أحد اجتماعات المؤتمر الوطني العام في ليبيا (الجزيرة-أرشيف)
أقر المؤتمر الوطني العام الليبي أمس مشروع قانون لتنظيم المظاهرات والاعتصامات يكفل للمواطنين حق التظاهر السلمي ويمكن السلطات في نفس الوقت من حماية الأموال والممتلكات العامة والخاصة. 

وأكد القانون -بحسب وكالة الأنباء الليبية (وال) اليوم الأربعاء- أن التظاهر السلمي للمواطنين حق من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها الإعلان الدستوري.

وأعطى القانون الحق للمواطنين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية في تنظيم المظاهرات بما يتفق مع مبادئ الدستور وأحكام التشريع وبما لا يؤدي إلى عرقلة سير المرافق العامة.

واشترط القانون أن يكون لكل مظاهرة لجنة منظمة يتم تسمية أعضائها بالإخطار المقدم إلى مديرية الأمن الكائن في نطاقها الإداري مكان المظاهرة.

كما اشترط القانون على اللجنة المنظمة للمظاهرة تقديم طلب كتابي إلى مديرية الأمن التي تقع في دائرة مكان المظاهرة يتضمن تاريخ وتوقيت بدء المظاهرة ومكان تجمعها وموعد انطلاقها وخط سيرها وإنهائها وذلك قبل الموعد المحدد للمظاهرة بـ 48 ساعة.

وكفل القانون الحق للجهات الإدارية ذات العلاقة -لاعتبارات تتعلق بالمحافظة على الأمن والنظام والسلامة العامة- في أن تعدل موعد بدء المظاهرة وإنهائها ومكان تجمعها وانطلاقها وخط سيرها إذا كان من شأنها تعطيل مصالح الدولة أو تعريض المواطنين وممتلكاتهم أو الممتلكات العامة للخطر، على أن يتم ذلك قبل 24 ساعة على الأقل من موعد بدء المظاهرة.

ووفقا للقانون، لا يجوز للسلطات منع تنظيم مظاهرة إلاّ إذا كان من شأنها إحداث اضطرابات في الأمن العام، على أن يبلغ منظمو المظاهرة بأمر المنع قبل الموعد بـ12 ساعة. ويجوز لمنظمي المظاهرة أن يتظلموا من أمر المنع إلى وزارة الداخلية.

وأعطى القانون مديرية الأمن الحق في فض المظاهرات إذا تجاوزت المظاهرة الحدود المبينة في الإخطار الممنوح لها أو وقعت أعمال شغب أو أفعال تشكل جرائم أو ممارسات من شأنها الإخلال بالنظام العام أو إعاقة السلطة عن القيام بواجبها.

وشدد القانون على أن أي تجمعات تنظم خلافا لأحكام هذا القانون تعد من مظاهرات وتجمعات الشغب المنصوص عليها في قانون العقوبات.

من ناحية أخرى أصدرت محكمة ليبية الأربعاء أمرا باستجواب مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي تم حله أمام الادعاء العسكري بشأن مقتل أحد قادة الفصائل. وضجت قاعة المحكمة بالتصفيق عندما تلا القاضي عبد الله السعيدي القرار.

وخلال الثورة التي أطاحت بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي تم استدعاء عبد الفتاح يونس أحد قادة الفصائل الليبية إلى بنغازي لاستجوابه فيما يتعلق بأخطاء ارتكبت في مواقع المواجهة مع
قوات القذافي وقتل يونس مع اثنين من مرافقيه.

المصدر : الألمانية