المالكي: إذا انفجر الصراع فسيكون مؤلما ومؤسفا وليس من مصلحة أحد (الجزيرة-أرشيف)

اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حكومة إقليم كردستان العراق بمخالفة الدستور ونشر قوات عسكرية كردية خارج حدود الإقليم. وأشار إلى أنه لن يتراجع عن تشكيل قيادة عمليات دجلة التي اعترض عليها الأكراد بشدة.

وحذر المالكي الأكراد من أنه لا يريد تفجير صراع لا مصلحة لأحد فيه. كما دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني للتصرف كرئيس جمهورية وليس كزعيم حزبي على حد قوله. وأكد عدم إمكانية حدوث تدخل عسكري أميركي في هذه الأزمة.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد أمس "إذا تفجر الصراع فسيكون مؤلما مؤسفا وسيكون صراعا قوميا ليس من مصلحة الأكراد ولا العرب ولا التركمان". 

وتشهد العلاقة بين بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق -الذي يتمتع بحكم ذاتي- أزمة حادة بسبب خلافات عدة آخرها تشكيل بغداد "قيادة عمليات دجلة" لتتولى مسؤوليات أمنية في ما يوصف بالمناطق المتنازع عليها بين الطرفين. 

وقد انعكس الخلاف توترا على الأرض، حيث قام كل من الطرفين بحشد قوات قرب ما يوصف بالمناطق المتنازع عليها خصوصا في محافظة كركوك الغنية بالنفط. 

وأعلنت سلطات الإقليم الجمعة في بيان نشر على موقع الحكومة المحلية أن المفاوضات بين أربيل وبغداد وصلت إلى طريق مسدود بسبب تمسك بغداد بنشر قواتها في ما يوصف بالمناطق المتنازع عليها.

نشر القوات
ودافع المالكي في مؤتمره الصحفي عن قرار حكومته بنشر القوات الحكومية، قائلا "أسمع (بأنه) لماذا تحرك الجيش العراقي؟ من حق هذا الجيش الاتحادي التواجد في أي بقعة من العراق". 

وأضاف "إذا كان تحريك الجيش داخليا ممنوعا فكيف بتحريك قوات دبابات ومدرعات ومدفعية من الإقليم على الحكومة الاتحادية؟"، في إشارة إلى الحشود العسكرية الكردية مؤخرا قرب ما توصف بالمناطق المتنازع عليها.

وعن احتمال إعادة انتشار قوات أميركية للسيطرة على الأوضاع، أكد المالكي أن "هذا غير ممكن، (لأن) الاتفاقية أنهت وجود القوات الأجنبية"، وأضاف أن معالجة الأزمة "مسؤولية الحكومة العراقية والإقليم، عليهما العمل على إنهاء مشاكلهما دون الاستعانة بطرف ثالث".

وسئل المالكي عن قلق الأكراد من تسليح الجيش العراقي، فقال "عندما نشتري السلاح فهو ليس للكرد أو الشيعة ولا السنة"، وشدد على أن "صفقات السلاح كلها دفاعية، وهي أبسط احتياجات البلد".

المالكي دعا الطالباني إلى عدم التصرف كزعيم حزبي (الجزيرة-أرشيف)

دعوة للطالباني
من جهة أخرى دعا المالكي الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى أن يكون رئيسا للجمهورية وحاميا للدستور وألا يتصرف كزعيم حزبي.

وقال إن التحالف الوطني صوت لصالح الطالباني ليكون رئيسا للجمهورية بعد أن انسحبت القائمة العراقية من جلسة التصويت، وأتمنى عليه ألا يكون زعيم حزب، وأن يكون رئيسا للجمهورية وحاميا للدستور. 

وأضاف أن التحالف الشيعي-الكردي هو من أوصل الرئيس جلال الطالباني إلى رئاسة الجمهورية حينما رفضت القائمة العراقية التصويت على ترشيحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات