فلسطينيون في مسيرة سابقة ضد الانقسام

ضياء الكحلوت-غزة

قدمت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتذارا رسمياً عن ما جرى أمس الثلاثاء من قبل عناصر الشرطة التابعين لها بحق مسيرة نسائية تطالب بإنهاء الانقسام.

واعتادت ناشطات من المجتمع المدني تنظيم اعتصامات محدودة بمشاركة شخصيات يسارية للمطالبة بإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الوطنية قبالة مقر المجلس التشريعي وسط مدينة غزة.

وتعرضت بعض النساء وناشطون آخرون لاعتداء من قبل الشرطة النسائية وعناصر شرطية في غزة، قبل أن تنتشر صور تلك الاعتداءات في فيديوهات على صفحات التواصل الاجتماعي.

وقالت ناشطات إن عناصر الشرطة في غزة ضربتهن أثناء وجودهن قبالة المجلس التشريعي في الاعتصام الذي نظمه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ضمن الحملة الوطنية لتطبيق المصالحة التي ينظمها الاتحاد.

الغصين تعهد بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على المتظاهرات

لجنة تحقيق
وقالت مصادر موثوقة للجزيرة نت إن وزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد أمر فوراً بتشكيل لجنة لتبيان حقيقة ما جرى، وتعهد بمحاسبة المسؤولين والمتورطين في الاعتداء وأكد "أنه لن يسمح بإهانة أي مواطن".

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي إيهاب الغصين إن ما جرى الثلاثاء "مرفوض جملة وتفصيلاً"، مؤكداً أن الحكومة بغزة تعتذر بوضوح عن ما حدث.

وذكر الغصين في تصريح صحفي أن "الحكومة الفلسطينية لطالما أكدت أن الحرية حق مكفول لكل مواطن، وأن مهمتها تعزيز هذه الحرية في إطار القانون والنظام العام المعمول به"، مبيناً أن التصرفات التي جرت لا تعبر بكل تأكيد عن توجهات الحكومة.

وأضاف الغصين "أن الحكومة في غزة استطاعت على مدار الأعوام الماضية أن تثبت أن غزة بأطيافها السياسية المختلفة تنعم بحرية عمل وتعبير كامل عن الرأي، وأن أي تجاوز بسيط في أي مكان هو تجاوز نرفضه ولا نقبله وسنعمل على معالجة آثاره على الفور".

وأوضح أن المكتب الإعلامي الحكومي الذي يترأسه تابع منذ اللحظة الأولى الحدث مع كافة الجهات ذات العلاقة في قيادة الحكومة، وطالب بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تضمن عدم تكرار ما حدث.

يونس: الاعتداء ما كان له أن يتم لولا شعور المعتدين بأنهم محصنون

انتقاد لأول مرة
ولقي اعتذار الحكومة في غزة قبولاً واسعاً وتأييداً على صفحات التواصل الاجتماعي التي حفلت بانتقادات لأول مرة وجهها ناشطون من حماس لتصرف الشرطة مع النساء المعتصمات، والمطالبة بلجنة تحقيق جادة في الأمر.

وكذلك وجهت منظمات حقوقية محلية انتقادات للإجراء الذي قام به عناصر الشرطة ضد المعتصمين، مؤكدة أن القانون الفلسطيني يسمح بتنظيم اعتصامات دون الحصول على إذن، ويشترط فقط إبلاغ الجهات الشرطية بموعد ومكان الاعتصام قبل 48 ساعة منه.

من ناحيته قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس إن الاعتداء ما كان له أن يتم لولا شعور المعتدين بأنهم محصنون، وأن هناك من يوفر لهم الغطاء لمثل هذه الأعمال غير المقبولة.

ونوه يونس في حديث للجزيرة نت بقرار الحكومة واعتذارها، مطالباً بأن يكون هناك تحقيق جاد وشفاف ينتهي بتقديم كل من ساهم في الاعتداء للعدالة.

المصدر : الجزيرة