قالت لجان التنسيق المحلية إن 159 شخصا قتلوا في سوريا, أغلبهم في ريف دمشق وإدلب. وبينما أفاد ناشطون بسقوط 32 قتيلا في "مجزرة" جراء قصف على كفرنبل بإدلب، قتل خمسون جنديا نظاميا في هجوم بحماة، وسقط 11 قتيلا في تفجير بدمشق، في حين قال الجيش الحر إنه سيطر على حاجز قرب فرع المخابرات الجوية بحلب. 

وبخصوص مجزرة كفر نبل، أوضح الناشطون أن القتلى سقطوا إثر قصف جوي للمدينة، وأن بينهم نازحين من القرى المجاورة. وأفادوا بأن الغارات الجوية ترافقت مع قصف كثيف من دبابات ومدافع النظام الموجودة في وادي الضيف تسبب في دمار كبير.
 
وقال الناشط نور الدين العبدو للجزيرة إن بين قتلى المجزرة نساء وأطفالا، ورجح أن يكون آخرون محاصرين تحت ركام البنايات المهدمة.

وأضاف العبدو أن 12 شخصا -بينهم نساء وأطفال وقائد ميداني- قتلوا في قصف مماثل على بلدة حارم المتاخمة للحدود مع تركيا، والتي أعلن الجيش الحر قبل أيام سيطرته عليها.
 
كما تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل 15 شخصا -بينهم ثمانية من الجيش الحر وأربع سيدات- وجرح عشرات. وأشارت إلى تدمير عشرين منزلا جراء القصف.

بيد أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد لاحقا مقتل عشرين من مقاتلي كتائب الثوار بغارة جوية على البلدة، ورجح مقتل القائد الميداني الذي قال ناشطون إنه باسل عيسى قائد لواء شهداء إدلب. وأضاف أن مقاتلي الجيش الحر قصفوا بالمدافع حيا في حارم لا يزال تحت سيطرة جيش النظام ومسلحين موالين للنظام.

وكان الجيش الحر أعلن قبل يومين بدء هجوم واسع على مطار تفتناز العسكري بريف إدلب، وأكد تدمير وإصابة بعض المروحيات الهجومية فيه.
 
مقتل جنود
مقاتلان من الجيش الحر في حي الإذاعة بحلب  (الفرنسية)
وفي واحدة من أعنف الهجمات التي تستهدف جيش النظام السوري، فجر مقاتل من "جبهة النصرة" سيارة مفخخة عند حاجز التنمية الريفية في قرية الزيارة بسهل الغاب في حماة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن خمسين جنديا ومسلحا موالين للنظام، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الموقع المستهدف يضم أكبر تجمع لقوات النظام بالمنطقة. ومن جهتها، تحدثت وكالة الأنباء السورية عن مقتل مدنييْن وجرح عشرة آخرين في الهجوم الذي وصفته بالانتحاري.

ويأتي التفجير بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت حواجز لقوات النظام بمحافظة إدلب، وأسفرت عن مقتل عشرات الجنود. وكان 62 جنديا من قوات النظام و29 من مقاتلي الثوار قتلوا أمس في هجمات واشتباكات، فضلا عن 112 مدنيا، وفق حصيلة للمرصد السوري.

تقدم في حلب
وفي حلب، قال الجيش الحر إنه سيطر على حاجز "الليرمون" التابع لقوات النظام قرب فرع المخابرات الجوية بحلب.
 
واندلع قتال بين جيش النظام والجيش الحر قرب المطار الدولي، بينما أحصت لجان التنسيق المحلية ظهرا أربعة قتلى في المدينة.

وتحدث سكان عن معارك هي الأعنف منذ أسبوع في حلب، وكانت السبب على ما يبدو في حرق مستودع كبير للهلال الأحمر السوري.

وفي الرقة، تحدثت لجان التنسيق عن مقتل تسعة من عائلة واحدة في قصف على قرية العلي باجلية، وقتل عدد مماثل بدير الزور حيث تدور اشتباكات يومية بين قوات النظام والجيش الحر، بالتوازي مع قصف جوي ومدفعي.

وشمل القصف أيضا الرستن بريف حمص، حيث أصيب مدنيون وفقا للجان التنسيق التي أشارت إلى مقتل شخص في حمص التي دخلها في وقت سابق فريق من الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الدولي.
آثار تفجير اليوم في حي المزة بدمشق (الفرنسية)

دمشق

وفي دمشق، تجدد القتال بين قوات النظام والجيش الحر في أحياء تقع جنوبي المدينة مثل التضامن والحجر الأسود والعسالي، مما دفع بعض سكان إلى النزوح نحو مناطق أكثر هدوءا وفقا لناشطين. ووفق المصدر ذاته، فقد تعرضت هذه الأحياء لقصف جوي ومدفعي.

وقتل خمسة أشخاص -بينهم سيدة وثلاثة أطفال- حين أصابت قذيفة صاروخية حافلة كانت تقلهم في مخيم اليرموك الذي يشهد توترا شديدا في ظل الاشتباكات المتقطعة بين مقاتلين مناهضين للنظام وآخرين موالين له من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة، وفق ناشطين.

وفي دمشق أيضا، انفجرت عبوة ناسفة في حي المزة غربي المدينة، مما تسبب في مقتل 11 شخصا وجرح 30 آخرين بينهم أطفال ونساء، طبقا للتلفزيون السوري.

وقال التلفزيون إن العبوة زرعها "إرهابيون" في ساحة عروس الجبل المكتظة بالناس، وإن بعض المصابين في حالة خطيرة.

وفي ريف دمشق، سجلت اليوم اشتباكات عنيفة في السيدة زينب، بينما تستمر المواجهات في مناطق أخرى مثل دوما وحرستا، وفقا للجان التنسيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات