حفرة خلفها صاروخ أطلقته طائرة سورية على مدينة رأس العين في الحسكة (رويترز) 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قال ناشطون إن القتال العنيف تواصل اليوم بين قوات الجيش النظامي والجيش الحر قرب مطار دمشق الدولي، حيث أسقطت طائرة ميغ، في حين أكدت المصادر الحكومية تأمين طريق المطار. في الأثناء عادت خدمة الإنترنت مساء اليوم إلى أجزاء واسعة من العاصمة بعد ثلاثة أيام من انقطاعها.

ورغم تأكيد السلطات الحكومية انتهاء المعارك قرب المطار، فإن ناشطين نقلوا عن الجيش الحر قوله إنه بات يسيطر على الفوج "35" (قوات خاصة) الواقع على طريق المطار، وإن الجيش النظامي قام بشن قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على بلدتي بيت سحم وعقربا في ريف دمشق، وأشاروا إلى أن القصف شمل أيضاً عدة مناطق أخرى في الريف الدمشقي، وهي مناطق تقع قرب طريق المطار.

ونقل التلفزيون الحكومي عن بيان لوزارة الإعلام قوله، إنه تم تأمين طريق مطار دمشق الدولي الذي فتح اليوم السبت، لكن مصادر بمطار بيروت قالت لوكالة الأنباء الألمانية إن خطوط الطيران السورية هي شركة الطيران الوحيدة التي لا تزال تعمل في مطار دمشق.

وقال مكتب طيران سوريا في العاصمة اللبنانية بيروت لوكالة الأنباء الألمانية إن إحدى رحلاتها هبطت في مطار بيروت في وقت متأخر الليلة الماضية وإن جميع رحلاتها تعمل بشكل طبيعي.

ونقل التلفزيون السوري عن المديرة العامة لسلطة الطيران المدني السورية غيداء عبد اللطيف دعوتها لكافة الخطوط الجوية الأجنبية لاستئناف رحلاتها إلى دمشق قائلة إنه تم استعادة الأمن على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المطار.

وأدى القتال إلى تعليق العديد من شركات الطيران رحلاتها من وإلى دمشق.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أن القوات الحكومية قصفت منطقة البساتين على ضواحي دمشق في محاولة لتأمين المناطق المحيطة بالمطار. في حين أعلن الجيش الحر أنه أسقط طائرة حربية طراز "ميغ23" في بلدة عقربا بريف دمشق، كما قال المعارضون إنهم أسقطوا مروحية حكومية في منطقة دومير قرب دمشق.

عودة الإنترنت
في غضون ذلك قال سكان إن خدمة الإنترنت عادت إلى العاصمة السورية دمشق اليوم السبت بعد انقطاع استمر يومين. وقال خبراء إنه من المرجح إلى حد بعيد أن يكون من فعل السلطات السورية.

وكانت اتهامات وجهت من قبل إلى حكومة الرئيس بشار الأسد بقطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية لمنع اتصالات نشطاء المعارضة والمسلحين أثناء الانتفاضة المستمرة منذ عشرين شهرا.

وفي أنحاء أخرى من سوريا قال الجيش الحر إن قوات النظام شنت قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على قرى ناحية ربيعة الخضرا والحلوة ونصيبين ومرج الزاوية في ريف اللاذقية، في حين بلغ عدد القتلى نحو سبعين.

وفي حمص وسط البلاد نشبت مواجهات بين الجيشين الحر والنظامي في حي باب هود بالمدينة، بينما قصفت قوات النظام بالهاون مدينة القصير بريف حمص.

من جهتها قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت حي بستان الباشا في مدينة حلب. أما مدينة حماة فقد شهدت إضرابا عاما في عدد من أحيائها وأسواقها، احتجاجا على الحملة العسكرية التي يشنها النظام على المدن السورية.

وفي حلب أيضا، أفاد مراسل الجزيرة بأن عدة أحياء تعرضت لقصف طيران الجيش النظامي، وأن عددا من القتلى سقطوا في هذا القصف. ففي حي أنصاري الشرق، وقع ما لا يقل عن 25 قتيلا، بينهم عشرة أطفال، حسب شهادات الذين شاركوا في انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض.

وتعرضت مدن وقرى محافظة دير الزور لقصف بالطائرات والمدفعية منذ صباح اليوم السبت. وأفاد ناشطون بتعرض أحياء الجبيلة والحميدية والشيخ ياسين في مدينة دير الزور لقصف مدفعي وسط تحليق للطائرات. كما قصفت الطائرات الحربية مدينة الميادين الواقعة في ريف المحافظة.

دمار واسع في حلب جراء القصف من جانب القوات النظامية (الفرنسية)

وأظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت تمركز مدفعية قوات النظام على جبل وقصف المدينة وتحديدا حي الجبيلة الذي يشهد حضورا للجيش الحر.

معارك النفط
في غضون ذلك، عادت القوات النظامية السورية إلى حقل نفطي في محافظة دير الزور في شرقي البلاد كانت انسحبت منه مساء الخميس، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت.

ونقل المرصد عن ناشطين في دير الزور قولهم إن القوات النظامية عادت وتموضعت في حقل العمر النفطي، مشيرا إلى أن قوامها يبلغ نحو 150 جنديا معززين بآليات ثقيلة. وكان المرصد أفاد بأن القوات النظامية انسحبت الخميس من هذا الحقل الذي يعد آخر مركز تواجد لها شرق مدينة دير الزور.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن المقاتلين المعارضين يوجدون على بعد كيلومترات من هذا الحقل، ولم يدخلوا إليه خشية أن يكون ملغما. وأوضح أن القوات التي أعادت الانتشار هي نفسها التي انسحبت "وهي معززة بدبابات وناقلات جند مدرعة".

وكانت القوات النظامية فقدت السيطرة على "معمل وحقل غاز كونوكو في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب المرصد الذي أشار إلى انشقاق 45 عسكريا منه. كما فقدت هذه القوات السيطرة على حقل الجفرة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني في معركة قتل فيها أكثر من خمسين شخصا، بحسب المرصد الذي أوضح ان القوات النظامية "لا تزال تسيطر على حقول نفط التيم والمزرعة والخراطة والمهاش والبشري في الريف الغربي لمدينة دير الزور".

ويرى خبراء أن استيلاء المقاتلين المعارضين على حقول نفط وغاز لن يؤثر كثيرا على ميزان القوى لأن عددا كبيرا من هذه الحقول كانت تستثمره شركات أجنبية غادرت البلاد، وليس بالإمكان الإفادة منها حاليا.

من ناحية أخرى، أكدت قوة مراقبة فك الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (يوندوف) التي تقوم بدوريات في المنطقة منزوعة السلاح بين سوريا وإسرائيل اليوم السبت أن قوات حفظ السلام التابعة لها تعرضت لهجوم مرتين قرب مطار دمشق.

وقال فرحان الحق المتحدث باسم الأمم المتحدة "أطلق مهاجمون مجهولون النار على قافلة تابعة للأمم المتحدة كانت تتوجه إلى مطار دمشق لليوم الثاني على التوالي أمس الجمعة". وذكر المتحدث أن نيران الأسلحة الصغيرة ربما أصابت معظم مركبات القافلة.

وقال كيران دوير -هو ومسؤول آخر بالقوة- لوكالة الأنباء الألمانية إن أربعة أفراد من قوات حفظ السلام أصيبوا الخميس في هجوم قرب المطار.

المصدر : وكالات