أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل حوالي 131 شخصا في سوريا الثلاثاء معظمهم في العاصمة دمشق وريفها وإدلب، في يوم دام تجدد فيه القتال والقصف على نطاق واسع في مناطق البلاد، في حين قالت وكالة رويترز إن انفجارات هزت فجر اليوم الأربعاء حيا قرب القصر الرئاسي في دمشق.

ونقلت الوكالة عن شهود قولهم إن انفجارات هزت حي المزة 86 بالقرب من قصر الرئاسة في العاصمة السورية دمشق، مضيفة أن بين سكان الحي منتمون إلى الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد.

وحسب الوكالة نفسها فإن التلفزيون السوري قال إن الانفجارات نجمت عن هجمات بقذائف هاون وخلفت ضحايا دون أن يضيف أي تفاصيل.

من جهة أخرى قتل مسلحون محمد أسامة لحام شقيق المتحدث باسم البرلمان السوري جهاد لحام عندما كان في طريقه إلى العمل يوم أمس الثلاثاء، وذلك في حي القدم في دمشق، حسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية.

وفي السياق قال ناشطون سوريون إن الجيش النظامي ارتكب مجزرة في ريف دمشق قتل فيها 14 شخصا في غارات جوية شنتها طائرات مقاتلة على مستشفى "الفاتح" في بلدة كفر بطنا وكان بين الضحايا نساء وأطفال.

وبالإضافة إلى ذلك، واصل الطيران الحربي السوري قصفه على عدد من المدن والقرى السورية موقعا عددا من القتلى، آخرهم خمسة أشخاص على الأقل قضوا في قصف جوي استهدف مدينة الحولة بمحافظة حمص.

وبث الناشطون صورا يظهر فيها هروب طلاب المدارس من المنطقة عقب القصف المفاجئ في الصباح. وحسب الناشطين أدى القصف إلى تهدم عدد من المنازل ومقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرين بعضهم في حالات خطرة. بينما أكدت شبكة شام العثور على جثث ثلاثة قتلى أعدموا ميدانيا بحي القابون في دمشق.

وحسب نفس المصدر، قصفت طائرات النظام المقاتلة مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق بالقنابل الفراغية، وتصاعدت أعمدة الدخان منذ الصباح في دوما وعربين وسقبا ومدن أخرى في الغوطة، ولحق دمار واسع بعدة أحياء في دوما وعربين عقب الغارات التي شنتها الطائرات المقاتلة

على صعيد متصل، اتهم ناشطون قوات النظام بتفجير سيارتين ملغمتين في مدينة المعضمية مما أوقع دمارا كبيرا بحسبهم.

وعاشت دمشق هي الأخرى يوما عصيبا يوم أمس حيث اهتزت على وقع انفجارات استهدفت عددا من أحيائها، فقد قال ناشطون سوريون إن سيارة ملغومة انفجرت ليل الثلاثاء مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه بأن "ما لا يقل عن عشرة مواطنين قتلوا وأصيب أكثر من أربعين بجراح بعضهم بحالة خطرة إثر انفجار ثلاث عبوات ناسفة بساحة الزهراء بحي الورود الشعبي في ضاحية قدسيا قرب مساكن الحرس الجمهوري".

نشطاء قالوا إن صوت الانفجار هز نوافذ مبان تقع على مسافة عدة كيلومترات (الجزيرة)

تفجيرات دمشق
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن تفجيرا وصفته بالإرهابي وقع مساء أمس في حي الورود بدمشق في مكان يكتظ عادة بالمواطنين ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص، دون أن تشير الوكالة إلى طبيعة التفجير وما إذا كان انتحاريا أو ناتجا عن عبوة ناسفة أو سيارة مفخخة.

وذكر نشطاء أن هذا الهجوم وقع بعد ساعات من تفجير في حي يقطنه أفراد من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال النشطاء لوكالة رويترز للأنباء إن الانفجار الأول ألحق أضرارا ببعض المباني، فيما دفنت جثث تحت الأنقاض التي ملات الشوارع في المنطقة.

وأوضح الناشط أبو حمزة الشامي أن أناسا كثيرين أصيبوا داخل منازلهم فيما تعرقلت جهود الإنقاذ بسبب انقطاع الكهرباء بعد الانفجار مباشرة.

وأضاف قائلا "يوجد مستشفى عام قريب، لكننا نخشى نقل الجرحى إليه لأنه قد يجري تصفيتهم". وقال نشطاء اخرون في منطقة دمشق إن صوت الانفجار هز النوافذ في مبان تقع على مسافة عدة كيلومترات.

المصدر : وكالات