إسرائيل تواصل بناء مستوطنات في القدس رغم القرارات الدولية بوقفه (الفرنسية-أرشيف)
نددت الولايات المتحدة بالخطة الإسرائيلية بناء وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية. فيما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات مع إسرائيل، بعد رفع التمثيل الفلسطيني إلى دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن المشروع يؤدي إلى تراجع قضية السلام مع الفلسطينيين.

وأضافت في مؤتمر في واشنطن بحضور وزيري الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أن الإدارة الأميركية أبلغت إسرائيل بوضوح شديد أن هذه الأنشطة تؤدي إلى تراجع قضية السلام، وهي موضع مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

ومن جهته اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور أن القرار الإسرائيلي غير بناء ويزيد من صعوبة استئناف مفاوضات السلام، وأضاف "نؤكد معارضتنا منذ فترة طويلة للمستوطنات والبناء في القدس الشرقية".

كلينتون نددت بالقرار واعتبرته عقبة في طريق مفاوضات السلام (رويترز-أرشيف)

وكان مسؤول إسرائيلي قال اليوم الجمعة إن إسرائيل تعتزم بناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية سكنية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية.

وذكر المراسل الدبلوماسي لصحيفة هآرتس، باراك رافيد، في موقع "تويتر" نقلا عن "مصدر سياسي" أن "نتنياهو قرر بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية في القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية ردا على الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة".

وكتب في تغريدة أخرى "على الرغم من التعهدات التي قدمها للرئيس الأميركي باراك أوباما أعطى نتنياهو الأوامر للبناء في المنطقة أي-1 بين معاليه أدوميم والقدس والتي ستفصل الجزء الشمالي من الضفة الغربية عن الجنوبي".

وقف الاستيطان
ومن جهته دعا محمود عباس إلى وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات مع إسرائيل، معتبرا بعد رفع وضع فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، أن الكرة باتت في الملعب الأميركي والإسرائيلي.

وقال عباس خلال لقائه مع صحفيين فلسطينيين في نيويورك الجمعة إن "هناك 15 قرارا من مجلس الأمن والأمم المتحدة بأن الاستيطان غير شرعي وعقبة في طريق السلام وأنه يجب اجتثاث الاستيطان".

وبدورها اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القرار الإسرائيلي "عدوانا على دولة وعلى كل العالم أن يتحمل مسؤوليته".

كما نددت حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان بالقرار، وقالت المسؤولة عن ملف المستوطنات هاغيت إوفران "بدلا من معاقبة الفلسطينيين، تقوم هذه الحكومة بمعاقبة إسرائيل بجعل السلام أصعب للتحقيق وتبين بأن إسرائيل لا تريد السلام" ووصفت الخطوة بأنها "خطيرة للغاية".

ويعتبر استمرار الاستيطان سببا مباشرا في توقف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ سنتين، ويحتج الفلسطينيون بشدة على هذا المشروع لأنه يقسم الضفة الغربية إلى شطرين ويزيد في تعقيد قيام دولة فلسطينية مستقلة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وتعتبر القدس بشطريها "عاصمتها الأبدية والموحدة" ولا تعتبر البناء في الجزء الشرقي منها استيطانا، في حين يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية وينددون بالاستيطان في الشطر الشرقي من المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات