انتخب أعضاء المجلس الوطني السوري المعارض أعضاء الأمانة العامة للمجلس، وخلت التشكيلة من أسماء بارزة.

وأفاد مراسل الجزيرة بالدوحة هيثم أبو صالح بأن تشكيلة الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري أمس خلت من أسماء بارزة منها الرئيس السابق للمجلس برهان غليون لعدم ترشحه، كما خلت أيضا من المتحدث باسم المجلس جورج صبرا وأنس العبدة وعبد الرحمن الحاج. وغاب العنصر النسائي عن تشكيلة الأمانة.

وقد انتخب المجلس 41 شخصا لعضوية الأمانة العامة، وضم 18 عضوا جديدا من بينهم 12 من الحراك الثوري داخل سوريا. وجرت الانتخابات بين 36 قائمة ضمت 102 من المرشحين من أصل 425 عضوا هم جميع أعضاء المجلس. ومن المقرر أن ينبثق عن الأمانة العامة للمجلس مكتب تنفيذي يضم 12 عضوا ورئيس جديد للمجلس ينتخب بالاقتراع السري المباشر.

وقال مراسل الجزيرة نت أحمد دعدوش إنه سيتم تعيين أربعة أعضاء بالمجلس يتوقع أن يمثلوا الأقليات والمرأة. وأضاف أن من بين الأعضاء الذين تم انتخابهم بالمجلس كلا من أحمد رمضان وبدر جاموس وملهم الدريبي وعبيدة النحاس وسمير نشار ولؤي صافي. وأوضح أنه تم تأجيل جلسة انتخاب المكتب التنفيذي ورئيس المجلس إلى غد الجمعة.

وكان المجلس أعلن الثلاثاء عن هيكلته الجديدة التي تتضمن زيادة عدد أعضائه بنسبة الثلث، إلى جانب تشكيل الهيئة العامة التي يناط بها انتخاب الأمانة العامة.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إن المجلس سيكون بعد هيكلته الضمانة لأي هيئة تنفيذية قد تتشكل لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

سيدا قال إن المجلس الوطني يضم مختلف المكونات السورية (الأوروبية)

توسعة المجلس
من ناحيته أعلن سيدا بمناسبة اختتام اجتماعات المجلس الوطني السوري في يومها الرابع أن "المجلس يضم اليوم 32 منظمة ثورية تعمل على الأرض وتمثل الحالة السورية بأكملها".

وأضاف أنه بعد توسعة المجلس بات "يضم أيضا 24 كتلة سياسية مجتمعية تمسح الخريطة الاجتماعية السورية".

وقال إن "المجلس بمؤتمره هذا أثبت أنه القوة الأساسية وهو يمثل المعارضة بكل أجنحتها"، مضيفا "سنتواصل مع قوى أخرى وكل الأمل معقود على أن نتوصل معا إلى ما يخدم سوريا والسوريين".

وجدد سيدا التأكيد أن اجتماعات اليوم الخميس "ستكون للنقاش حول تشكيل سلطة أو هيئة تنفيذية لن تكون بديلا للمجلس الوطني لأنه سيظل الحاضنة".

وتابع سيدا في حديث مع مراسل الجزيرة نت أن هناك سقفا لا يمكن تجاوزه في جميع المبادرات المطروحة، ومنه عدم الحوار مع نظام بشار الأسد والحفاظ على المجلس الوطني بصفته "الركن الأهم في المعارضة السورية"، وأن تكون هناك ضمانات للحكومة المؤقتة لتمكينها من الاستمرار وأداء المهام مما يستلزم توفير تمويل مالي ودعم دفاعي لحماية المناطق الخارجة عن سلطة النظام، فضلا عن الاعتراف الدولي بهذه الحكومة.

في المقابل هاجم عدد من أعضاء المجلس الوطني خطة عضوه رياض سيف واتهمه البعض بتبني أجندة أميركية لتهميش المجلس. وقال مصدر من المجلس لرويترز "سيف لم يكن مقنعا أبدا أمس لقد قال للمجلس إنه سيمضي قدما بالمبادرة" بموافقة المجلس أو من دونها.

وقالت مصادر معارضة إن سيف اقترح تشكيل مجلس للمعارضة يضم 60 مقعدا يخصص منها 24 مقعدا للمجلس الوطني. ويعتقد كثيرون أن هذا ليس تمثيلا جيدا للمجلس.

حكومة انتقالية
وبالتزامن مع سير عملية الانتخاب، وبعد جلسات تشاورية استمرت منذ الأحد الماضي، أعلن المجلس الوطني عن إقرار مبادرة جديدة لتشكيل حكومة انتقالية، حيث وافقت الهيئة العامة للمجلس بالأغلبية على المبادرة ببنودها الثمانية المتضمنة عقد مؤتمر وطني داخل الأراضي السورية.

وجاء في بيان وزعه المجلس -وتلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن الحكومة الانتقالية المصغرة المتوقع تشكيلها ستتكون من وزارات محددة كالشؤون الخارجية والدفاع والمهجرين واللاجئين وحقوق الإنسان والصحة والإعلام.

وأوضح البيان أن المؤتمر الوطني المخول تشكيلها سيضم 300 عضو ينتسبون لكل من المجلس الوطني والمجالس المحلية في المناطق المحررة، وبعضهم من التكنوقراط المنشقين وقوى المعارضة السياسية المستقلة والجيش السوري الحر.

العربي دعا لتوحيد رؤى المعارضة السورية

العربي يشارك
في هذه الأثناء توجه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي على رأس وفد إلى الدوحة للمشاركة في مؤتمر المعارضة السورية وفي اجتماع اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية.

وقال العربي إنه "من المهم توحيد رؤى المعارضة خاصة وأن الجميع يعلم أن النظام في سوريا لن يستمر فترة طويلة، وفي يوم من الأيام سيكون هناك وضع جديد في سوريا".

وكان العربي التقى بالقاهرة عددا من المعارضين السوريين الذين يقاطعون مؤتمر الدوحة ومن بينهم بسمة قضماني التي قدمت استقالتها من المجلس الوطني السوري لإبلاغه ببعض التحفظات على مؤتمر الدوحة خاصة في ظل مقاطعة بعض تجمعات المعارضة السورية له مثل المنبر الديمقراطي وهيئة تنسيق الثورة السورية.

دعوة للتوحد
من جانبه دعا وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية إلى أن يكون للمجلس الوطني دور مهم وفاعل لبلورة موقف موحد للمعارضة من أجل حصول الشعب السوري على حقوقه المشروعة، على حد قوله.

ورحب العطية في اجتماع مع عدد من المشاركين في مؤتمر المجلس الوطني السوري بقرار المجلس المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي سيجمعه اليوم بفصائل معارضة أخرى في مسعى لتوحيد المعارضة السورية، وأضاف "ينبغي أن يكون للمجلس موقف فاعل وموحد".

وجدد المسؤول القطري "دعم قطر للثورة السورية"، مشيدا بـ"التضحيات التي بذلها الشعب السوري".

وتعد زيارة العطية الأولى من نوعها منذ بداية اجتماعات المجلس الوطني قبل أربعة أيام. ولم يحضر أي مسؤول رسمي قطري أو أجنبي افتتاح أعمال اجتماعات المجلس الوطني بالدوحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات