تجدد اليوم الثلاثاء القتال والقصف على نطاق واسع في سوريا، مما تسبب في قتل وجرح عشرات من المدنيين والجنود النظاميين. وأحصت لجان التنسيق المحلية بحلول عصر اليوم 75 قتيلا بينهم خمسة أطفال وأربع نساء.

وقالت اللجان إن 26 شخصا قتلوا في دمشق وريفها, و16 في إدلب, و14 في حمص, وتوزعت البقية على درعا وحلب ودير الزور والرقة.

ولقي جل القتلى حتفهم بغارات جوية استهدفت اليوم مناطق تمتد من محافظة درعا في جنوب سوريا إلى محافظة إدلب في شمالها.

غارات وتفجيرات
وقالت لجان التنسيق المحلية وناشطون إن 15 شخصا قتلوا وأصيب عشرات آخرون بغارات جوية على كفربطنا بريف دمشق. ووفقا للمصادر ذاتها, فقد أصيب في واحدة من هذه الغارات مستشفى الفاتح.

أحد ضحايا قصف مدينة
الباب شمال شرقي حلب (الفرنسية)

واستهدفت غارات متزامنة بلدات أخرى في ريف دمشق بينها حورية والسيدة زينب ودوما وبيبلا مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى هناك. وقالت لجان التنسيق إن مروحيات قصفت السيدة زينب بعد فشل القوات النظامية في اقتحامها اليوم.

وبشكل متزامن أيضا, اتهم ناشطون القوات النظامية بتفجير سيارتين مفخختين في السيدة زينب ومعضمية الشام مما تسبب في مقتل وجرح مدنيين, كما اتهموا مليشيات موالية للنظام بخطف 15 طالبا جلهم إناث في يبرود بالمحافظة نفسها. وفي وقت لاحق اليوم انفجرت سيارة مفخخة أخرى في قدسيا بريف دمشق مما تسبب في مقتل عشرة أشخاص وجرح آخرين حسب وكالة الأنباء السورية.

كما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن انفجارا وقع في حي الورود في ريف دمشق مساء الثلاثاء تسبب في وقوع قتلى وجرحى.

وفي جنوب دمشق حيث ينشط بقوة الجيش الحر, أغار الطيران الحربي مجددا على حي التضامن وحي الحجر الأسود مما أدى إلى مقتل شخصين وفقا للجان التنسيق, في حين قتل شخص برصاص قناص في مخيم اليرموك الذي شهد في الأيام القليلة الماضية اشتباكات بين موالين للنظام ومناهضين له أوقعت عشرات القتلى حسب ناشطين.

وفي حي الميدان بدمشق أيضا, اغتال مسلحون محمد أسامة اللحام شقيق رئيس مجلس الشعب عندما كان متوجها بسيارته إلى مقر عمله وفقا لوكالة الأنباء السورية. وجاء اغتياله بعد اغتيال الممثل محمد رافع الذي اتهمه ناشطون بالإبلاغ عن المعارضين.

وفي الحولة بريف حمص, قال ناشطون إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح عشرون بقصف جوي دمر منازل وأبنية.

واستهدفت الغارات الجوية اليوم مجددا معرة النعمان بإدلب لتقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وفقا للجان التنسيق التي أكدت مقتل خمسة آخرين بينهم طفل بقصف بالبراميل المتفجرة على سراقب في المحافظة نفسها.

وتحدث ناشطون عن قصف بالراجمات لداعل بدرعا, وعن جرح مدنيين بإطلاق نار بقرية الكتيبة في ريف المحافظة. ووفقا للمصادر ذاتها, تعرضت مناطق في دير الزرو بينها القورية لقصف صاروخي ومدفعي أوقع قتلى وجرحى.

حلب تشهد قتالا منذ يوليو/ تموز الماضي (رويترز)

اشتباكات
وفي تطورات ميدانية أخرى, أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 12 جنديا نظاميا سوريا وجرح نحو عشرين آخرين بهجمات شنها الجيش الحر على القوات النظامية في إدلب.

وقال المرصد إن الجيش الحر استهدف ناقلات جند ومدرعات للجيش في محمبل بريف إدلب بعبوات ناسفة, مشيرا إلى اشتباكات عنيفة في المنطقة ترافقت مع غارات جوية.

وكان أكثر من خمسين من الجنود النظاميين والمسلحين الموالين للنظام قد قتلوا الاثنين بهجوم بسيارة محملة بطن من المتفجرات على حاجز للجيش في ريف حماة، وفقا للمرصد السوري.

وسجلت اليوم اشتباكات جديدة في أحياء بحلب, وتحدث ناشطون عن تبادل النيران قرب ساحة سعد الله الجابري, وفي حي الإذاعة. وكانت اشتباكات عنيفة قد سجلت مساء أمس في ريف حمص, وانفجر خلالها أنبوب لنقل النفط.

في هذه الأثناء, ذكرت "توداي زمان" التركية اليوم أن سبعة ضباط سوريين برتبة لواء انشقوا عن الجيش السوري وعبروا إلى محافظة هاتاي التركية ليرتفع بذلك عدد كبار الضباط السوريين اللاجئين هناك إلى أربعين.

المصدر : وكالات,الجزيرة