الرئيس السوداني أجرى عملية جراحية في السعودية الثلاثاء الماضي (الفرنسية)
قال عبد الله حسن البشير شقيق الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن المشاكل التي يعاني منها شقيقه ربما تكون نتيجة ورم حميد في حلقه.

وأضاف عبد الله حسن -وهو طبيب- في تصريح لتلفزيون "النيل الأزرق"، أنهم يترقبون ظهور نتيجة فحص عينة الأنسجة للرئيس السوداني التي ستؤكد طبيعة الورم غدا السبت.

وصرح عماد سيد أحمد السكرتير الصحفي للبشير أن الرئيس تماثل للشفاء بعدما أجريت له عملية جراحية صغيرة ناجحة في السعودية الثلاثاء الماضي، غادر بعدها المستشفى.

ونقلت وسائل إعلام رسمية أن البشير غادر المستشفى في السعودية الأربعاء، وهو يتعافى في المملكة بعد إجراء عملية ناجحة عقب مراجعة طبية مرتبطة بالتهاب في الحبال الصوتية.
 
ونقلت الإذاعة السودانية الرسمية "راديو أم درمان" في خبر عاجل بثته عبر خدمتها للرسائل النصية القصيرة، عن الرئيس قوله "أنا في صحة تامة، وردنا على إسرائيل سيكون موجعا".

وكان البشير -الذي عرف بخطاباته الجماهرية ولكنه ظل صامتا خلال الأسابيع الأخيرة مما زاد التكهنات حول صحته- قد توجه إلى السعودية الاثنين الماضي، في زيارة خاصة للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز ومسؤولين آخرين وإجراء فحوص طبية، حسبما قالته الرئاسة السودانية. وذكرت مصادر مقربة من الرئيس السوداني الشهر الماضي أنه خضع لعملية جراحية في حنجرته بالعاصمة القطرية الدوحة في يوليو/تموز الماضي.
 
وظهر البشير الذي بدا عليه التعب أمس الخميس على شاشة التلفزيون واصفا إسرائيل بأنها "العدو رقم واحد" لبلاده. وكان البشير يتحدث في شريط فيديو سجل الخميس في سفارة السودان بالرياض بثته محطة "النيل الأزرق" الحكومية.

وقال البشير في هذا الشريط إن "إسرائيل هي عدونا، عدونا رقم واحد، وبعد حادث اليرموك كثير من الناس كانوا غاضبين، وتساءلوا: لماذا حصل ذلك؟".

وأضاف "لتفادي هجوم جديد أمام السودان أحد حلين: الأول هو تطبيع العلاقات مع إسرائيل وهو خيار لن يتحقق أبدا، والثاني هو الحصول على التكنولوجيا التي تسمح لنا بالرد بطريقة مشابهة على إسرائيل، ونحاول الحصول على هذه التكنولوجيا".

والتهديد الذي وجهه البشير لإسرائيل هو أول رد فعل يصدر عنه منذ اتهمت الخرطوم تل أبيب بإرسال أربع طائرات حربية لا يرصدها الرادار لضرب مجمع اليرموك للصناعات العسكرية في قلب العاصمة السودانية يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. 

ورفضت إسرائيل التعليق رسميا على الاتهامات السودانية، لكن مسؤولا إسرائيليا عبر عن قلقه من تهريب السلاح عبر السودان، واتهم الخرطوم بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

المعروف أن البشير تولى الحكم عام 1989 عقب انقلاب أطاح بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا، وفاز في الانتخابات التي أجريت عام 2010، وقال الاتحاد الأوروبي إنها لم ترق إلى المعايير الدولية. والبشير مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان المضطرب منذ عام 2003.

المصدر : وكالات