حصدت التطورات الميدانية في سوريا مزيدا من القتلى اليوم الخميس، وأعلن الجيش السوري الحر سيطرته على معبر رأس العين الإستراتيجي بالحسكة على الحدود مع تركيا، بينما أكدت اللجنة الدولية للصليب أنها عاجزة عن مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسوريا.

ولقي61 شخصا مصرعهم اليوم معظمهم في دمشق وريفها وإدلب، حسب ما أفادت به الهيئة العامة للثورة.

وأفاد ناشطون بأن الجيش الحر سيطر في محافظة الحسكة على معبر مدينة رأس العين الإستراتيجي على الحدود مع تركيا، وأكدت مصادر في الجيش الحر أنهم يسيطرون أيضا على معظم المدينة، حيث لم يبق سوى فرع الأمن العسكري الذي يحاصره الثوار، كما أفاد ناشطون بأن النظام أرسل مزيدا من التعزيزات إلى المنطقة في محاولة منه لاستعادة السيطرة على المعبر.

أما التلفزيون الرسمي السوري فقال في شريط عاجل إن "وحدة من قواتنا المسلحة تقضي على عشرات الإرهابيين في منطقة رأس العين في الحسكة، فيما لاذ الآخرون بالفرار خارج الحدود التي قدموا منها".

وأشارت وسائل إعلام تركية إلى أن خمسة مدنيين أتراك جرحوا أثناء وجودهم على مقربة من الحدود السورية برصاصات طائشة مصدرها المعارك بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في رأس العين.

وقال عضو شبكة شام الإخبارية في الحسكة سامر العبد الله للجزيرة إن هناك حركة نزوح مستمرة هربا من القصف، وبسبب قطع المياه والكهرباء.

اشتباكات وقصف
وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش الحر والجيش النظامي في بساتين حي كفر سوسة بدمشق وسط قصف مدفعي على المنطقة، وتحدثوا عن اقتحام جيش النظام أحياء ركن الدين ونهر عيشة وشن حملات دهم وحرق للمنازل واعتقالات.

آثار دمار سابق لحق بمبان في حمص (رويترز- أرشيف)

وفي ريف حمص، قالت شبكة شام إن الطيران المروحي قصف بلدة البويضة الشرقية بالتزامن مع قصف بالمدفعية الثقيلة على البلدة وبلدات آبل والمباركية، فيما قصف الطيران الحربي حي الليرمون والصاخور، وسط اشتباكات عنيفة في محيط فرع المخابرات الجوية بين الجيش الحر وجيش النظام بحي الليرمون في حلب.

وتعرضت بلدات حريتان وكفر حمرة بريف حلب للقصف، ودارت اشتباكات عنيفة في بلدة كفرنها بين عناصر الجيش الحر والجيش النظامي وسط قصف مدفعي على البلدة.

وفي درعا جنوبي البلاد، قال ناشطون إن قوات النظام قصفت مدينتيْ داعل والشيخ مسكين وأوقعت قتلى وجرحى. ومن جانبه قال التلفزيون السوري إن الجيش السوري قتل عددا مما سماها مجموعة إرهابية مسلحة في مدينة داعل بدرعا.

وقال ناشطون إن مسلحي المعارضة استهدفوا رتل مشاة تابعا لجيش النظام مكونا من 44 جنديا، وأوقعوا أفراد الرتل بين قتيل وجريح على الطريق الواصل بين نوى والشيخ مسكين.

وقال الناطق باسم اتحاد تنسيقيات حوران منيف الزعيم للجزيرة إن الوضع الإنساني في درعا صعب للغاية ومتدهور وهناك نقص حاد في كل شيء، مشيرا إلى استهداف النظام للكوادر الطبية والجرحى.

المدفعية الثقيلة
ووفقا لما ذكرته شبكة شام فإن قصفا بالمدفعية الثقيلة استهدف معرة النعمان وكفر نبل وبلدات كفروما وإحسم، بينما قصف الطيران الحربي بلدات محمبل وتل غزال وعين الحمرا وبلدة حنتوتين بجبل الزاوية بريف إدلب.

وشهدت اللاذقية حملة دهم للمنازل واعتقالات شنتها قوات الأمن في حي العوينة وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة، في حين تعرضت قرى ترتياح وكنسبا والعيدو وعكو وناحية ربيعة بريف المدينة لقصف من الطيران الحربي.

وفيما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة من معسكر الطلائع على معظم أحياء مدينة دير الزور، قصفت المدفعية الثقيلة قريتيْ الحسينية والحصان، ودارت اشتباكات عنيفة بمدينة البوكمال بين الجيش الحر وجيش النظام بريف دير الزور.

واقتحم الجيش النظامي -مدعوما بفرق الشبيحة- حي القلعة بمدينة بانياس في محافظة طرطوس وشن حملات دهم واعتقال، فيما شهدت محافظة الرقة قصفا من الطيران الحربي على القرى الجنوبية لمدينة تل أبيض ومدينة سلوك والقرى المحيطة بها وبلدة المشيرفية.

ومن جهة أخرى، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها عاجزة عن مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسوريا. ووصفت الوضع بأنه سيئ للغاية، مشيرة إلى أن أعدادا كبيرة من السوريين لا يتلقون المساعدات اللازمة.

وقال رئيس الصليب الأحمر بيتر مورير إن الوضع الإنساني هناك يزداد سوءا، رغم أن اللجنة تعمل كما ذكر مع الهلال الأحمر السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات