سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري في حي بابا عمرو بحمص في فبراير الماضي (الأوروبية-أرشيف)
نفت منظمات إغاثة دولية كبرى اتهامات وجهها اتحاد منظمات طبية سورية للنظام السوري بمصادرة القسم الأكبر من المساعدات الدولية.

وكان اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية –الذي شكله بداية العام أطباء سوريون يعيشون خارج بلادهم- ذكر أن "90% أو 95% من كل ما يرسل إلى مقر الهلال الأحمر السوري في دمشق يذهب لدعم النظام السوري، خاصة الجنود".

وقال توفيق شماع الناطق باسم اتحاد هذه المنظمات متحدثا للصحفيين في جنيف أمس إن المساعدات "لن تصل إلى المدنيين الذين يتعرضون للقصف اليومي أو المحاصرين".

وتحدث شماع عن قافلة من 11 شاحنة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي -الذي يوزع الهلال الأحمر السوري بالأساس مساعداته- اختفت مؤخرا في شمال سوريا، داعيا المنظمات الإنسانية الكبرى لضمان وصول المعونة إلى المحتاجين.

نفي
لكن عددا من هذه المنظمات الكبرى، بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي التابعان للأمم المتحدة واللذان يعملان بشكل وثيق مع الهلال الأحمر، نفيا مصادرة النظام للمساعدات.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء إليزابيث بايرز "أعتقد أنه ليست هناك أية مصادرة مطلقا".

وأضافت "مراقبو توزيع المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج استطاعوا زيارة معظم المناطق للتأكد من وصول الأغذية إلى السكان الذين هم في أشد الحاجة إليها، حتى إنهم دخلوا مناطق خطرة باستخدام عربات البرنامج المصفحة".

كما قالت إن الهلال الأحمر "بوصفه منسقا للمساعدات الإنسانية في البلاد، يعمل من خلال فروع بشكل مستقل".

بدوره نفى الصليب الأحمر الدولي الاتهامات.

وقالت المتحدثة باسمه أناستازيا إيسيوك لوكالة الأنباء الفرنسية "عندما يتم التثبت بشكل واضح من مثل هذه المعلومات، وهو ما لم ينطبق على هذه المزاعم، فإننا نتعامل معها بجدية كبيرة ونتحدث مباشرة مع إدارة الهلال الأحمر السوري والسلطات السورية".

وأكدت إيسيوك أن الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوريين "يسعيان لمساعدة جميع السكان المحتاجين دون أي تمييز، وهذه مهمة صعبة نظرا للوضع الإنساني المتدهور والظروف الأمنية".

وتحدثت الناطقة باسم الصليب الأحمر عن تمكن المنظمتين من توزيع مساعدات طبية وغذائية مؤخرا على نحو 1200 شخص في البلدة القديمة في حمص، وعن توفير الماء والغذاء وغيره منذ بداية العام لأكثر من مليون شخص.

كارثة إنسانية
لكن شماع تحدث عن "كارثة" إنسانية تتجه إليها سوريا، قائلا إنه مقابل كل قتيل يوجد أربعة إلى ستة جرحى.

وحسب شماع، فإنه إضافة إلى المتضررين مباشرة من القتال، يموت العديدون "بصمت" من نقص الأدوية وعدم الحصول على علاج لأمراض كالسرطان والسكري أو من الولادات القيصرية.
وأقام اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية نحو 30 مستشفى ميدانيا في أنحاء سوريا، وهو يحاول انشاء 30 مستشفى آخر.

وطبقا للأمم المتحدة، يقدر عدد من يحتاجون مساعدات إنسانية طارئة داخل سوريا بنحو 1.2 مليون.

ويقترب النزاع في سوريا من شهره العشرين بنحو  36 ألف قتيل، حسب نشطاء.

المصدر : الفرنسية