تدريب لعناصر محسوبة على السلفية الجهادية في غزة (الجزيرة-أرشيف)
اتهم قيادي في جماعة سلفية في قطاع غزة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بملاحقة ناشطي  الجماعة في القطاع، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد جماعته للحوار "العلني" مع الحركة.
 
وقال قيادي في "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" يطلق على نفسه اسم الشيخ أنس عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "للأسف لا يوجد علاقة بين المجاهدين السلفيين، وبين حماس وحكومتها إلا من خلال الملاحقات الأمنية وداخل السجون".
 
وأضاف أن "حكومة حماس تقوم بنفس دور الإخوان المسلمين في كل مكان، ففي العراق كانوا شركاء مع المحتل لحرب السلفيين، وفي فلسطين لم تشذ حماس عن هذه السياسة ضد السلفيين، وحكومة حماس تتعاون مع المخابرات المصرية، ومع المخابرات الإيرانية"، مؤكدا أن "سياسة الحرب ليست جديدة ضد المجاهدين السلفيين معتبرا أن "هذه السياسة جزء من السياسة الدولية الصهيو صليبية فيما يسمى بالحرب على الإرهاب".
 
وعن استشهاد هشام السعيدني الملقب بأبي الوليد المقدسي -قائد جماعة التوحيد والجهاد- في غارة إسرائيلية الشهر الماضي، قال الشيخ أنس "إن اليهود استطاعوا الوصول للشيخ أبي الوليد بسبب ملاحقة حكومة حماس له" متوعدا بأن "قادم الأيام يحمل ما يسوء وجوه اليهود".

وعزا أنس هذه الملاحقات إلى قتال جماعته "ضد اليهود المغتصبين لأرضنا، وما تروجه حماس بأنها تلاحق منحرفين فكريا أو من يفجرون المقاهي فهذا كله كذب وافتراء".
 
وبعد ما قال إن حماس "تتعامل بالقوة مع التيار السلفي نتيجة خوف حماس من سحب البساط الشعبي من تحت أقدامها"، أكد أن حكومة حماس "لن تستطيع الوصول لمرادها باعتقالها المجاهدين السلفيين"، كما أكد أن "إصرار حماس على الحل الأمني لن يوصلها إلى النتيجة التي تريدها بالقضاء على المنهج السلفي الجهادي وإقصاء أهله".
 
وقال إن هدف جماعته "قتال اليهود لتعود سيادة الإسلام ليس على فلسطين فقط بل على الأرض كلها"، موضحا أن هناك "فرقا جوهريا بيننا وبين حركة حماس"، وأكد أن السلفيين في فلسطين "مستقلون تنظيميا عن أي جماعة أخرى في العالم لكن مرحلة حصر الجهاد داخل حدود فلسطين قد ولت وضرب مصالح اليهود والصليبيين في أي مكان في العالم هو واجب شرعي".

ورفض القيادي السلفي الأسلوب الديمقراطي للوصول للسلطة "لأنها تعطي الشعب سلطة مطلقة فوق الشريعة الإسلامية وهذا ما تؤمن به حماس وعلى الرغم من تلك الانتقادات الحادة التي وجهها لحماس فإنه أكد استعداد جماعته للحوار مع الحركة "شرط أن يكون علنيا وليس سريا في أقبية التحقيق والتعذيب".
 
يذكر أن جماعة مجلس شورى المجاهدين تحالف لعدة جماعات سلفية في قطاع غزة.

المصدر : الفرنسية