قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 23 شخصا على الأقل قتلوا اليوم بنيران القوات النظامية بينما سيطر الجيش السوري الحر على معبر رأس العين الحدودي مع تركيا, وتواصلت الاشتباكات والانفجارات في العاصمة دمشق لليوم الرابع على التوالي.
 
وأوضحت الشبكة أن معظم قتلى اليوم الخميس سقطوا بالعاصمة وريفها ودرعا والرقة، في حين تقوم قوات النظام بحملة اعتقالات في حيي كفرسوسة ونهر عيشة في دمشق.
 
من جهة أخرى أفاد الناشطون باستمرار الاشتباكات لليوم الرابع على التوالي بالعاصمة التي هزتها مجددا انفجارات قوية فجرا. كما تحدث الناشطون عن تجدد للقصف على المنطقة الجنوبية من دمشق. وأشاروا إلى أن جميع أضواء القصر الجمهوري قد أطفئت لأول مرة منذ عام 1973 بعد استهداف الثوار للقصر بالهاون أمس.

وذكر المرصد السوري أن عدة قذائف سقطت صباح اليوم على حيي الميدان ونهر عيشة. كما تحدث عن معارك في حي المزة.

وقد أطلق مقاتلون من كتيبة أسود الإسلام التابعة للواء أحرار حوران بالجيش الحر أمس قذائف هاون باتجاه قصر الرئاسة في حي المهاجرين، بيد أنهم أخطؤوا الهدف. وقالت الكتيبة إن الهجوم استهدف أيضا مبنى رئاسة الوزراء ومطار المزة العسكري مما أدى إلى اشتعال النار فيهما، كما استهدف مبنى للمخابرات بمنطقة المزة 86 الجبلية بدمشق -التي تقطنها أغلبية مؤيدة للنظام- ردا على المجازر والقصف اليومي للمدن.

وقال سكان في دمشق لوكالة رويترز للأنباء إن قذائف من العيار الثقيل كانت تستهدف على ما يبدو القصر، لكنها سقطت في حي المزة 86 السكني القريب الذي تسكنه أغلبية من الطائفة العلوية.

واتهمت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) "إرهابيين" بقصف الحي الواقع في غرب العاصمة، الذي يضم عددا من السفارات والمراكز الأمنية، مشيرة إلى أن ثلاث جثث إحداها تعود لامرأة نقلت إلى مستشفى يوسف العظمة في دمشق.

وفي حلب قصفت قوات النظام أحياء عدة، بينما قالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر سيطر على كتيبة للدفاع الجوي قرب "حندرات" بريف حلب. وذكرت الهيئة العامة للثورة أن اشتباكات دارت  بين الجيشين الحر والنظامي بمنطقة الليرمون قرب فرع المخابرات الجوية في حلب المدينة.

جانب من قصف عنيف على دمشق وريفها (الجزيرة)

الوضع الإنساني
ومن درعا قال الناطق باسم اتحاد تنسيقيات حوران منيف الزعيم للجزيرة إن الوضع الإنساني في درعا صعب للغاية ومتدهور, وهناك نقص حاد في كل شيء, مشيرا إلى استهداف النظام للكوادر الطبية والجرحى.

كما قال عضو شبكة شام الإخبارية بالحسكة سامر العبد الله للجزيرة إن هناك حركة نزوح مستمرة هربا من القصف, وبسبب قطع المياه والكهرباء.

جاء ذلك بينما أكدت اللجنة الدولية للصليب أنها عاجزة عن مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسوريا. ووصفت الوضع بأنه سيئ للغاية, مشيرة إلى أن أعدادا كبيرة من السوريين لا يتلقون المساعدات اللازمة.

وقال رئيس الصليب الأحمر بيتر مورير إن الوضع الإنساني هناك يزداد سوءا, رغم أن اللجنة تعمل كما ذكر مع الهلال الأحمر السوري.

وكان المتحدث باسم اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية قد قال في وقت سابق إن القوات الحكومية تستولي على المساعدات الأجنبية وتعيد بيعها أو توزيعها على المؤيدين للحكومة مما يضع حياة ملايين الأشخاص في خطر.

وأضاف المتحدث باسم الاتحاد والطبيب بجنيف توفيق شمة في مؤتمر صحفي "عندما يهاجم النظام واحدة من منشآتنا الطبية سواء كان مستشفى أو غيره يحملون كل ما يمكنهم حمله ويحرقون ما تبقى".

وقد علقت اللجنة الدولية للصليب وبرنامج الأغذية العالمي على ذلك, بالقول إن زعمين محددين قالهما شمة عن تحويل مساعدات خارجية أخرى "لا أساس لهما".

وقال شمة أيضا إن 11 شاحنة مواد غذائية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي اختفت بعد عبورها إلى شمال سوريا من تركيا، وإنها شوهدت آخر مرة في مخازن الهلال السوري.

وردت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بيرس بنفي نقل الغذاء, وقالت إن مراقبي البرنامج وبعضهم في عربات مدرعة يراجعون التوزيع في معظم المناطق.

المصدر : الجزيرة + وكالات