دمشق أكدت عزمها الوقوف بحزم ضد أي محاولة لزج الفلسطينيين بما يجري في سوريا (الأوروبية-الأرشيف)
قالت الشبكة الدولية للحقوق والتنمية ومقرها في جنيف إنها رصدت تحركات لآليات عسكرية ووحدات منقولة جوا تتجه إلى عدة مخيمات فلسطينية في سوريا لتنفيذ ما وصفتها بعملية أمنية كبرى داخل المخيمات.

ويأتي هذا التطور لساعات قليلة بعد اتهام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة، الفصيل الفلسطيني الموالي للنظام السوري، الجيش السوري الحر باغتيال ثمانية من أعضائها في مخيم اليرموك في دمشق، وهو ما تلاه تأكيد الأخيرة عزمها الوقوف بحزم ضد أي محاولة لزج الفلسطينيين بما يجري في سوريا.

فقد أوضحت الشبكة الدولية أنها حصلت على معلومات أكيدة ومتطابقة تشير إلى قرب تنفيذ ما وصفتها بعملية تطهير كبرى في عدة مخيمات فلسطينية في سوريا بعد رصدها لتحرك آليات عسكرية ووحدات منقولة جوا تابعة للنظام السوري نحو تلك المخيمات الفلسطينية.

وحمّلت الشبكة الدولية السلطات السورية المسؤولية عن سلامة المدنيين السوريين النازحين واللاجئين الفلسطينيين.

ثمانية قتلى
في هذه الأثناء، قال حسام عرفات، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية-القيادة العامة ومسؤولها في الأراضي الفلسطينية، في بيان تلقت وكالة الأنباء الفرنسية في رام الله بالضفة الغربية نسخة منه إن "المجموعات الإرهابية تسللت الأربعاء إلى بعض المناطق في مخيم اليرموك، حيث يتواجد مقر الجبهة، واختطفوا ثمانية من أعضاء القيادة العامة وقاموا بإعدامهم والتمثيل بجثثهم" متهمة في بيانها دولة قطر بالمسؤولية عن مقتل أعضائها الثمانية.

وجاء في البيان أن "قطر تتحمل المسؤولية الكاملة عن دم شهدائنا كونها الدولة الرئيسية التي تتبنى هذه المجموعات وتقدم لها التمويل والسلاح".

معلوم أن الجبهة الشعبية-القيادة العامة هي فصيل فلسطيني يقوده أحمد جبريل ويتخذ من سوريا مقرا له. وتتهم أطراف في المعارضة السورية الجبهة بدعم قوات الأسد في العمليات العسكرية التي تشنها.

وشهدت مؤخرا المخيمات الفلسطينية في سوريا خصوصا مخيم اليرموك جنوب دمشق، اشتباكات بين فلسطينيين مؤيدين للنظام السوري وآخرين مدعومين من الجيش السوري الحر.

السلطات السورية أغلقت مكاتب حماس بدمشق

الوقوف بحزم
في خضم هذه التطورات، قالت وزارة الخارجية السورية، إن دمشق ستقف بحزم ضد أي محاولة لزج الفلسطينيين بما يجري في سوريا مؤكدة "أن الطريق الوحيد أمام اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وفي كل مكان لجؤوا إليه هو طريق فلسطين والتمسك بالحقوق الثابتة وفي مقدمتها حق العودة".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن "المجموعات الإرهابية المسلحة في الأيام القليلة الماضية صعدت هجماتها وأعمالها الإرهابية في كل أنحاء سوريا بما في ذلك ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة في مخيماته في دمشق ودرعا".

وطالب المسؤول السوري كل فصائل الشعب الفلسطيني وتنظيماته وقياداته بالابتعاد عما يخطط لها من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة التي أعلنت ارتباطها بالمخططات المعادية لتطلعات الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة خدمة لمصالح إسرائيل وداعميها.

يأتي ذلك في أعقاب إغلاق السلطات السورية الاثنين مكاتب الحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدمشق والتي كانت لفترة طويلة من حلفاء النظام السوري.

وجاء الإجراء السوري بعد إعلان حماس وقوفها إلى جانب الشعب السوري في محنته، بعد فترة من الصمت حيال ما يجري في سوريا.

المصدر : وكالات,الجزيرة