطقة دمشق، كما في جنوب العاصمة السورية.

المعارك استمرت على مشارف طريق مطار دمشق (الجزيرة-وكالات)

في هذه الأثناء انسحب الجيش السوري من حقل العمر النفطي أحد آخر مواقعه في الشرق القريب من العراق، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وحقق الجيش الحر تقدما من خلال السيطرة على هذه المنشأة الإستراتيجية ومد سيطرته في الشرق الذي يسيطر على مناطق واسعة منه.

وأوضح المرصد أن قوات النظام انسحبت من الحقل الواقع شمال مدينة الميادين بعدما انسحبت من قبل يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري من حقل الغاز الطبيعي كونكو، وكانت قوات الثوار قد استولت في الرابع من الشهر الجاري على حقل الورد في محافظة دير الزور، وهو الأهم في المنطقة.

ويشير المرصد إلى أنه بعد فقدان حقل الجفرة في الشهر الجاري لم تعد قوات النظام تسيطر إلا على أقل من خمسة حقول نفطية، كلها موجودة شرق مدينة دير الزور.

انقطاع الهاتف والإنترنت
من جهة أخرى لا تزال مناطق واسعة من سوريا لليوم الثاني من دون خدمات الهاتف والإنترنت، وقال ناشطون ومنظمات غير حكومية إنهم يخشون حدوث الأسوأ.

وقالت السلطات السورية إن "أعمال صيانة" سببت هذا الانقطاع، لكن الولايات المتحدة اتهمت النظام السوري بقطع الاتصالات، في حين دعته فرنسا إلى "إعادتها دون تأخير".

ولتمكين رواد الإنترنت من إرسال معلومات وفي الوقت الذي تضيق فيه السلطات السورية على عمل وسائل الإعلام الدولية، فعل موقعا غوغل وتويتر في سوريا خدمة "تويت فويس" الذي كان فعله أثناء فترة الثورة المصرية في 2011. ويتيح هذا النظام إرسال تغريدات عبر رسائل صوتية على هواتف جوالة.

وقالت منظمة العفو الدولية إن قطع الاتصالات "يمكن أن يشير إلى نية السلطات إخفاء حقيقة ما يجري في البلاد عن أعين العالم" واتهم ناشطون النظام بالتحضير لـ"مجزرة".

مظاهرات خرجت الجمعة تحت شعار "ريف دمشق أصابع النصر فوق القصر" (الجزيرة)

قتلى ومظاهرات
في الأثناء قال المركز الإعلامي السوري إن عائلة مؤلفة من أم وأب وثلاثة أطفال قتلوا جراء قصف براجمات الصواريخ ومروحيات قوات النظام على حي الحجر الأسود بدمشق فجر اليوم.

من جهتها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 120 شخصا قتلوا الجمعة معظمهم في دمشق وريفها وحلب.

وقال ناشطون إن قصفا كثيفا تعرضت له قرية الزر الواقعة قرب مدينة الشحيل في محافظة دير الزور أدى إلى تهدم عدد من الأبنية وإصابة عشرات. كما أدى لمقتل ثمانية أشخاص من عائلة واحدة بينهم أربعة أطفال.

وبالتزامن خرجت في أنحاء سوريا مظاهرات تحت شعار "ريف دمشق أصابع النصر فوق القصر".

وأعلنت الجمعية السورية للصحفيين المناهضة للنظام الجمعة أن نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كان الشهر الأكثر دموية للصحفيين في سوريا مع مقتل 13 مراسلا ومواطنا صحفيا في مختلف أنحاء البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات