الظواهري حث المسلمين على مؤازرة حركة الشباب المجاهدين في الصومال بالرجال والمال والسلاح (الفرنسية-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو


وصف زعيم تنظيم القاعدة في رسالة صوتية جديدة دخول القوات الكينية وقوات الاتحاد الأفريقي إلى ميناء كيسمايو بـ"الغزو الصليبي"، وطالب الأمة الإسلامية وعلماءها بنصرة إخوانهم في الصومال حتى طرد من سماهم "الغزاة".

وقال أيمن الظواهري إن تلك القوات تمكنت من الاستيلاء على الميناء "بعد قصف من البحر والجو والأرض وبمعاونة مباشرة واضحة فاضحة من الأميركان", ووصف ما تم بأنه "غزو صليبي سافر لبلاد المسلمين يوجب فريضة الجهاد العيني على كل قادر من المسلمين في الصومال وما حولها وفي سائر الدنيا حتى يطرد الغزاة".


أربع رسائل

وشملت كلمة الظواهري التي بثتها مواقع صومالية على الإنترنت موالية لحركة الشباب المجاهدين أربع رسائل حث في الأولى منها حركة الشباب على عدم الاكتراث بما لدى قوات الأعداء من عدة وعتاد قائلا "لا تأبهوا لعديد الصليبيين وعددهم فإنها غنائم سيقت إليكم بتوفيق من الله فأذيقوهم نار الجهاد وحره، وتعقبوهم بحروب العصابات والكمائن والاستشهاديين وشردوا بهم من خلفهم بعون الله وقدرته وأبشروا فإن القوم بفضل الله مخذولون".

الظواهري متحدثا للشباب المجاهدين:

لا تأبهوا لعديد الصليبيين وعددهم فإنها غنائم سيقت إليكم بتوفيق من الله فأذيقوهم نار الجهاد وحره، وتعقبوهم بحروب العصابات والكمائن والاستشهاديين وشردوا بهم من خلفهم

وتحدث عن هزيمة الأميركيين في العراق وانسحابهم من أفغانستان وقتل سفيرهم في بنغازي وتنكيس أعلام سفارتيهما في القاهرة وصنعاء ورفع أعلام التوحيد والجهاد مكانها، على حد قوله.

وأوصى الظواهري عناصر الحركة بالاستعانة بالله والصبر، نافيا قدرة الأميركيين على شن حرب جديدة كما فعلوا في العراق وأفغانستان ومدعيا أنهم "بعد هزائمهم المتوالية يعملون من وراء العملاء والخونة وقد كسرت هيبتهم وضاع جبروتهم، ولا يجرؤون على حملة جديدة كحملاتهم السابقة".

وخاطب في الرسالة الثانية من وصفهم بـ"أحرار الصومال وشرفائه وقبائله وعلمائه وزعمائه المجاهدين قائلا: "لقد جاءتكم القوات الكينية والأفريقية وعصابات المنافقين بذل الدنيا وخزيها يريدون احتلال أراضيكم وانتهاك حرماتكم وسفك دمائكم وسلب ثرواتكم وتبديل دينكم والحيلولة بينكم وبين الإسلام والشريعة والجهاد فكونوا أنصار الله ولا تكونوا أنصار أميركا والصليبيين واكتبوا في تاريخ الإسلام صفحة جديدة من العز والكرمة والاستعلاء".

أما في رسالته الثالثة فطالب الظواهري "أمة الإسلام بنصرة الإخوان في الصومال والوقوف معهم بالرجال والمال والسلاح والتأييد والدعاء في وجه الحملة الصليبية المعاصرة"، وحذر من أن ترك الصوماليين لوحدهم سيؤدي بالأمة إلى أن "تؤكل" وحدها من بعدهم.

وحث في رسالته الرابعة علماء الأمة على أن يؤدوا الأمانة التي حُمّلوها وخاطبهم قائلا "أين فتاواكم في وجوب الجهاد ضد الغزاة الكفار؟ لماذا أخرج الكثير منكم الفتاوى لما غزا الروس الشيوعيون أفغانستان وسكتوا لما دخل الأميركان في العراق والصومال واليمن؟".

ملحمة جديدة
واستشهد الظواهري في كلمته بعدد من الآيات القرآنية التي تحرض على مواصلة القتال ضد من وصفهم بأنهم قوات صليبية حتى يتم طردهم من الأراضي الصومالية، قبل أن يختم كلمته الصوتية بالقول "يا أمتي الحبيبة في الصومال أنت تخوضين اليوم ملحمة جديدة من ملاحم الجهاد ضد الصليبيين، فتذكري قول ربك: كونوا أنصار الله".

وتأتي كلمة زعيم تنظيم القاعدة عقب سقوط مدينة كيسمايو الإستراتيجية في قبضة القوات الكينية والصومالية بداية الشهر المنصرم، وبعد أن فقدت الحركة مدنا أخرى لا تقل أهمية عن كيسمايو.

كما تتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأميركية، مما قد يفَسَّر على أنه رسالة من تنظيم القاعدة لإثبات أنه لا يزال موجودا في أكثر من منطقة جغرافية رغم ما وجه إليه من ضربات، واغتيال زعيم التنظيم أسامة بن لادن.

ولم يستبعد مراقبون صوماليون بدء فصل جديد من فصول الصراع العسكري بين حركة الشباب المجاهدين بدعم كامل من تنظيم القاعدة، وبين قوات حفظ السلام الأفريقية والصومالية التي تتلقى هي الأخرى الدعم الشامل من الاتحاد الأوروبي وأميركا والأمم المتحدة.

ولم تعلق الحكومة الصومالية الفدرالية أو أي جهة صومالية أخرى على كلمة الظواهري، أما حركة الشباب المجاهدين فرحبت بها.

المصدر : الجزيرة