تهديد بانسحابات من تأسيسية دستور مصر
آخر تحديث: 2012/11/8 الساعة 18:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/8 الساعة 18:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/24 هـ

تهديد بانسحابات من تأسيسية دستور مصر

أعضاء التأسيسية جابوا في وقت سابق المحافظات لمعرفة آراء المواطنين (الجزيرة-أرشيف)
هدد العشرات من أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور المصري بالانسحاب منها إذا استمر العمل بالخطة المقترحة والبرنامج الزمني لعمل الجمعية لإنهاء مشروع الدستور الجديد خلال أسبوعين. كما أكدوا رفضهم لفرض عنصر السرعة وتفضيله على الكفاءة والجودة في مسودة الدستور وفق زعمهم.

واعتبر ثلاثون عضواً من الأعضاء الأساسيين والاحتياطيين بالجمعية المناط بها وضع مشروع دستور جديد، في بيان أصدروه اليوم، حمل عنوان (بيان إلى الأمة) أن هذا البرنامج الزمني لعمل الجمعية سيؤدي بالضرورة إلى ما وصفوه بـ"سلق للدستور"، وتقديم "نصوص ركيكة وناقصة" سوف تضر بمصالح مصر والمصريين، مؤكدين رفضهم لفرض عنصر السرعة وتفضيله على عنصر الكفاءة والجودة في مسودة الدستور.

وأشار البيان إلى أن الموقعين عليه سيواصلون اجتماعاتهم لإنقاذ الدستور وضمان احترامه واتخاذ المواقف اللازمة، وقالوا إن رئيس الجمعية المستشار، حسام الغرياني، طلب من الأعضاء تقديم ملاحظاتهم وتعديلاتهم كتابة، وحدد موعدا نهائيا هو الساعة الثالثة بعد ظهر يوم أمس الأربعاء الموافق 7 نوفمبر 2012 "برسالة تضمنت برنامجاً زمنياً يقترح إنهاء الصياغة يوم 8 نوفمبر الحالي، ما يعني أن الجدول المقترح أعطي يوما واحدا لكل هذه التعديلات لتؤخذ أو لا تؤخذ في الاعتبار".

ولفت البيان إلى أن الجدول المقترح خصص خمسة أيام بدءً من يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بحيث يخصص يوم واحد لكل باب مع تخصيص يومين لنظام الحكم، مؤكدين أنه يستحيل في ظل ذلك الأمر إجراء مناقشة جادة لنصوص المسودة التي بلغت أكثر من 230 نصا دستورياً.

ومن أبرز الموقعين على البيان رئيس حزب المؤتمر المصري عمرو موسى، والناطق باسم الجمعية التأسيسية للدستور وحيد عبد المجيد، ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور عصمت السادات، وعبد الجليل مصطفى، ورئيس حزب غد الثورة أيمن نور، وأستاذ القانون الدستوري جابر نصار.

وترفض أحزاب وقوى سياسية عديدة وشخصيات منتمية لتيار مدنية الدولة، استمرار عمل الجمعية وتنتقد مسودتين أعدتهما الجمعية حتى الآن لمشروع الدستور، في الوقت الذي يكتنف الغموض فيه مصير الجمعية وما إذا كانت ستواصل عملها أم سيصدر حكم قضائي ببطلان تشكيلها على غرار ما حدث مع الجمعية الأولى بوقت سابق من العام الجاري.

لقاء شيخ الأزهر مع الليبراليين والإسلاميين من أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور (الجزيرة-أرشيف)

شكوك وضغوط
وتثير الخلافات بشأن مواد مثيرة للجدل بالدستور الجديد الذي تجري صياغته حاليا شكوك البعض بشأن ما إذا كان أعضاء الجمعية التأسيسية المكلفة بكتابته سيتمكنون من إنجازه بحلول مهلة تنتهي في 12 ديسمبر/كانون الأول.

ويتزايد الضغط على الجمعية التي تتألف من مائة عضو للانتهاء من الدستور قبل نهاية المهلة، لكن خلافات بين الإسلاميين والليبراليين بشأن موضوعات مثل دور الإسلام في السياسة والحريات المدنية وحقوق المرأة أجلت التصويت على مواد في مسودة الدستور.

وستكون السيناريوهات الممكنة في حالة فشل الجمعية في الوفاء بالمهلة غامضة، وسيكون الرئيس محمد مرسي تحت ضغط استخدام سلطاته التشريعية لإيجاد مخرج.

وفي إطار الجهود الرامية للتغلب على الخلافات التقى مرسي مع زعماء أحزاب وسياسيين ذوي نفوذ من الاسلاميين والليبراليين لمحاولة التوسط للتوصل الى توافق بشأن الدستور.

واجتمع أعضاء بالجمعية مساء الثلاثاء واتفقوا على إلغاء مادة أثارت خلافات بينهم وكانت تنص على أن بعض مظاهر حقوق المرأة بما فيها الزواج والميراث ينبغي تحديدها وفقا للشريعة الإسلامية كما عدلوا مواد أخرى.

ويهدف الأعضاء لإجراء مناقشات نهائية الأسبوع القادم ثم التصويت على المواد بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني قبل طرح المسودة للاستفتاء الشعبي.

المصدر : وكالات

التعليقات